

توعدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة «معركة استنزاف طويلة»، لافتة إلى أن مصير الرهائن قد يدخل في «نفق مظلم».
ومن جانبها أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس استشهاد فلسطيني وطفل في الضفة الغربية المحتلة خلال عمليتين نفذهما جيش الاحتلال الإسرائيلي وأوقعتا عددا من الجرحى.
وأعلنت الوزارة في بيان مقتضب «استشهاد المواطن زياد أبو هليل (66 عاما) بعد اعتداء قوات الاحتلال عليه أثناء اقتحام منزله في دورا جنوب الخليل». وقال ابن القتيل مراد أبو هليل لوكالة فرانس برس إن والده تعرّض للضرب على أيدي جنود الاحتلال الذين جاءوا لاعتقال شقيقه، ما أدّى إلى استشهاده.
وقال مراد إن الاحتلال لم يعتقل شقيقه بعدها.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أيضا «استشهاد الطفل حاتم سامي هشام غيث، 12 عاما، متأثرا بجروح حرجة أصيب بها جراء إطلاق الاحتلال النار عليه في مخيم قلنديا». والطفل حاتم من بلدة كفر عقب المجاورة لمخيم قلنديا المحاذي للقدس والذي يشهد منذ فجر، أمس، مواجهات بعدما اقتحمه الجيش الإسرائيلي وقام بحملة اعتقالات فيه.
وقال سكان من المخيم لوكالة فرانس برس إن جيش الاحتلال «اقتحم المخيم الساعة الخامسة فجرا، واستخدم مقرّ نادي المخيم كمركز تحقيق مع عشرات الشبان».
ووقعت خلال عمليات الاعتقال مواجهات بين جيش الاحتلال وشبان ما أدّى إلى إصابة خمسة شبان اثنين منهم في وضع حرج، حسب وزارة الصحة الفلسطينية.
وعلى جانب آخر قال أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لـ (حماس)، في كلمة مصوّرة، «قرارنا وخيارنا هو الاستمرار في المواجهة في معركة استنزاف للعدو طويلة وممتدة ومؤلمة ومكلفة له بشدة، طالما أصرّ العدو على استمرار العدوان والحرب».
وتابع «نقول لجمهور الاحتلال ولعائلات أسراهم خاصة إنه كان باستطاعتكم أن تستعيدوا جميع أسراكم أحياء منذ عام لو أن ذلك ناسب طموحات (رئيس الوزراء الإسرائيلي) بنيامين نتانياهو».
وأضاف «حرصنا منذ اليوم الأول على حماية الأسرى لدينا، لدينا تعليمات بحراسة الأسرى».
وتابع «ولا يخفى أنه بعد مقتل الكثير من أسرى العدو بنيران أو بتسبب جيشهم وحكومتهم، فإن حالة الأسرى المتبقين المعنوية والصحية باتت في غاية الصعوبة وإن المخاطر عليهم تزداد يوما بعد يوم».
واستكمل بالقول إن مصيرهم مرهون بقرار من الحكومة الإسرائيلية و»لا نستبعد إدخال ملفهم إلى نفق مظلم ومغلق ومؤجل إلى أجل غير مسمى. وربما يكون 100 رون آراد جديد يلوحون في الأفق»، في إشارة إلى طيار إسرائيلي فقد أثره في لبنان في العام 1986.