

منتخبنا الحصان الأسود في المونديال
الركراكي مدرب عصري وشهادتي فيه مجروحة
مواجهة البرتغال غير.. وأطالب اللاعبين بالحذر
مونديال 2022 استثنائي.. وشكراً قطر على الإبهار
لهذه الأسباب أخفق العنابي في كأس العالم...!
عبر المغربي عمر نجحي مدرب الخور سابقا والمدير الفني الحالي لمولودية وجدة المغربي عن سعادته الغامرة بتأهل اسود الأطلسي للدور ربع النهائي من كأس العالم قطر 2022 بعد أن نجح في تخطي اسبانيا بركلات الجزاء الترجيحية في مباراة تاريخية ستظل عالقة في الأذهان.. وقال: «ما حققه اسود الأطلسي ليس بمفاجأة بالنسبة لي خاصة ان المنتخب قدم مستوى عاليا في جميع مبارياته سواء الثلاث بدور المجموعات أو بالدور ثمن النهائي أمام اسبانيا واستحق من خلالها التواجد في دور ال 8 بالمونديال، مشيرا إلى أن الجهاز الفني بقيادة وليد الركراكي واللاعبين بيضوا وجه المغرب بصفه خاصة والعرب بصفة عامة، مؤكدا ان المنتخب المغربي قادر على الوصول إلى أبعد نقطة في البطولة معتبره الحصان الأسود للمونديال، بعد ان نجحوا في كتابة التاريخ للمغرب والعرب، مضيفا ان مواجهة البرتغال غير وتختلف كل الاختلاف عن أي مباراة خاصة المنتخب في المونديال.
وأشاد نجحي بالتنظيم القطري للمونديال وقال: «تنظيم دولة قطر هذه النسخة من البطولة يعد مصدر فخر واعتزاز لنا جميعًا، لا سيَّما أنها أول دولة عربية تستضيف هذه التظاهرة الرياضية الأبرز عالميًا، معبرًا عن شكره لدولة قطر قيادة وحكومة وشعبًا على الابهار وما تقدمه من ابداع لاسيما انه عاش فيها فترة زمنية ليست بالقصيرة عندما كان مدرباً لفريق الخور متمنيا كل التوفيق لها في اخراج المونديال في أبهى صورة له.
ما رأيك في المنتخب المغربي وتأهله لدور ال 8 بالمونديال؟
الأسود تسود وتكتب التاريخ من جديد، التأهل جاء عن جدارة واستحقاق في ظل المستويات الرائعة التي يقدمها اللاعبون الذين اثبتوا انهم على قدر المسؤولية ولديهم المزيد لتقديمه في المرحلة المقبلة من عمر المونديال، ومن وجهة نظري ما يقدمه اسود الأطلسي في كأس العالم لم يكن مفاجأة على الاطلاق بالنسبة لي، لأنني على دراية كاملة بلاعبي المغرب الذين يملكون مستويات عالية جدا وخبرة كبيرة في التعامل مع هذه المواجهات الكبيرة، والمدير الفني وليد الركراكي الذي عملت معه عن قرب عندما كان مدربا للوداد المغربي وتتويجنا بلقب دوري ابطال افريقيا على حساب الأهلي المصري وكذلك الفوز بالدوري المغربي، وارى ان المنتخب المغربي نجح في الظهور بشكل مميز جدا بالمونديال بداية من مباراة كرواتيا في بداية مشواره بالبطولة، ونجح ان يحرج وصيف العالم ويأخذ منه نقطة إيجابية منحته الثقة لمباراة بلجيكا الثانية والتي اظهر فيها اسود الاطلس مستوى عاليا جدا ونجحوا في تحقيق الانتصار بهدفين دون رد، ومن ثم الفوز على كندا في ختام دور المجموعات ليواصل المنتخب نتائجه الجيدة التي منحته الثقة في مواصلة المشوار بثبات بتحقيق الفوز على منتخب اسبابنا في ثمن النهائي والتأهل الي ربع نهائي الكأس العالمية ليسطر اسمه بحروف من نور في هذه التظاهرة العالمية.
