المنطقة الاقتصادية الحرة.. تتويج للعلاقات القطرية التركية

alarab
اقتصاد 08 نوفمبر 2020 , 12:21ص
الدوحة - العرب

10 مليارات ريال التبادل التجاري المتوقع العام الجاري
 

يأتي الإعلان عن إقامة منطقة تركية اقتصادية حرة في قطر تتويجاً للعلاقات التجارية المميزة بين البلدين، التي تمتد بجذورها عبر التاريخ، حيث من المتوقع الإعلان عن إقامة المنطقة خلال اجتماعات اللجنة المشتركة العليا المقرر عقدها في 26 نوفمبر الجاري في العاصمة التركية اسطنبول.
العلاقات التجارية بين البلدين شهدت إنجازات متواصلة، حيث وصل حجم التبادل التجاري في العام الماضي إلى حوالي 8 مليارات ريال، ومن المنتظر أن يرتفع إلى 10 مليارات في العام الحالي.
وفي ظل إرادة وإصرار من قيادات البلدية، فإن قيام المنطقة الحرة الاقتصادية سوف يدعم العلاقات بين البلدين بصورة لم تشهدها من قبل، ومن المتوقع أن تساهم المنطقة الاقتصادية الجديدة في زيادة الاستثمارات التركية في قطر، وخلق فرص عمل جديدة، وتطوير الصناعات والخدمات في قطر، وزيادة التنوع الاقتصادي والإيرادات غير النفط والغاز.   
وتمثل المنطقة الجديدة أهم المشاريع الاقتصاديّة بين البلدين خلال الفترة القادمة، بعد أن ارتفعت الاستثمارات القطرية في تركيا إلى 20 مليار دولار خلال السنوات العشر الماضية، تمثل المرتبة الثالثة بين الدول المستثمرة في تركيا، وتتضمن مجالات مختلفة؛ في مقدمتها القطاع المصرفي التركي، وقطاع الطاقة، والتصنيع، والسياحة، والعقارات والزراعة.
كما تمتلك مجموعة QNB (بنك قطر الوطني) بنك اليونان الوطني (فينانس بنك) في تركيا، الذي يعتبر خامس أكبر بنك في القطاع الخاص في تركيا من حيث حجم الودائع والقروض، وتصل عدد فروعه إلى 620 فرعاً، وعدد عملائه إلى أكثر من 5.3 ملايين عميل.
أهمية المنطقة الاقتصادية:
من المتوقع أن تعمل المنطقة الجديدة على زيادة التبادل التجاري بين البلدين، من خلال جذب المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، وتوفير فرص عمل، وتعمل الدولة على دعم إنشاء المناطق الحرة لتزويد الشركات بكل ما تحتاجه لتحقيق النجاح، ابتداءً بالبنية التحتية الجديدة ومنافذ الوصول إلى المرافق، إلى الحوافز الضريبية وصندوق الاستثمار. 
وتتسم المناطق الحرة في قطر بتنافسية عالية وهي جاهزة للشروع في الأعمال، وفي حين أن المناطق متشابهة من ناحية الأغراض، إلا أن كل منطقة توفر للمستثمرين المحتملين قيمة فريدة، اعتماداً على نوع الصناعة التي يعملون فيها.
وتسعى قطر إلى إقامة شراكات مع شركات واعده من جميع الأشكال والأحجام، مع التركيز بشكل خاص على الشركات العاملة في القطاعات الرئيسية التي تتمتع فيها قطر بقيمة كبيرة مثل اللوجستيات والكيماويات والتكنولوجيا الناشئة، حيث تقوم بتوفير البنية التحتية المتطورة، ومجموعة من الحوافز التنافسية العالمية، والأراضي المجاورة للموانئ الجوية والبحرية في قطر.
وتأسست هيئة المناطق الحرة قطر، حيث تعكف الهيئة على وضع كافة اللوائح التنظيمية اللازمة لتطوير وتنظيم المناطق الحرة في دولة قطر، وفقاً لأفضل المعايير الدولية؛ لتشجيع وجذب الاستثمارات في العديد من المجالات والأنشطة الاقتصادية والتجارية والصناعية والتكنولوجيا وفقاً لاستراتيجية وتوجّه الدولة في جذب الاستثمارات الأجنبية، وتشجيعها للعمل مع القطاع الخاص لدعم متطلبات التنمية المستدامة، مع توفير الضمانات اللازمة للحفاظ على رؤوس الأموال، وتدفقها بصورة تتوافق مع الأصول والمبادئ المعتمدة في مجالات التجارة الدولية.