الدحيل حقق مكاسب فنية في المونديال

alarab
رياضة 09 فبراير 2021 , 12:40ص
الدوحة - العرب

أنهى الدحيل مشواره ومشاركته الأولى في كأس العالم للأندية قطر 2020 بشكل جيد وبانتصار معنوي ومهم على فريق قوي هو أولسان الكوري بطل دوري أبطال آسيا، وحقق المركز الخامس عالمياً. 
كان الجميع بلا شك يأمل في تحقيق مركز أفضل، خاصة والدحيل كان مكتمل الصفوف وفي أتم الجاهزية، والبطولة على ملعبه وبين جماهيره، لكن الحسابات الخاطئة للمدرب الفرنسي صبري لموشي مدرب الفريق في المباراة الأولى أمام الأهلي المصري، وعدم التوفيق في الشوط الثاني، تسبب في عدم التأهل إلى المربع الذهبي ومواصلة المنافسة من أجل الحصول على مركز أفضل.
نعرف أن مشوار الدحيل كان صعباً لو فاز على الأهلي؛ حيث كان سيصطدم بالعملاق البافاري بايرن ميونيخ، ومع ذلك كنا نتمنى انتصاره وتأهله إلى المربع الذهبي واللعب على المركز الثالث وتكرار إنجاز الزعيم في 2011 عندما حصل على البرونزية. 
حسابياً الدحيل حقق انتصارين في مونديال الأندية 2020، الأول بثلاثة أهداف على أوكلاند سيتي النيوزيلندي لانسحابه، والثاني على أولسان الكوري 3-1. 
وبغضّ النظر عن المركز الذي حققه الدحيل، فإن التاريخ سيذكر أنه حقق انتصارين، الأول اعتباري، والثاني بجدارة واستحقاق.
وأثبت الدحيل في مباراة أولسان أنه كان قادراً على الوصول لأبعد من المركز الخامس عالمياً، حيث قدم أداء جيداً، وأظهر شخصيته الحقيقية خاصة في الجانب الهجومي، ولو وُفق إدميلسون والمعز وأولونجا لحقق الفريق انتصاراً تاريخياً، والانتصار على الفريق الكوري له اعتباراته المهمة، فهو من ناحية انتصار سوف يحسب له في سجلات كأس العالم للأندية، ومن ناحية أخرى فقد تحقق هذا الانتصار على بطل آسيا، وهو إنجاز جيد يستحقه الدحيل وتستحقه الكرة القطرية، فأصبح الدحيل بهذا الانتصار هو سيد القارة الصفراء. 
يمكن القول إن الشوط الثاني من مباراة الأهلي المصري، ومباراة أولسان الكوري، أعادا الدحيل إلى وضعه الطبيعي قبل مونديال الأندية، حيث عانى كثيراً، واختفى مستواه المعروف وبات قريباً من التنازل عن درع دوري نجوم QNB. 
كان الجميع يخشى على الدحيل قبل المونديال بسبب نتائجه غير الجيدة، حيث خسر أمام السد، وتعادل مع قطر، صحيح أنه فاز على الأهلي 6-0 في دور الـ 16 لكأس الأمير المفدى، لكنها مباراة لم تكن مقياساً حقيقياً للحكم على مستواه قبل انطلاق المونديال. 
أما الآن وبعد أدائه المشرف أمام الأهلي في الشوط الثاني، وأدائه الجيد وانتصاره الكبير على أولسان الذي يقف على نفس مستوى السد، يمكننا القول إن الدحيل بدأ العودة إلى مستواه المعهود، وبدأ يقترب من أدائه الذي اهتز كثيراً بسبب تغيير المدربين والمحترفين الأجانب. 
ويجب على الدحيل ومدربه لموشي الاستفادة بكل قوة من المكاسب المعنوية وأيضاً الفنية التي تحققت في المونديال، والبناء عليها للمستقبل القريب وتحديداً في دوري أبطال آسيا الذي سينطلق بعد شهرين من الآن، ولا بد من الفوز به سواء فاز به الدحيل أو السد أو الريان والغرافة من أجل ضمان مقعد للكرة القطرية للمرة الثالثة على التوالي في مونديال الأندية المقبل. 
الدحيل حقق مكاسب كثيرة فنية ومعنوية في هذه البطولة، أهمها أنه استعاد أيضاً مستوى الكثير من نجومه الدوليين الذين يحتاجهم العنابي في المرحلة المقبلة، لا سيما المعز علي الذي أكد على أهميته كرأس حربة وهداف وسجل هدفاً جميلاً في مرمى الفريق الكوري، إلى جانب أحمد ياسر وعلي عفيف وإسماعيل محمد ومحمد مونتاري وكريم بوضياف وعاصم مادبو. 
ومع كل هذه المكاسب حقق أيضاً الدحيل مكسباً مهماً يتمثل في الحارس الصاعد صلاح زكريا، الذي سيكون حارس العنابي في المستقبل، حيث حقق نجاحاً كبيراً في مباراتي الأهلي وأولسان، وأثبت جدارته باللعب لفريق كبير مثل الدحيل.