وماذا عن المدرب وليد الركراكي وقيادة اسود الاطلس؟
شهادتي في الركراكي مجروحة، ومثل ما قلت اننا عملنا مع بعضنا البعض في نادي الوداد المغربي، وبكل امانة الركراكي هو مدرب عصري ومتفان في عمله ويستطع بأقل الإمكانيات ان يحدث الفارق خاصة انه يهتم بالتفاصيل الصغيرة وكذلك النواحي الذهنية للاعبين وكذلك الجانب التكتيكي، فما بالك ان يكون لديه لاعبون بالمنتخب على اعلى مستوى من المهارة والخبرة، لاسيما ان عددا منهم يلعب في الدوريات الاوروبية.
ما سر تألق اسود الاطلس في المونديال من وجهة نظرك؟
السر يعود إلى الروح القتالية العالية لدى اللاعبين، والإصرار على الظهور بأفضل صورة تعكس المستوى الحقيقي للكرة المغربية بشكل خاص والعربية بشكل عام، كما ان الاعداد الذهبي والنفسي لدى اللاعبين كان لهما مفعول السحر في هذا الظهور القوي، وارى ان المغرب سيصل إلى ابعد نقطة بالبطولة وسيحقق إنجازا لم يحققه أي منتخب عربي وافريقي بعد تحقيقه لإنجاز التأهل لربع النهائي.
كيف ترى مواجهة البرتغال في ربع النهائي؟
المباراة لن تكون سهلة على الاطلاق خاصة ان منتخبنا سيواجه المنتخب البرتغالي الصلب الذي وجه انذارا شديد اللهجة بفوزه على سويسرا بسته اهداف مقابل هدف، ولكن منتخبنا قادر على الظهور بمستوى مشرف، واعتقد اذا استمر اللاعبون على نفس العقلية التي لعبوا بها امام اسبانيا وبنفس الروح القتالية العالية التي اظهروها سيكون الامر مختلفا وقد نحقق نتيجة إيجابية، واطالب اللاعبين بالحذر ثم الحذر في هذه المقابلة والابتعاد عن الأخطاء من اجل الخروج إلى بر الأمان ومواصلة كتابة التاريخ.
وكيف تابعت المنتخب القطري في البطولة؟
بصراحة كنا نتمنى ان يحقق العنابي اداء مشرفا ونتائج إيجابية في البطولة كونه البلد المنظم للمونديال، لكن للأسف ما حققه لم يلب الطموح القطري على الاطلاق خاصة ان كل الجماهير القطرية كانت تتطلع لأداء ممتاز مثلما عودهم العنابي في مبارياته السابقة سواء في كأس اسيا التي توج بها في الامارات وكذلك الامر في كوبا اميركا والتصفيات الاوروبية الأخيرة المؤهلة للمونديال، وارى ان هناك أسبابا كثيرة وراء هذه الخروج المبكر، أهمها افتقاد العنابي للروح التنافسية في المباريات وخاصة ان المباريات الودية تختلف عن الرسمية، وبين قوسين 80% من لاعبي المنتخب القطري ضمنوا التواجد في مراكزهم بالمنتخب، لعدم وجود تنافس على المراكز بين اللاعبين وهذا اثر بالسلب على مردود اللاعبين في الملعب، ولكن تبقى في الأخير مشاركة في كأس العالم مشرفة.
وأخيرا.. ما رأيك في التنظيم القطري للمونديال؟
بلا شك التنظيم في غاية الروعة، لا سيما انها وفرت كل سبل الراحة لكافة الوفود المشاركة في البطولة والجماهير الحاضرة من كل انحاء العالم لمتابعة المونديال الاستثنائي والذي سيظل خالدا في الاذهان خاصة ان هذه النسخة من أفضل نسخ المونديال على الاطلاق، وهذا الامر أسعدني كثيرا كمدرب عمل لسنوات طويلة في الدوري القطري في نادي الخور، واعتقد انها كفت ووفت بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وأتمنى ان تخرج البطولة بأفضل صورة مثلما عودتنا قطر في تنظيمها للتظاهرات الرياضية العالمية في السنوات الماضية.