«العمل الاجتماعي» أمام مؤتمر بنيويورك: برامج لبناء قدرات ودمج ذوي الإعاقة

alarab
محليات 09 فبراير 2026 , 01:24ص
نيويورك - قنا

اختتمت المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي مشاركتها في أعمال الدورة الرابعة والستين للجنة التنمية الاجتماعية، التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، والتي عُقدت في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، وذلك في إطار متابعة مخرجات القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، وتنفيذ إعلان الدوحة السياسي، وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ التنمية الاجتماعية والعدالة الاجتماعية من خلال سياسات منسقة عادلة وشاملة.ترأس وفد المؤسسة في أعمال الدورة السيد راشد محمد الحمده النعيمي الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، وشاركت المؤسسة بصفتها الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، خلال أعمال الدورة في عدد من الجلسات الرسمية، والمنتديات، والفعاليات المتخصصة، إلى جانب تنظيم حدث جانبي بالتعاون مع الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، وبالشراكة مع اليونيسف واليونسكو.وألقى السيد راشد محمد الحمده النعيمي الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي كلمة خلال أعمال الدورة الرابعة والستين للجنة التنمية الاجتماعية، أكد فيها أن التحدي الأبرز الذي يواجه مسارات التنمية الاجتماعية اليوم يتمثل في ضمان الاتساق الفعّال بين السياسات العامة من جهة، والتجارب الميدانية الناجحة من جهة أخرى. 

وأشار إلى أن برامج المؤسسة في مجالات دمج الأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار القدر، وتمكين النساء، ودعم الأطفال والشباب، وتعزيز دور الأسرة، تعكس رؤية متكاملة للتنمية الاجتماعية، تقوم على الاستثمار في الإنسان، وبناء قدراته، وضمان مشاركته الكاملة في المجتمع. مشددا على أهمية إشراك الفئات المعنية ذاتها في صياغة السياسات والتوصيات، من خلال آليات مؤسسية ومستدامة، بما يعزز واقعية السياسات وعدالتها واستجابتها للاحتياجات الفعلية.وفي إطار مشاركتها النوعية، نظمت المؤسسة حدثا جانبيا بعنوان «تمكين الأخصائيين الاجتماعيين في عالم متغيّر: كفاءات جديدة وشراكات لتعزيز التنمية الاجتماعية الشاملة»، سلّط الضوء على الدور المحوري للأخصائيين الاجتماعيين بوصفهم العاملين في الخطوط الأمامية. وأوضح الرئيس التنفيذي للمؤسسة أن تمكين الأخصائيين الاجتماعيين لم يعد خيارا مؤسسيا، بل ضرورة إستراتيجية لضمان فاعلية السياسات الاجتماعية وعدالتها، كما أكد أن الاستثمار في القوى العاملة الاجتماعية يشكل أحد أكثر الاستثمارات تأثيرا في بناء مجتمعات قادرة على الصمود. وأكدت الشيخة نجلاء بنت أحمد آل ثاني، المدير التنفيذي لمركز رعاية الأيتام دريمة، أن تطوير منظومة الرعاية البديلة يستند إلى الاستثمار في الكفاءات المهنية، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للأطفال، وبناء شراكات فاعلة تسهم في تحقيق الاستقرار والدعم الشامل، بما يضمن تنشئة آمنة ومستدامة للأطفال الأيتام، ويعزز اندماجهم الإيجابي في المجتمع.بدوره، رأى السيد نايف زامل الشهراني، مدير مكتب الاتصال والإعلام بمركز الإنماء الاجتماعي (نماء)، أن دور المركز يمتد إلى بناء منظومة متكاملة للعمل الاجتماعي التنموي، تشمل إعداد مسارات مهنية مستدامة، وتعزيز جاهزية الشباب لسوق العمل، وتمكينهم من المشاركة في صياغة السياسات الاجتماعية، إلى جانب بناء شراكات إقليمية ودولية. كما أكدت السيدة مشاعل المحمد، أخصائي اجتماعي في مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي أمان، أن تمكين الأخصائيين الاجتماعيين وتزويدهم بالأدوات المهنية المتخصصة يُعد عنصرا أساسيا في تعزيز الحماية، وتحسين الاستجابة لاحتياجات النساء والفئات المتأثرة.