الدوحة تتحول إلى ملعب كبير احتفالا باليوم الرياضي

alarab
محليات 09 فبراير 2016 , 07:51م
الدوحة
تحولت الدوحة - اليوم - لملعب رياضي كبير؛ يستوعب الجميع من مواطنين ومقيمين بمختلف فئاتهم السنية، حيث فتحت الميادينُ والمنشآت الرياضية في مختلف أرجاء البلاد أبوابَها العريضة لممارسة الرياضة من قبل الجميع.

ومع أول إطلالة لنور الشمس، رسم المواطنون والمقيمون المشاركون في الاحتفال باليوم الرياضي للدولة بأنشطتهم، لوحة رياضية بديعة، تجسدت اليوم في أنحاء مختلفة من البلاد، حيث توافدت أعداد كبيرة من عشاق الرياضة والمترددين على فعاليات اليوم الرياضي في جميع أرجاء الدوحة، وصوبت الأنظار أكثر على أسباير زون، التي نظمت فعاليات متنوعة للترويج لممارسة النشاط وتعزيز الوعي لدى المشاركين بأهمية الرياضة، وذلك تماشيا مع رسالة المؤسسة الرامية إلى تعزيز أنماط الحياة الصحية وبناء مجتمع صحي، وهو ما يسهم بدوره في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.

وتوزعت تلك الفعاليات والأنشطة على مختلف مرافق ومنشآت المؤسسة الرياضية العالمية وساحاتها الشاسعة.

كما حرص جمهور واسع من المواطنين والمقيمين، لا سيما الأطفال، على الحضور منذ وقت مبكر من صباح اليوم؛ للاستماع بمختلف الفعاليات والأنشطة الرياضية والعروض الترفيهية وحجز أماكنهم مبكرا، لا سيما أن كامل أرجاء الدوحة أصبحت بمثابة ملتقى لمزاولة الرياضة.

وما يؤكد مراهنة الدوحة على الرياضة يتضح في حرص اللجنة الأولمبية القطرية على تشجيع الاتحادات، واللجان الرياضية التابعة لها على فتح أبوابها والمشاركة في اليوم الرياضي للدولة، والإسهام في نشر الوعي العام بالحركة الأولمبية، وذلك تناغما مع الشعار الأوليمبي الرياضة للجميع.

وتشارك الاتحادات الرياضية في اليوم الرياضي للدولة لهذا العام 2016 بما يعادل 67 نشاطاً، موزعاً على مناطق متفرقة من الدولة، لضمان مشاركة أكبر عدد من زوار ومرتادي تلك الأماكن واستقطاب أكبر عدد من الجمهور.

وتحتفل جميع مؤسسات الدولة اليوم، الثلاثاء، باليوم الرياضي، حيث أقيمت أكثر من 400 فاعلية رياضية بكتارا وأسباير والكورنيش والأندية الرياضية والمراكز الشبابية، كما تحتفل المؤسسات الوطنية لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة بهذا اليوم، من خلال إقامة العديد من الفعاليات بصالة دحيل الرياضية بجوار نادي لخويا الرياضي.

ومن جانبها أرادت "كتارا" أن تكون جزءا من الحدث؛ تعزز الثقافة الرياضية واعتبارها جزءاً أساسياً من نمط الحياة اليومي، واعتمادها أسلوبَ حياةٍ، وأن يشكل اليوم الرياضي حافزاً للبَدْء بشكل حقيقي في هذا النمط الصحي.

حيث نظمت مجموعة من الفعاليات أكثر من (80) نشاطا بالتعاون مع (50) جهة حكومية وخاصة، من بينها (17) نادياً رياضياً، وتتنوع هذه الأنشطة الرياضية بين الألعاب المائية والهوائية، وألعاب القوى.

بالإضافة إلى منافسات كرة السلة وكرة القدم وكرة اليد الشاطئية، إضافة إلى العديد من المسابقات المثيرة والأنشطة المصاحبة الأخرى التي تقدمها بعض الجهات المشاركة، وتتضمن الإرشادات الصحية والفحوصات الطبية المختلفة.

