بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء.. أجواء الاستنفار تسيطر على المشهد العراقي

alarab
حول العالم 08 نوفمبر 2021 , 12:10ص
بغداد - وكالات

الكاظمي: الصواريخ والطائرات المسيرة الجبانة لا تبني أوطاننا ولا مستقبلنا

 مقتدى الصدر: عمل إرهابي واستهداف للعراق وشعبه لتسيطر عليه «قوى اللادولة»

 عمار الحكيم: ما جرى ينذر بأحداث أخطر تهدد المنجزات الأمنية 


اعتبر المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي محاولة اغتيال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، التي وقعت أمس، استهدافا خطيرا للدولة العراقية، وتعهد بملاحقة الجهات المتورطة في المحاولة. وأعقب ذلك انتشار أمني مكثف في محيط المنطقة الخضراء.
وذكر المجلس -في بيان- أن «عملية الاستهداف تمت على يد جماعات مسلحة مجرمة قرأت ضبط النفس والمهنية العالية التي تتحلى بها قواتنا الأمنية والعسكرية ضعفا، فتجاوزت على الدولة ورموزها، واندفعت إلى التهديد الصريح للقائد العام ولقواتنا».
وأشار البيان إلى أن «القوات الأمنية آلت على نفسها أن تحمي أمن العراق وسيادته أمام كل من تسول له نفسه تحدي الدولة»، مبينا أن «القوات ستقوم بواجبها الوطني في ملاحقة المعتدين ووضعهم أمام العدالة».
وأكد على أن الأجهزة الأمنية ستعمل بكل ثبات للكشف عن الجهات المتورطة في هذا الفعل «الإرهابي»، والقبض عليها، وتقديمها إلى المحاكمة العادلة، وفق قوله.
وفي الساعات الأولى من صباح أمس أُعلن عن تعرض الكاظمي إلى محاولة اغتيال فاشلة بـ3 طائرات مسيرة مفخخة، تم إسقاط اثنتين منها بحسب وزارة الداخلية.
وذكرت مصادر عراقية أن الكاظمي ومرافقيه لم يصابوا بأي أذى. لكن أضرارا مادية لحقت بمقر إقامته الكائن في المنطقة الخضراء بوسط بغداد.
هدوء حذر في بغداد
وبعد المحاولة، دعا الكاظمي -في كلمة متلفزة- الجميع إلى «الحوار الهادف والبناء من أجل العراق ومستقبله»، فيما أشار إلى أن «الصواريخ والطائرات المسيرة الجبانة لا تبني أوطاننا ولا مستقبلنا».
وبعد ساعات من استهداف منزل الكاظمي خيم على بغداد هدوء حذر، كما ساد الهدوء والترقب ساحات الاعتصام الذي ينفذه أنصار الفصائل المعترضة على نتائج الانتخابات قرب المنطقة الخضراء والذي يتواصل في ظل انتشار أمني مكثف.

ردود فعل محلية
وأدان الرئيس العراقي برهم صالح محاولة اغتيار الكاظمي ووصفها بالاعتداء «الإرهابي الجبان»، جاء ذلك خلال استقبال الكاظمي لصالح صباح أمس فيما أكد الكاظمي المضي قدما لإصلاح الأوضاع على مختلف الصعد.
أما مقتدى الصدر -زعيم التيار الصدري- فوصف الحادثة بأنها عمل إرهابي واستهداف للعراق وشعبه لتسيطر عليه «قوى الإرهاب واللادولة».
عمل يعصف بسمعة العراق 
وقال عمار الحكيم -رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية- إن ما جرى عمل يعصف بسمعة العراق وينذر بأحداث أخطر تهدد المنجزات الأمنية والسياسية والاقتصادية للعراق.
كما أدان رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني محاولة الاغتيال، واصفا الهجوم بالتطور الخطير المنذر بعواقب وخيمة.
واستنكر رئيس مجلس النواب العراقي المنحل محمد الحلبوسي استهداف الكاظمي، معتبرا أن الاعتداء يشكل تهديدا حقيقيا للأمن والاستقرار في البلاد، وطالب الجميع للعمل الجاد من أجل تفويت الفرصة على أعداء العراق.
رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي قال -تعليقا على المحاولة- «أدعو منح العقلاء من السياسيين فرصة معالجة الأمور بعيدا عن ردود الأفعال المتشنجة». كما أدان قيس الخزعلي -الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق»- المحاولة وشدد على ضرورة التحقيق من خلال لجنة موثوقة.
وشجب هادي العامري -رئيس تحالف الفتح- استهداف الكاظمي وحذر من طرف ثالث يقف وراء الهجوم.
واعتبر تحالف عزم محاولة اغتيال الكاظمي «جريمة إرهابية» سياسية هدفها تقويض النظام الدستوري وسلطة الدولة.
في المقابل، قال أبو علي العسكري -المسؤول الأمني لكتائب حزب الله في العراق- «إنه لا أحد مستعد لأن يخسر طائرة مسيرة على منزل رئيس وزراء سابق. وأضاف أن هناك طرقا أقل تكلفة وأكثر ضمانا كفيلة بالإضرار به».

تفاصيل الهجوم على مقر الكاظمي بالمنطقة الخضراء

أعلنت خلية الإعلام الأمني في العراق تعرض رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لمحاولة اغتيال بطائرة مسيرة مفخخة استهدفت مقر إقامته في المنطقة الخضراء ببغداد فجر أمس.
وذكرت الخلية -في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية- أن الكاظمي لم يصب بأي أذى وهو بصحة جيدة، وأضافت أن القوات الأمنية تقوم بالإجراءات اللازمة بصدد هذه المحاولة الفاشلة. ونقلت مصادر أمنية قوله إن الهجوم على مقر الكاظمي أسفر عن إصابة عدد من أفراد الحرس الشخصي لرئيس الوزراء، وأن انفجارا عنيفا سُمع داخل المنطقة الخضراء في بغداد أعقبه إطلاق نار كثيف، مشيرة إلى أن بعض الأنباء تحدثت عن هجوم بطائرتين مسيرتين مفخختين تم إسقاط إحداهما، كما لفت مدير مكتب الجزيرة إلى أنباء تحدثت عن إصابات طفيفة تعرض لها الكاظمي، في حين تحدثت أنباء أخرى عن عدم وجود رئيس الوزراء العراقي في مقر إقامته أثناء وقوع الهجوم.
وكان الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي حذر الجمعة الماضي من محاولات التصعيد لما أسماها أطرافا مرتبطة بجهات استخباراتية تخطط لقصف المنطقة الخضراء، ومن ثم إلقاء التهم على من أسماها فصائل المقاومة، على خلفية اعتصام مناصرين لفصائل ترفض نتائج الانتخابات الأخيرة في العراق.
وأفادت مصادر في البداية بأن صاروخا من نوع كاتيوشا سقط فجر أمس الأحد على منزل الكاظمي داخل المنطقة الخضراء المحصّنة في بغداد من دون أن يصاب بأذى، حيث كان في المكان نفسه.
وقال أحد المصدرين إن «صاروخًا سقط على منزل الكاظمي»، في حين قال الآخر إن «رئيس الوزراء بصحة جيدة»، مضيفًا أنه «لا محاولات لاقتحام المنطقة الخضراء»، وأن «الوضع تحت السيطرة».
وجاء القصف عقب مواجهات عنيفة اندلعت أمس الأول الجمعة بين متظاهرين مناصرين لفصائل رافضة لنتائج الانتخابات والقوات الأمنية التي تصدّت لمحاولتهم اقتحام المنطقة الخضراء حيث يعتصمون أمام اثنتين من بواباتها الأربع.