سجل الناتج الصناعي في اليابان تسارعا في ديسمبر الماضي، ما رفع الناتج في البلد الآسيوي إلى أعلى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في خريف العام 2008، وفقا لما أوردته شبكة بلومبرج الإخبارية الأمريكية.
وذكرت الشبكة المعنية بالشأن الاقتصادي أن الطلب العالمي القوي جاء مدفوعا بالتعافي الذي شهدته الصادرات اليابانية في 2017، ما دفع شركات التصنيع اليابانية إلى رفع معدلات إنتاجها بصورة قوية في العام الماضي.
ومع ذلك فإن زيادة معدلات الاستهلاك المحلي لا تزال عاملا رئيسيا في استدامة التعافي الاقتصادي في اليابان. وأظهرت أحدث البيانات الصادرة مؤخرا أن المستهلكين لا يزالون حذرين من الإنفاق وذلك في ظل انعدام زيادات كبيرة في الرواتب والأجور.
وقال هيروشي هانادا، كبير مديري قسم البحوث الاقتصادية بمؤسسة سوميتومو ميتسوي تراست بنك المصرفية إن الأرقام تبدو جيدة، وهو انطباعي البسيط ، مضيفا أن الاقتصاد الياباني نما مجددا على الأرجح في الربع الرابع، وتابع: معدلات الإنتاج ترتفع وبقوة على أساس فصلي أيضا .
وبرغم أن الإنتاج ربما ينخفض في يناير الماضي، فإنه من المتوقع أن يقفز مجددا في فبراير الجاري، وفقا لما ذكره هانادا، مضيفا: لا أعتقد أن الزخم التصاعدي الخاص بالإنتاج سيُفقد ، وأردف هانادا: ثمة جدل مثار حول ما إذا كان الطلب المحلي قويا، لكن الإجماع حول ما إذا كانت الصادرات ستواصل الارتفاع أم لا .
من جهته قال ياسوتوشي ناجاي، كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة دايوا سيكيوريتيز كو : ولذا فإن الإنتاج سيظل قويا وسيواصل الارتفاع أيضا ، وأتم ناجاي: توقعات يناير باعثة على القلق نوعا ما، لكن من غير المحتمل أن يغير التوجه العام .
وأظهر استطلاع رأي احتمالية ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الياباني في الربع الثاني على التوالي - للمرة الأولى منذ الثمانينيات - خلال الربع الرابع من 2017، بسبب زيادة الإنفاق الاستهلاكي إلى جانب الصادرات الصلبة والاستثمار في الأعمال.
وأظهر متوسط التقدير لخمسة عشر مجمعا بحثيا نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل سنوي 0.8%، أي أبطأ من ارتفاع الربع السابق بنسبة 2.5%، ولكنه يتماشى مع معدل النمو الاسمي بتسجيله 1%، ومن المرجح أن ترتفع الصادرات بنسبة 2.3%، وذلك بفضل التوسع في الاقتصادات الأجنبية مثل الولايات المتحدة والصين، أما في الداخل، فقد ساهمت عوامل مثل ارتفاع سوق الأسهم في تعزيز ثقة المستهلك، مما أدى إلى ارتفاع متوقع في الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.4% بعد تباطئه في الربع السابق، حيث ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 1.1% وسط استثمارات في التكنولوجيا الموفرة لليد العاملة من قبل الشركات الصغيرة، وكذلك الطلب المتزايد على أشباه الموصلات.