

رحب مديرو مراكز تعليمية بإصدار وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي أولى البطاقات التعريفية الرسمية لمعلمي دروس التقوية المرخصين، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل تحركا مهما نحو تنظيم قطاع دروس التقوية، وضبط الممارسات غير النظامية، ورفع جودة التعليم المساند.
وأكدوا في تصريحات لـ»العرب»، أن نجاح هذه الخطوة مرهون بحسن التطبيق، وعدالة الإجراءات، وتكامل الجهود بين الوزارة والمراكز التعليمية لنشر الوعي لدى أولياء الأمور بأهمية التعامل مع المعلمين المرخصين فقط، بما يضمن حماية الطلبة، ويحد من انتشار الدروس الخصوصية غير المرخصة والعمالة السائبة، ويعزز الثقة في المراكز التعليمية المعتمدة.
وفي إطار جهودها المتواصلة لتنظيم قطاع دروس التقوية وتعزيز جودة الخدمات التعليمية المقدمة للطلبة، أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عن إصدار أول بطاقة تعريفية رسمية لمعلمي دروس التقوية المرخصين، وذلك ضمن حزمة من الإجراءات التنظيمية الهادفة إلى ضبط هذا النشاط وحماية حقوق الطلبة وأولياء الأمور.
منار صلاح: تعزيز الثقة ورفع جودة التعليم
ثمَّنت الأستاذة منار صلاح حمو، مديرة ومسؤولة مركز سكاي لاين التعليمي، قرار وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بإطلاق البطاقات التعريفية لمعلمي دروس التقوية المرخصين، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في تنظيم هذا القطاع الحيوي.
وقالت إن المركز ينظر إلى هذه المبادرة بإيجابية كبيرة، لكونها تسهم بشكل مباشر في تنظيم قطاع دروس التقوية، ورفع مستوى جودة التعليم المقدم للطلبة، إلى جانب حفظ حقوق الطلبة وأولياء الأمور، وتعزيز مبادئ الشفافية والاحترافية في تقديم الخدمات التعليمية.
وحول التحديات المرتبطة بالحصول على البطاقات التعريفية، أوضحت أن المرحلة الأولى من تطبيق أي نظام جديد قد تشهد بعض الصعوبات، لا سيما فيما يتعلق باستيفاء الشروط والمتطلبات التنظيمية، معتبرة أن ذلك أمر طبيعي ويصب في مصلحة ضبط الجودة.
وأضافت أن هذه المرحلة التأسيسية ستسهم مع مرور الوقت في توضيح الإجراءات وتسهيلها على المراكز والمعلمين على حد سواء.
وأكدت أن اعتماد معلمي المراكز التعليمية من قبل الوزارة من شأنه أن يعزز ثقة أولياء الأمور بالمراكز المرخصة، ويشجع على التعامل مع الجهات الرسمية، بما يحد من ظاهرة الدروس الخصوصية غير المرخصة، ويوفر بيئة تعليمية منظمة وآمنة تخضع للرقابة والمعايير المعتمدة.
وفيما يتعلق بخطوات المراكز لتصويب أوضاع المعلمين غير المرخصين، أشارت إلى أن المراكز التعليمية تعمل على توجيه المعلمين لاستكمال المتطلبات اللازمة للحصول على الترخيص، وتقديم الدعم الإداري والإجرائي لهم، إلى جانب الالتزام التام بعدم إشراك أي معلم غير مرخّص في تقديم دروس التقوية إلى حين تصويب وضعه وفق الأنظمة واللوائح المعتمدة من قبل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي.

إيمان عبده: التطبيق الحازم يحقق الأهداف المرجوة
أكدت الأستاذة إيمان عبده، مديرة مركز نور الهدى التعليمي، أن نظام تراخيص معلمي دروس التقوية سيكون خطوة ناجحة ومؤثرة في تنظيم القطاع، شريطة تطبيقه بحزم، وتكامل جهود وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي مع المراكز التعليمية في نشر الوعي لدى أولياء الأمور بضرورة التعامل حصريًا مع المعلمين الحاصلين على التراخيص المعتمدة.
وأوضحت مديرة مركز نور الهدى، أن هذا التوجه من شأنه أن يواجه ما وصفته بـ«الحرب الشرسة» التي تتعرض لها المراكز التعليمية من المعلمين غير المرخصين، إضافة إلى مظاهر المنافسة غير الشريفة، لا سيما من بعض مدرسي المدارس، مؤكدة أن هذه الممارسات تؤثر سلبًا على استقرار المراكز وجودة الخدمات التعليمية المقدمة.
وأشارت إلى أن معلمي المراكز التعليمية خضعوا بالفعل لتقييمات من قبل وزارة التربية والتعليم أثناء المقابلات الشخصية التي أُجريت في مقر الوزارة، وهو ما يعكس جدية الإجراءات المتبعة وحرص الوزارة على التأكد من كفاءة المعلمين، وتعزيز مستوى الجودة والانضباط المهني في قطاع دروس التقوية.

