أكد رجال أعمال أن قرارات دعم المنتجات الوطنية ستكون لها آثار إيجابية على الاقتصاد الوطني على المدى البعيد والقصير، لافتين إلى أن القطاع يحتاج ذلك الدعم خاصة في مجال ارتفاع بدل الإيجار بالإضافة إلى المشاكل التسويقية التي تواجه المنتجات الوطنية.
وبينوا أن القرارات الأخيرة عالجت ابرز المعوقات التي تواجه القطاع الخاص المحلي، مثمنين الخطوات المتتالية التي قامت بها الحكومة لدعم القطاع الخاص.
أكد مدير عام غرفة قطر صالح بن حمد الشرقي أن قرارات مجلس الوزراء تراعي مصالح القطاع الخاص المحلي وتصب في مصلحته على المدى القصير والبعيد، لافتا إلى أن القرارات تضمنت معالجة وتلبية للعديد من المطالبات السابقة للقطاع الخاص.

وبين الشرقي لـ لوسيل أن تخفيض الإيجار في المناطق سيؤدي إلى رفع نسبة الاستثمار المحلي خاصة في القطاع الصناعي بالإضافة إلى إلزام الجهات الرسمية بشراء المنتجات الوطنية سيعمل على تحفيز القطاع الصناعي ويزيد من الإنتاجية.
وأشار إلى أن ابرز ما يعانيه القطاع الخاص في السابق ارتفاع تكلفة الإيجارات بشكل مبالغ فيه، بالإضافة إلى أن الصناعة الوطنية كانت تعاني أيضا من مشاكل تسويقية نتيجة إلزام المؤسسات بشراء 30% فقط، موضحا أن القرارات عالجت اهم وابرز المعوقات التي تواجه الصناعة الوطنية.
وبين أن القرارات الأخيرة ستقضي على أي تذمر لدى رجال الأعمال والقطاع الخاص المحلي، مشيرا إلى أن الكرة بملعب القطاع الخاص الذي سيكون له دور كبير في المرحلة المقبلة.
وبين أن إحياء المناطق اللوجستية والصناعية بالدولة وقربها من ميناء حمد الدولي ستكون نواة لتأسيس منطقة حرة متكاملة على مستوى المنطقة.
وأشاد الشرقي ايضا بتأجيل أقساط القروض لأصحاب المشاريع الصناعية التي تقرها اللجنة المعنية بوزارة الطاقة والصناعة لمدة تصل إلى 6 أشهر، وذلك بهدف دعم المستثمرين في القطاع الصناعي وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في مشاريع التنمية الاقتصادية في الدولة، منوها بأن من شأن هذا القرار أن يمنح المستثمرين مرونة اكبر في الاتجاه لاقامة مشاريع اخرى دون التفكير بالأعباء المالية المتعلقة بتمويل المشروعات.
ونوه الشرقي بمعرض الغذاء والدواء والذي نظمته غرفة قطر بالتعاون مع وزارة الطاقة مؤخرا وكان له صدى كبير في تعزيز المنتجات الوطنية، حيث كشف المعرض عن وجود العديد من المنتجات الوطنية والتي لم تكن تحظى بالاهتمام اللازم من قبل المجمعات التجارية والاستهلاكية، لكن المعرض اسهم في التعريف بتلك المنتجات وحث مراكز البيع على منحها الاولوية في طريقة العرض والترويج، منوها بان زيادة نسبة الشراء الحكومي الى 100% يكمل جهود القطاع الخاص في منح الأولوية للمنتج المحلي.
إلى ذلك قال رجل الأعمال شاهين المهندي إن سياسة الحكومة بدعم المستثمر والتاجر من عدة جوانب سيكون لها آثار إيجابية كبيرة على الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة مما يسهم بزيادة مساهمة القطاع الخاص المحلي في الناتج الإجمالي.
وبين المهندي أن القطاع الخاص كان يشكو دوما من ارتفاع الإيجارات في المناطق اللوجستية والصناعية، لافتا إلى أن قرار التخفيض سيخفف من العبء على القطاع الخاص في الاستثمار في تلك المناطق.
وأشار إلى أن تقديم التسهيلات المتتالية للصناعة الوطنية يعبر عن مدى النظرة الثاقبة التي تتمتع بها القيادة الرشيدة ووعيها لأهمية الصناعة والإنتاج المحلي، مشيرا إلى أن قرار الزام المؤسسات بشراء 100% سيحل مشاكل التسويق التي تعاني منها بعض الصناعات الوطنية.
وثمن المهندي قرارات مجلس الوزراء الموقر بإعفاء الصناعيين والتجار وتقديم التسهيلات اللازمة لهم، معربا عن أمله في أن يكون هناك تخفيض على أسعار الكهرباء والماء للصناعة المحلية.