نظمها مركز حسن بن محمد للدراسات التاريخية.. محاضرة حول «اللسان العربي» في مطالعة للبحث التاريخي

alarab
المزيد 08 سبتمبر 2026 , 01:24ص
الدوحة - العرب

نظم مركز حسن بن محمد للدراسات التاريخية محاضرة بعنوان «العرب واللسان العربي في مطالعة للبحث التاريخي»، قدمها الدكتور محمد حرب فرزات، أستاذ التاريخ القديم سابقا في جامعتي دمشق وقطر، تناول خلالها تاريخ العرب من منظور يجمع بين الجغرافيا والتاريخ والحضارة والإنسان واللغة، مستندا إلى الكتابات والنقوش والمفردات القديمة في إعادة قراءة التاريخ.
وانطلق فرزات من قاعدة «الجغرافيا أولا: الأرض ساحة التاريخ»، موضحا أثر موقع بلاد العرب وممراتها البرية والبحرية في حركة الإنسان والتجارة والتواصل بين الحضارات، قبل أن يؤكد أن مراجعة التاريخ تظل ضرورية مع اكتشاف مصادر ووثائق جديدة وتطور مناهج البحث.
وتناول المحاضر الجذور الحضارية واللغوية للمنطقة، متتبعا تطور الكتابة واللغات منذ حضارات الشرق القديم، ومنها السومرية والأكادية، مؤكدا أن الكتابة مثلت تحولا حضاريا حفظ ذاكرة الإنسان، فيما تعد اللغة مستودعا للذاكرة وشاهدا على التاريخ.
واستعرض اللغات العربية القديمة وصلاتها بالأوغاريتية والفينيقية والآرامية والعربية الجنوبية، مستشهدا بمقارنات بين مفردات اللغات القديمة والعربية وما تكشفه من تقارب في الجذور والأصوات والدلالات، قبل أن يتناول نشأة العمران والاستقرار والزراعة وتدجين الحيوان وظهور القرى والمدن والكتابة، وصولا إلى ورود اسم العرب في المصادر القديمة.
كما تطرق إلى المسيحية في الجزيرة العربية وجنوبها، ثم ظهور الإسلام وما أحدثه من تحول تاريخي، وانتشار الدولة العربية الإسلامية في بلاد الشام ومصر وشمال أفريقيا والأندلس، وما رافق ذلك من تحولات سياسية وحضارية وثقافية. 
وأكد فرزات أن التاريخ لا تحفظه كتب المؤرخين وحدها، بل قد يبقى في كلمة حافظ جذرها على أثره، أو نقش قديم، أو أبجدية، أو اسم مكان.