كمال خلف: الرقابة الفعالة والحقيقية تكافح غير المرخصين
قال الأستاذ كمال خلف، مدير مركز بن جبر التعليمي، إن نظام التراخيص الخاص بمعلمي دروس التقوية يُعد خطوة إيجابية ومهمة في حال تم تطبيقه وفق ما أوضحه المسؤولون في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وبما يحقق الهدف الأساسي منه والمتمثل في محاربة غير المرخصين، وكل الممارسات غير النظامية في سوق الدروس الخصوصية، الأمر الذي ينعكس إيجابا على العملية التعليمية بشكل عام، وعلى المراكز التعليمية المرخصة بشكل خاص.
وأوضح خلف أن التطبيق العادل والشامل للنظام يُسهم في ضبط القطاع، وتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع الجهات التعليمية، مؤكدا في المقابل أن قصر تطبيق الإجراءات على المراكز التعليمية فقط قد يؤدي إلى فرض قيود إضافية عليها، ويشكّل نوعًا جديدًا من التضييق بدلا من دعمها وتمكينها من أداء دورها التربوي والتعليمي.
وأشار إلى أن تحويل نظام التراخيص إلى مجرد إجراء شكلي دون رقابة فعّالة أو متابعة حقيقية لن يحقق الأهداف المرجوة منه، وسيكون شبيهًا ببعض القوانين واللوائح القائمة التي لم تُطبق بالشكل المطلوب على أرض الواقع، ما يفقدها قيمتها التنظيمية.
وختم تصريحه بالتأكيد على أهمية وضوح الرؤية والأهداف من تطبيق نظام التراخيص، معربا عن أمله في أن يوفق الله المسؤولين في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي لاتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة العملية التعليمية، وتخدم الطلبة وأولياء الأمور، وتعزز استقرار المراكز التعليمية المرخصة.
فرج السيد: خطوة لمواجهة الممارسات الخاطئة
ثمن الأستاذ فرج السيد، مدير مركز الخريطيات التعليمي، إطلاق وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي البطاقات التعريفية لمعلمي دروس التقوية المرخصين، معتبرا إياها خطوة تنظيمية مهمة طال انتظارها من قبل المراكز التعليمية، لما لها من دور محوري في تصحيح بعض الممارسات الخاطئة التي ظهرت من قلة من منتسبي المهنة، وأثّرت سلبًا على سير العملية التعليمية.
وأوضح أن هذه الخطوة تسهم في ضبط السوق التعليمي، وحماية حقوق الطلبة وأولياء الأمور، وتعزيز جودة التعليم المساند، مؤكدًا في الوقت ذاته أن تحقيق الأهداف المرجوة منها يرتبط بالتطبيق السليم والعادل للآلية المعتمدة، بما يضمن العدالة والشفافية لكافة الأطراف.
وحول التحديات المرتبطة بالحصول على البطاقات التعريفية، أشار إلى أن إدارة مركز الخريطيات التعليمي لم تواجه صعوبات إجرائية حقيقية في مراحل التقديم أو المتابعة، إلا أن عملية التقييم – بحسب رأيه – تحتاج إلى مراجعة في بعض جوانبها، لا سيما أن التقييم كان إداريا في المقام الأول، ولم يركز بالشكل الكافي على الجوانب العلمية والمهنية للمعلم.
وأضاف أن معلمي المراكز التعليمية ينصب تركيزهم الأساسي على الأداء التعليمي داخل الصف، وليس على المهام الإدارية، معربًا عن أمله في أن يؤخذ هذا الجانب بعين الاعتبار مستقبلًا.
وأكد أن اعتماد معلمي المراكز التعليمية رسميًا من قبل وزارة التربية والتعليم من شأنه أن يعزز ثقة أولياء الأمور والطلبة بالمراكز المرخصة، ويرفع مستوى المصداقية والالتزام المهني، فضلًا عن دوره المباشر في الحد من ظاهرة الدروس الخصوصية غير المرخصة، من خلال توفير بدائل تعليمية قانونية ومنظمة وآمنة تخضع للرقابة والمتابعة.
وفيما يتعلق بخطوات المراكز لتصويب أوضاع المعلمين الذين لم يحصلوا على الترخيص، أوضح أن مركز الخريطيات التعليمي يحرص على مراجعة ملاحظات لجان التقييم بدقة، وتقديم الدعم اللازم للمعلمين لاستيفاء المتطلبات المطلوبة، سواء عبر تطوير الأداء المهني أو استكمال النواقص الإجرائية. كما شدد على أهمية منح فرصة ثانية للمعلمين الذين لم يحالفهم التوفيق في الحصول على الترخيص، لما لذلك من أثر نفسي ومهني إيجابي، وبما يخدم في نهاية المطاف مصلحة العملية التعليمية ككل.