

الحديث مع مدرب في حجم سامي الطرابلسي مدرب فريق السيلية وأحد أقدم مدربي دوري النجوم والذي يمتلك من الخبرة والكفاءة التي تجعلنا نحرص على استضافته للحديث عن مونديال العرب، تلك البطولة الكبيرة التي خطفت الأضواء بشكل غير عادي كون أنها أول بطولة لكأس العرب يشارك فيها هذا العدد الكبير من المنتخبات وأيضا تحت مظلة الفيفا والزحف الجماهيري وإقامة المباريات على ملاعب المونديال «6 ملاعب» والتنظيم العالمي لهذا الحدث والمستوى الفني العالي وأمور عدة جعلتنا نقترب من الطرابلسي والعديد من النقاط المهمة التي تطرق لها خلال هذا الحوار:
في البداية أكد الطرابلسي أن مستوى كأس العرب فاق التوقعات في كل شيء، مستوى فني وأداء للمنتخبات، حضور جماهيري، جودة الملاعب وروعتها وتنظيم على أعلى مستوى وبالتالي أطالب باستمرارية الحدث العربي الكبير سنوياً أو كل عامين.
بما ترى كأس العرب؟
بدون مجاملة وقبل الحديث عن أي شيء، قطر كعادتها تبدع في التنظيم بل وتعطي الدروس في الاستضافة، ولكن التنظيم هذه المرة كان أكثر تميزا واحترافية وبروفة رائعة لكأس العالم 2022، وأنا على ثقة أن المونديال سيكون أكثر إبهاراً، ومونديال العرب فاق التوقعات ونجح بامتياز.
ما رأيك في المستوى الفني للبطولة؟
المستوى رائع وأغلب المنتخبات قدمت مردوداً قوياً باستثناء السودان وموريتانيا والكل استفاد كثيراً من البطولة. وإن كنت أتمنى أن المنتخبات كانت تشارك بلاعبيها المحترفين كان سيعطي للمستوى الفني جودة أكبر، فهناك منتخبات شاركت باللاعبين المحليين والجمهور كان يريد المحترفين ما دامت البطولة تحت مظلة الفيفا.
ما هي توقعاتك؟
من خلال مباريات الدور الأول تتضح قوة المنافسة لبعض المنتخبات، يأتي في مقدمتها المغرب والجزائر وقطر في الدرجة الأولى علاوة على البحرين وأيضا سوريا، فيما نجد السودان وموريتانيا بعيدين عن البطولة. أما المنتخب التونسي فلم يكن مستعدا وأعتبره المنتخب الوحيد الذي حضر ولم يستعد للمنافسة.
كيف ترى خسارة نسور قرطاج أمام السوري وتأهله لربع النهائي؟
في الحقيقة الخسارة من سوريا كانت مفاجأة ولكن المفاجأة الكبرى الهدف المبكر في مرمى تونس وأيضا الأكثر من ذلك عدم وجود ردة فعل للاعبين بعد إصابة المرمى التونسي بالهدف الأول وفي تصوري ما حدث إفراط في ثقة اللاعبين وأنا حزين جدا وللغاية مما حدث.
ولكن في مباراة الإمارات كان فيه ردة فعل خلال نصف الساعة الأولى للمباراة واستطاع نسور قرطاج تخطي الأبيض والتأهل لربع النهائي وهو أمر يسعدني كثيرا وإن كنت متحفظا بعض الشيء على أداء الفريق.
لماذا هذا التحفظ والفريق تأهل؟
التأهل شيء ممتاز ويفرح الجميع لأنه هدفنا ولكن كنا نخطط للقب فالأداء حتى الآن لا يرقي للقب وكان منتظرا أكثر وأكثر من الفريق وهو نفس حال المنتخب المصري الذي لم يستعد للبطولة.
من ترشح للفوز في لقاء قطر والإمارات في ربع النهائي؟
على الأداء الذي شاهدناه في دوري المجموعات نجد العنابي أفضل ولكن لابد وأن يكون هناك حلول بديلة لبعض اللاعبين الذين أحدثوا الفارق فماذا لو تغيب أكرم أو بوعلام أو الهيدوس فلابد وأن تكون هناك حلول متوافرة
ما تقييمك للقاء العنابي والعراق؟
العنابي فريق جهز نفسه بقوة ليس من أجل هذه البطولة فحسب، بل للمونديال وهناك انضباط وتنظيم وروح وحماس وعزيمة كبيرة لدى اللاعبين والتزام تكتيكي، ومن هنا أرشح العنابي للقب.
من الفريق الذي لم يعجبك؟
بصراحة العراق ظهر بصورة على غير المتوقع وكنت أرى أن لديه الكثير والكثير ولكن في هذه البطولة لم يظهر تماما وضعف مستواه مفاجأة للجميع. وعلى النقيض المنتخب الموريتاني الذي يتطور مباراة بعد الأخرى وأنا سعيد جدا بهذا الفريق وسعيد أكثر بإحرازه أول انتصار له في البطولة.
ماذا عن منتخب سوريا؟
المنتخب السوري تأثر كثيرا لغياب أبرز لاعبيه السومة والمواس وخربين ونقصه في هذا كان عاملا مؤثرا لخروج الفريق من الدور الأول.
من تراه أفضل لاعبي البطولة؟
هناك العديد من اللاعبين الذين ظهروا بصورة جيدة ولكن يأتي في المقدمة أكرم عفيف وبغداد ونجاح وبلايلي وأيضا براهيمي وحفيظي لاعب المغرب.
ما هي أفضل مباراة حتى الآن؟
مباراة قطر وعمان كانت الأقوى حتى الآن وشاهدنا تنافسا وأداء عاليا للغاية.
لو تحدثنا عن التحكيم ماذا تقول؟
في الحقيقة التحكيم دون المستوى وهناك أشياء كثيرة تؤخذ على الحكام بل وأخطاء فادحة.
لو تكلمنا عن التنظيم؟
التنظيم أفضل ما في البطولة، حضور جماهيري كبير، تفاعل الجاليات العربية، إقبال بشكل غير عادي، بروفة لمونديال قطر وفي الحقيقة شاهدنا ملحمة عربية كبيرة لكل المنتخبات وهذا يدل على أن الجماهير متعطشة لمثل هذه البطولات ولذا أقترح استمرارية الكأس العربية وتحت مظلة الفيفا لتقام كل عامين.
ما هي الأشياء السلبية التي من الممكن نضع تحتها خطاً من أجل دراستها؟
ضغط المباريات على اللاعبين.
من ترشحه للقب؟
اللقب سيكون بين المنتخبات الثلاثة التي ذكرتها «قطر- الجزائر- المغرب»، وإن كانت الأغلبية للعنابي.
لو نظرنا لمواجهات ربع النهائي ماذا تقول؟
مباريات دوري المجموعات تختلف عن مباريات ربع ونصف النهائي لأن لكل مباراة ظروفها فلقاءات ربع النهائي بنظام خروج المغلوب وبالتالي سيكون هناك تفكير وتخطيط وأداء «غير» وأعتقد أننا سنشاهد مباريات على صفيح ساخن بل ونارية لأن كل الفرق المتأهلة تحاول الفوز والتقدم للأمام ومن هنا ستزداد البطولة متعة وحيوية وسنشاهد لقاءات قوية ومثيرة.