

أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب، أمس، أن الولايات المتحدة ستتحكم في مبيعات النفط الفنزويلي «إلى أجل غير مسمى»، مع تحديد كيفية استخدام الإيرادات الناتجة عنها.
وأكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان استخدام الأموال «لصالح الشعب الفنزويلي»، فيما أشار الرئيس ترامب إلى أن الإشراف الأمريكي على فنزويلا قد يستمر لسنوات عديدة.
كما أعلن ترامب أن السلطات الفنزويلية المؤقتة وافقت على تسليم ما بين 30 إلى 50 مليون برميل نفط إلى الولايات المتحدة، بقيمة تصل إلى 3 مليارات دولار، وسيتم بيعها بسعر السوق مع سيطرة أمريكية كاملة على الإيرادات.
وفي تطور متصل، نفذت القوات الأمريكية عمليات لمصادرة ناقلتي نفط مرتبطتين بفنزويلا في المحيط الأطلسي، إحداهما ترفع العلم الروسي، مما أثار ردود فعل حادة من موسكو وبكين.
هذه الإجراءات تأتي وسط إدانات دولية مستمرة للعملية العسكرية الأمريكية التي أدت إلى اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في 3 يناير، ونقلهما إلى نيويورك لمحاكمتهما بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات والإرهاب المخدري. وأفادت مصادر فنزويلية رسمية بمقتل نحو 100 شخص، معظمهم مدنيون وعسكريون، جراء العملية العسكرية الأمريكية، بالإضافة إلى إصابات لمادورو في ساقه ولزوجته في الرأس والجسم.
وشهد إعلان الولايات المتحدة السيطرة على النفط في فنزويلا رفضًا دوليًا، واتهمت بكين واشنطن بانتهاك سيادة فنزويلا على مواردها، ووصفت روسيا المصادرات
بـ «إثارة توتر عسكري».
وانتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «تجاهل القواعد الدولية»، وحذر الرئيس الألماني من «تدمير النظام العالمي».
وفي مجلس الأمن الدولي، انقسمت الآراء بين إدانة العدوان ودعم محاسبة مادورو.
من جانب آخر، أعربت دول أمريكية لاتينية مثل المكسيك والبرازيل عن رفضها للتدخل، بينما رحبت بعض الدول الأوروبية بإزاحة مادورو رغم انتقاد الطريقة.
ومثل مادورو وزوجته أمام محكمة فيدرالية في مانهاتن يوم 5 يناير الحالي، حيث أنكرا التهم الموجهة إليهما. ووصف نفسه بـ «أسير حرب» و»مختطف»، مؤكدًا أنه «لا يزال رئيس فنزويلا»، ومطالبًا بحقوقه وفق اتفاقيات جنيف. وحددت المحكمة الجلسة التالية في 17 مارس المقبل، ورفض محاميا الدفاع طلب الكفالة في الوقت الحالي.
وفي كراكاس، أدت ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس السابق، اليمين رئيسة مؤقتة يوم 5 يناير، مؤكدة رفضها لـ «العدوان غير الشرعي»، لكنها أبدت استعدادًا للحوار مع واشنطن.
وشهدت العاصمة مظاهرات تأييد لمادورو وأخرى احتفال بإزاحته، وسط حالة من التوتر والقمع للاحتفالات المعارضة.