استعاد قوته ومستواه بانتصار كبير على العراق.. دفعة معنوية للعنابي قبل المواجهة الإماراتية

alarab
رياضة 08 ديسمبر 2021 , 12:45ص
الدوحة - العرب

حسنا فعل الإسباني فيليكس سانشيز مدرب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم عندما قرر أخيرا (تدوير اللاعبين)، والاعتماد على عدد من نجومنا الذين لم يخوضوا أي مباريات في الفترة الماضية، أو ربما لعبوا لعدة دقائق معدودة، وقرر إراحة بعض الأساسيين الذين أرهقوا كثيرا من كثرة الاعتماد عليهم، فكانت النتيجة جيدة للغاية سواء بالفوز على العراق بثلاثية نظيفة أسعدت الجماهير وأعادت لهم الثقة، ورفعت المعنويات قبل المرحلة الأهم في مونديال العرب والتي تبدأ بخروج المغلوب اعتبارا من ربع النهائي واعتبارا من مباراة الإمارات بعد غد. 
ربما اختلف أداء العنابي عن المباراتين السابقتين، وأيضا بين الشوط الأول من مباراة العراق والشوط الثاني، وهو أمر طبيعي لاختلاف الأسماء والتشكيل، لكن لم يكن هناك خلاف على أن جميع اللاعبين حاولوا بشتى الطرق، وتحسن أداؤهم في الشوط الثاني بعد أن تحقق عنصرا التفاهم والانسجام. 
وحسنا فعل أيضا سانشيز عندما دفع بالثالوث الأساسي الهيدوس وأكرم عفيف والمعز علي في نهاية الشوط الثاني، من أجل المحافظة على لياقتهم البدنية والفنية قبل مواجهة الإمارات، فكانت التغييرات إيجابية للغاية وسجل هذا الثالوث أهداف منتخبنا الثلاثة فكانت النهاية السعيدة للدور الأول وأيضا لمباراة العراق. 
وحقيقة فإن ما قدمه منتخبنا في نصف الشوط الثاني من أفضل وأقوى مستوياته في الفترة الأخيرة التي عانى فيها الفريق من الضغوط والإصابات والإرهاق، وعندما حصل على بعض الراحة بدأ يستعيد مستواه المعروف ويحقق فوزا كبيرا على منتخب كبير وعريق مثل المنتخب العراقي.  الفوز الذي تحقق على أسود الرافدين هو فوز معنوي في المقام الأول، حيث كان التأهل وأيضا الصدارة مضمونين بالفوز على البحرين ثم عمان، وجاء الفوز الثالث ليؤكد التأهل وليرفع المعنويات ويدفع اللاعبين ومنتخبنا إلى مواصلة المشوار من أجل الوصول إلى اللقب العربي وهو أمر مهم أيضا معنويا للكرة القطرية ولقطر في البروفة الأخيرة قبل مونديال 2022. 
إذا كانت هناك أسباب فنية وراء الفوز الكبير على العراق بثلاثية، على عكس الانتصار الصعب سواء على البحرين 1-0 أو عمان 2-1، فهناك أسباب معنوية ساهمت في الفوز أهمها أن الأعصاب استراحت والنفوس هدأت بعد الفوز على عمان والتأهل للدور ربع النهائي، وهي المهمة الأولى التي أنجزها العنابي وكان يسعى إليها بشدة، وهو ما أثر على أعصاب اللاعبين الذين حاولوا تحقيق الفوز في أول مباراتين، وهو ما تحقق ولكن بصعوبة وبعد معاناة طبيعية في مثل هذه البطولات، وبعد معاناة للمنتخب المستضيف للبطولة والتي يأمل في المنافسة عليها من أجل المساهمة في إنجاحها وكلما حقق المنتخب المستضيف الانتصارات كلما ساهم ذلك في ارتفاع المعنويات سواء للاعبين أو الجماهير التي تغنت بالعنابي في نهاية الشوط الثاني. 

صف ثانٍ قوي
أثبت منتخبنا الوطني أنه يملك صفا ثانيا قويا للغاية قادرا على مواجهة منافسيه والتفوق وإثبات وجوده.
ولعب العنابي أول أمس بتشكيل جديد في الشوط الأول، وضم من الأساسيين عبد العزيز حاتم وبسام الراوي وطارق سلمان ومحمد وعد.
ورغم وجود 7 من اللاعبين غير الأساسيين إلا أن الفريق قدم أداء جيدا أمام العراق، وكان قريبا من مرماه قبل مشاركة بعض الأساسيين ومشاركة 7 نجوم من خارج التشكيل الأساسي أمر جيد لهم حيث أثبتوا وجودهم وكفاءتهم، وأيضا لمنتخبنا الذي تأكد من وجود صف ثانٍ ووجود عدد لا بأس به من اللاعبين الجيدين القادرين على اللعب في التشكيل الأساسي في أي وقت. 

راحة مفيدة
لم يحصل الثالوث حسن الهيدوس والمعز علي وأكرم عفيف، على الراحة الكافية قبل مباراة العراق، وحصلوا على راحة قصيرة لكنها كانت مفيدة، حيث شاركوا في الشوط الثاني، وظهروا بمستواهم المعروف، وقلبوا المباراة رأسا على عقب وسجل كل واحد منهم هدفا. 
كما ظهر هذا الثالوث بمستوى بدني وفني رائع وهو ما أكدته الأهداف الثلاثة حيث تألق كل منهم في التسجيل على طريقته الخاصة، وكل ذلك لم يكن ليحدث لولا أنهم حصلوا على بعض الراحة عقب مباراة عمان وهي راحة قصيرة للغاية لكنها كانت مفيدة وإيجابية. 

سانشيز وتغيير الإستراتيجية 
نعتقد أن سانشيز مدرب العنابي لابد وأن يغير إستراتيجيته في المرحلة القادمة وفي مرحلة ما بعد مونديال العرب فيما يتعلق بمشاركة اللاعبين في المباريات، ونعتقد أنه لابد وأن يعمل من الآن على تخفيف العبء عن اللاعبين الأساسيين من أجل مصلحة العنابي، ونعتقد أيضا أنه لابد وأن يمنح الفرصة لكل اللاعبين وفق خطة جيدة ووفق إستراتيجية واضحة تسهم في تجهيز كل اللاعبين دون استثناء وحتى يكون أي لاعب في القائمة النهائية للمباريات والبطولات جاهزا بدنيا وفنيا للعب في أي وقت.

مستوى جيد
لعب بدلاء العنابي مباراة جيدة في الشوط الأول من مباراة العراق، وأثبتوا كفاءة كبيرة، بدءا من الحارس يوسف حسن الذي دافع عن عرين الأدعم وتصدى لبعض المحاولات والفرص العراقية الخطيرة وبعض الانفرادات، كذلك نجح مصعب خضر في الظهير الأيمن وكان قريبا من إحراز هدف جميل وكان التفاهم بينه وبين إسماعيل محمد واضحا، وفرض علي أسد ومحمد وعد سيطرة العنابي على منطقة الوسط، وبذل محمد مونتاري وأحمد علاء جهدا كبيرا في الهجوم.