

انطلقت اختبارات الفصل الدراسي الأول لطلاب الشهادة الثانوية، أمس الأحد، في مدارس الدولة، بأجواء مفعمة بالترقب والجدية، حيث توافد الطلاب على لجان الامتحان وسط استعدادات تنظيمية مكثفة حرصت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي على توفيرها لضمان سير الاختبارات في بيئة هادئة ومناسبة.
وعبّر عدد من الطلبة عن آرائهم في تصريحات لـ»العرب»، بعد انتهاء اختباري الرياضيات والرياضيات العامة للمسارات الثلاثة، متحدثين عن مستوى الأسئلة ووضوحها، وتقييمهم للوقت المخصص، إلى جانب انطباعاتهم حول جاهزيتهم للدراسة والتدريب المسبق. وأجمع الطلاب على أن بداية الاختبارات جاءت مريحة إلى حدٍّ كبير، وإن اختلفت تفاصيل تقييمهم لطبيعة الأسئلة بين من اعتبرها سهلة ومباشرة، ومن رأى أنها تتطلب تدريبا أعمق وصياغة أكثر اتساعا لمساحات ورقة الإجابة.
في هذا الصدد، قال الطالب سعد العساف إن الاختبار جاء «في متناول الطالب المتفوق»، موضحا أن أغلب الأسئلة كانت مباشرة وواضحة وتغطي نطاقاً واسعاً من الدروس التي تم شرحها خلال الفصل الدراسي.
وأضاف: «الامتحان كان فعلا سهلا، لكن لاحظت وجود سؤال واحد يحتاج إلى تركيز عالٍ ويعتبر موجها للمتفوقين، وهذا أمر طبيعي في الاختبارات النهائية، لأن من المهم أن يُظهر الطالب المتميز قدراته في التفكير والتحليل».
وأشار العساف إلى أن الاستعداد الجيد قبل الاختبار لعب دورا مهما في تيسير تجربة الإجابة، مؤكدا أن الطلاب الذين التزموا بالحل المباشر والمراجعة المنتظمة لن يواجهوا أي صعوبة تذكر.
أما الطالب مروان فرج الله، فقد عبر عن ارتياحه التام لمستوى الأسئلة، قائلا: «بصراحة، الاختبار كان سهلا ولم يتضمن أي تعقيد، وكل الأسئلة جاءت من المنهج مباشرة دون أي التفاف أو تعقيد».
وأوضح أن وضوح الصياغة ساعده على الإجابة بثقة، مضيفا: «مستوى الامتحان كان مناسبا لجميع المستويات، والوقت كان أكثر من كافٍ».
وأشاد بدور المعلمين في توفير نماذج تدريبية ساعدت الطلاب على فهم طبيعة الامتحانات النهائية.
كما رأى الطالب مروان محمد مروان أن الاختبار – على الرغم من أنه لم يكن صعبا – إلا أنه تطلب استعدادا مسبقا وممارسة على حل الأسئلة، قائلا: «الأسئلة كانت مفهومة، لكنها تحتاج إلى تدريب عملي، وليس مجرد حفظ للمعلومات. هناك بعض الأسئلة التي يجب أن يكون الطالب قد تمرن عليها مسبقا حتى يعرف الطريقة المثلى لحلها».
وأكد أن نماذج السنوات السابقة تعد جزءا أساسيا من التحضير، لأنها تعود الطالب على نمط التفكير المطلوب، مضيفا: «أتمنى أن يركز الطلاب خلال الأيام القادمة على الحل والتطبيق، وليس فقط القراءة النظرية».
بدوره، ألقى الطالب محمد علي دحبور الضوء على جانب مختلف في تقييمه للاختبار، حيث قال إن الأسئلة كانت مناسبة ولم تحمل أي عناصر مفاجئة، غير أنه لاحظ أن «مساحة الإجابة في بعض الأسئلة لم تكن كافية»، ما دفعه إلى الكتابة بخط صغير ومحاولة تنظيم الأفكار في حيز محدود.
وأوضح «رغم أن الوقت كان وافيا وأتاح لنا الفرصة للمراجعة، إلا أن مساحة الإجابة ضيقت قليلا على الشرح والتفصيل، خصوصا في الأسئلة المقالية». ودعا إلى إعادة النظر في حجم المساحات المخصصة للإجابة على الاسئلة بورقة الامتحان حتى تتناسب مع مستوى التفصيل المطلوب.
وتعكس هذه الآراء حالة من الارتياح بين الطلبة تجاه اختبار الرياضيات مع انطلاقة الامتحانات، مع وجود بعض الملاحظات التي يأمل الطلاب أن تؤخذ بعين الاعتبار في بقية المواد.
كما تظهر التصريحات توازنا بين مستويات الصعوبة والتحدي، الأمر الذي يراه كثيرون مؤشرا إيجابيا على عدالة توزيع الأسئلة وملاءمتها لمعايير التقييم الوطنية.