بعد نجاحه العام الماضي في توفير تغطية إعلامية شاملة لفعاليات اليوم الرياضي، نجح المركز الإعلامي الذي أقامته مؤسسة أسباير زون في توحيد الجهود الصحافية والتليفزيونية لوسائل الإعلام المختلفة بالدولة، لتعكس بدورها ثقافة ممارسة الرياضة في المجتمع القطري، حيث استضاف المركز ما يزيد عن 50 إعلاميًا من مختلف وسائل الإعلام المحلية والدولية على مدار اليوم، الذين كان لهم دور كبير في نقل صورة واقعية للفعاليات التي شهدتها مؤسسة أسباير زون طوال اليوم.

وفي هذا السياق أكد السيد عبد الرحمن مسلم الدوسري - رئيس لجنة اليوم الرياضي للدولة ورئيس الاتحاد القطري للرياضة للجميع - أهمية الرسائل التي وجهها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى - حفظه الله تعالى - من خلال مشاركة سموه خلال فعاليات اليوم الرياضي للدولة، مشيرا الى أن هذه الرسائل ركزت على حقيقة مهمة، وهي أن ممارسة الرياضة أمر بسيط لا يحتاج إلى تعقيدات أو أعذار لعدم ممارستها.

وأشاد عبد الرحمن مسلم الدوسري بالنجاح الكبير الذي تحقق في النسخة الخامسة لليوم الرياضي للدولة والمشاركة الإيجابية الكبيرة من جميع أفراد المجتمع، مؤكدا عدم وجود أي نوع من الإسراف أو البذخ، كما تميزت جميع الفعاليات بوجود برامج رياضية حقيقية وليست استعراضية.

ووجه عبد الرحمن مسلم الدوسري الشكر لجميع وسائل الإعلام؛ على الدور الكبير والمهم التي قامت به خلال الفترة الأخيرة لتحفيز الجماهير على المشاركة الإيجابية من خلال الرسائل التي قاموا بتوجيهها.

وقال رئيس لجنة اليوم الرياضي للدولة: "إن من أبرز ما لفت الانتباه في فعاليات اليوم الرياضي في نسخته الخامسة تلك، المشاركة الكبيرة من جانب الأعداد الكبيرة من الأطفال مع أسرهم في الفعاليات حيث كانوا في قلب الحدث، ولعل هذا يعطينا مؤشرا جيدا في زيادة أعداد الممارسين للأنشطة الرياضية في السنوات القادمة".

يرجع تاريخ الاحتفال باليوم الرياضي إلى خمس سنوات مضت، تحديدا منذ أن أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، قرارا أميريا رقم (80) لسنة 2011، على أن يكون يوم الثلاثاء من الأسبوع الثاني من شهر فبراير من كل عام يوما رياضيا للدولة وعطلة رسمية.

وتعزز الاحتفالات باليوم الرياضي في نسخته الخامسة هذا العام، من أهداف الرؤية الوطنية لدولة قطر للعام 2030.

ويعد الهدف الأساسي من قرار تخصيص يوم رياضي للدولة جعْل الرياضة جزءا مهما في حياة كل إنسان يعيش على أرض قطر، سواء من المواطنين أو المقيمين، حيث يمثل هذا المشروع تشجيعا للجميع على ممارسة الرياضة التي لا غنى عنها لأي إنسان يريد أن يكون في أفضل حال.

كما يهدف القرار أيضا إلى بناء مجتمع نشط وصحي بدنيا ونفسيا، يبني قدرات الفرد ويعزز التفاعل الاجتماعي، وتبني أفضل الممارسات والوسائل للترويج لممارسة الرياضة والنشاط البدني بين أفراد المجتمع.

ويسعى اليوم الرياضي إلى توسيع قاعدة مشاركة المجتمع في الرياضة والنشاط البدني وزيادة معدلات المشاركة الفاعلة، فضلا عن إتاحة الفرصة أمام جميع أفراد المجتمع القطري لممارسة أنشطة يسعدون بها، بالإضافة إلى نشر الثقافة الرياضية لزيادة وعي المجتمع بأهمية ممارسة الرياضة والنشاط البدني.

وباتت الاحتفالات باليوم الرياضي كل عام فرصة مناسبة للحصول على مؤشرات الممارسة الرياضية بالمجتمع ودرجة إقبال الأفراد عليها، علاوة على الترويج للأنشطة الرياضية والترفيهية والاستمتاع بالبرامج المقامة في اليوم الرياضي للدولة.
          /أ.ع