مؤسسة قطر .. بوابة ذهبية لمجتمع المعرفة

alarab
محليات 08 ديسمبر 2015 , 04:59م
الدوحة - العرب
تسير مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع بخطى راسخة، في دعم قطر لتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، ورحلتها في التحول من اقتصاد قائم على النفط والغاز إلى الاقتصاد المعرفي.

وتنطلق المؤسسة في رسالتها الرامية إلى إطلاق قدرات الشعب القطري، مرتكزةً إلى مجموعة من المبادرات المبتكرة في التعليم والعلوم والبحوث وتنمية المجتمع، لينهل أفراد المجتمع من المعرفة وتتوافر لديهم الأدوات اللازمة لبناء أمتهم.

وعلى مدار 20 عاماً، أسهمت مؤسسة قطر في بناء المستقبل من خلال 50 مركزاً ومبادرة، تشكل دورة تعليمية وبحثية تنموية متكاملة، تصب مخرجاتها في خدمة المجتمع القطري، وتجهد لرفد مسيرة النمو والتطور والارتقاء بمقدرات الإنسان القطري والعربي.

وتبدأ دورة التعليم الشاملة بمؤسسة قطر في أكاديمياتها ومراكزها المختلفة، التي تستقطب النشء بَدْءاً من دور الحضانة، ووصولاً إلى المراحل الابتدائية والثانوية.

وتنتهج هذه المدارس برامج حديثة؛ تهدف لتنمية القدرات الذاتية، وبناء الشخصية، وغرس ثقافة العلوم والبحوث، في سبيل تكوين أجيال من المفكرين والرواد والقادة، القادرين على الإمساك بزمام المستقبل بثقة واقتدار، وإيجاد حلول تنافسية في عالم متغير.

ولأن التعليم الجامعي هو المدخل لصقل المهارات الضرورية في بناء اقتصاد معرفي حديث، أنشأت مؤسسة قطر مجموعة من الشراكات التعاونية مع كوكبة من الجامعات العالمية الرائدة من مختلف أنحاء العالم، لتبني من خلال ذلك نموذجا ديناميكيا مبتكرا يضم تحت مظلته نخبة من الجامعات العالمية التي توفر تجربة تعليمية تضاهي نظيراتها على المستوى العالمي.

ومن رحاب هذا النموذج التعليمي الفريد، انطلقت على أرض قطر جامعة حمد بن خليفة، وهي مؤسسة تعليمية تركز على البحوث التي تتناول الأولويات الوطنية، وأُوكل إليها مهمة تقديم درجات عليا تلبي احتياجات دولة قطر. 

ولا تنحصر إنجازات مؤسسة قطر في تخريج كوكبة من الطلاب المميزين والمؤهلين لاستلام زمام الغد فحسب، فقد أخذت المؤسسة على عاتقها كذلك مهمة النهوض بقطاع البحوث والتطوير في قطر، مستفيدة من تخصيص قطر أعلى استثمار من نوعه في العالم لهذا الغرض. 

وتركز المعاهد البحثية الرئيسة الثلاثة في مؤسسة قطر، فضلاً عن المبادرات المرتبطة بها، على بحوث البيئة والطاقة والطب الحيوي والحوسبة، وهي تسعى مجتمعة إلى الارتقاء بصحة سكان قطر ورفاهيتهم، ودعم ثقافة الأمة المميزة وتحسين البيئة الطبيعية والمبنية، كما تسعى إلى إعطاء الأولوية لتطوير المواهب العلمية المحلية وتمكين الخريجين من العمل جنبا إلى جنب مع أبرز العقول الرائدة في المجالات العلمية. 

وتقدم المعاهد البحثية لمؤسسة قطر دورة متكاملة، تبدأ من تشجيع الطلاب على إجراء البحوث حول أفكارهم وتطويرها، بعدها، تقدم لهم مؤسسة قطر الدعم العملي، من خلال الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، الذي يؤمن لهم البنية التحتية والمعونة المالية إلى جانب الإرشاد من قبل الخبراء، بهدف الوصول إلى تطوير مشاريع مجدية تجاريا، من شأنها أن تسهم في الاقتصاد الجديد القائم على المعرفة.

وفي المرحلة الأخيرة من هذه الدورة، تتولى واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر إدارة عملية التسويق التجاري، لتتحول الفكرة التي نشأت من أبحاث معمقة إلى نموذج عملي يحظى ببراءة اختراع، من ثم يخضع للتسويق التجاري حتى تستفيد منه دولة قطر، والبشرية جمعاء.

وبينما تتناول ركائز التعليم والعلوم والبحوث في مؤسسة قطر الأولويات الوطنية الملحة والعاجلة، فإنها، في الوقت نفسه، تمهد لبناء مجتمعات متماسكة تقوم على أساس متين، إذ تولي جميع مبادرات مؤسسة قطر اهتماما فائقا بتنمية المجتمع، وينعكس ذلك بوضوح في شتى المبادرات التي تطلقها في مجالات الفنون والتراث والأدب والصحة وتنمية الأسرة وبحوث السياسيات والاستدامة.

وقد أثمرت هذه المبادرات فوائد جمة عم نفعها قطر والمنطقة والعالم بأسره، كما تدعم مؤسسة قطر نمو مجتمع ديناميكي تقدمي يقدم سبل الرعاية للجميع، ويعزز المواطنة النشطة ولا يغفل تراثه الثقافي، في الوقت الذي يدعم فيه بناء الاقتصاد المعرفي ونموه، وسيتم عرض جميع هذه الإنجازات التعليمية الرائدة ضمن حزمة فعاليات وأنشطة متنوعة، ستقدمها مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع خلال احتفالاتها المتواصلة باليوم الوطني.
           /أ.ع