أشارت أحدث بيانات دراسة مؤشر مديري المشتريات التابع لمركز قطر للمال إلى أن اقتصاد شركات القطاع الخاص القطري غير المرتبط بالطاقة أنطلق بقوة في أغسطس الماضي.
وتحسن النشاط التجاري الكلي لشركات القطاع الخاص القطري غير المرتبط بالطاقة بأعلى معدل له منذ يوليو 2020، وبثاني أعلى معدل مسجل منذ بدء الدراسة في أبريل 2017.
وسجلت المؤشرات الرئيسية للإنتاج والطلبات الجديدة أعلى معدلات النمو في تاريخ الدراسة باستثناء التعافي لمرة واحدة والمسجل في شهري يوليو وأغسطس من العام 2020 بعد تخفيف إجراءات الإغلاق.
ويبشر النمو المزدهر للأعمال الحالية والمستقبلية بمستقبل إيجابي للاقتصاد غير النفطي في قطر وتجاوزت الصادرات الآن مستوياتها ما قبل الجائحة في عدد متزايد من الأسواق الأجنبية.
يتم تجميع مؤشرات مديري المشتريات لقطر من الردود على الدراسة من لجنة تضم 400 شركة تقريبا من شركات القطاع الخاص، وتغطي هذه اللجنة عدة مجالات تشمل الصناعات التحويلية والإنشاءات والبيع بالتجزئة والبيع بالجملة إلى جانب الخدمات، كما أنها تعكس هيكل الاقتصاد غير المرتبط بالطاقة وذلك وفقا لبيانات الحسابات الوطنية الرسمية.
ويعد مؤشر مديري المشتريات الرئيسي لقطر التابع لمجموعة/ IHS Markit/ مؤشرا مركبا مكونا من رقم واحد يشير إلى أداء شركات القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة في قطر، ويحتسب مؤشر مديري المشتريات الرئيسي لقطر على أساس مؤشرات الطلبات الجديدة والإنتاج والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين والمخزون من المشتريات.
وسجل مؤشر مديري المشتريات ارتفاعا للشهر الثالث على التوالي من 55.9 نقطة في يوليو إلى 58.2 نقطة في أغسطس 2021، ومثلت القراءة الأخيرة ثاني أعلى تحسن عام في النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة منذ بدء الدراسة في أبريل من العام 2017.
وسجل المؤشر الرئيسي أعلى قراءة له في يوليو 2020 نتيجة إعادة فتح الاقتصاد بعد إجراءات الإغلاق الأولى المتخذة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وسجل النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص القطري غير المرتبط بالطاقة تحسنا للشهر الرابع عشر على التوالي، ما يمثل أطول سلسلة نمو مسجلة في تاريخ الدراسة.
وأشارت بيانات القطاعات الفرعية إلى تسجيل نمو في جميع القطاعات الرئيسية الأربعة، حيث كان قطاع البيع بالجملة والبيع بالتجزئة الأقوى أداء، تبعه قطاعات الصناعات التحويلية والخدمات والإنشاءات بالترتيب.
وتأثرت قراءة مؤشر مديري المشتريات الرئيسي إيجابيا بأربعة من أصل خمسة من مكوناته في أغسطس 2021، باستثناء مكون مواعيد تسليم الموردين الذي كانت مساهمته معتدلة بدرجة كبيرة، ويعزى ارتفاع قراءة مؤشر مديري المشتريات بواقع 2.3 نقطة في أغسطس مقارنة بشهر يوليو 2021 بصفة أساسية إلى ارتفاع مكونات الطلبات الجديدة (+1.1 نقطة) والإنتاج (+0.9 نقطة) والتوظيف (0.2+ نقطة) والمخزون من المشتريات (+0.1).
وجاء الارتفاع الملحوظ في مستوى الإنتاج نتيجة للارتفاع الكبير في الطلبات الجديدة في أغسطس 2021، وسجل مستوى الطلب نموا بمعدل يعد من أسرع المعدلات المسجلة في تاريخ الدراسة، باستثناء أعلى ارتفاعين في الطلبات الجديدة في يوليو وأغسطس 2020.
ونتيجة لذلك، فقد ارتفع مؤشر تراكم الأعمال غير المنجزة للشهر الحادي عشر على التوالي في أغسطس 2021 رغم الارتفاع الإضافي في أنشطة التوظيف.
وارتفعت كميات مستلزمات الإنتاج التي طلبتها شركات القطاع الخاص القطري غير المرتبط بالطاقة بثاني أعلى معدل لها في تاريخ الدراسة في أغسطس 2021 نظرا لسعي الشركات إلى دعم عملياتها التجارية على المدى القريب، وكانت توقعات الإنتاج هي الأعلى منذ شهر أكتوبر 2020.
وزادت الضغوط التضخمية المتعلقة بالأسعار في أغسطس 2021، وسجل متوسط أسعار مستلزمات الإنتاج ارتفاعا للمرة الرابعة في الأشهر الخمسة الأخيرة، ويعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار شراء المواد الخام وباقي مستلزمات الإنتاج، بينما كانت تكاليف الموظفين أعلى بدرجة طفيفة مقارنة بشهر يوليو 2021، وارتفعت أسعار السلع والخدمات بأسرع وتيرة لها منذ شهر مارس 2021.
وفي تعليق لها قالت الشيخة العنود بنت حمد آل ثاني، نائب الرئيس التنفيذي - الرئيس التنفيذي للأعمال، بهيئة مركز قطر للمال: يشير الارتفاع المتواصل والقراءات الإيجابية لمؤشر مديري المشتريات إلى التعافي القوي للناتج المحلي الإجمالي الرسمي في الربعين الثاني والثالث من العام الحالي، مما يؤكد على المتانة والمرونة التي أظهرها الاقتصاد القطري في الآونة الأخيرة .
وأضافت فقد ارتفعت قراءة مؤشر مديري المشتريات للشهر الثالث على التوالي في أغسطس 2021 إلى ثاني أعلى مستوى مسجل منذ تاريخ بدء الدراسة عام 2017، مشيرة إلى تحسن عام سريع في النشاط التجاري، وسجل مؤشر مديري المشتريات أعلى قراءة شهرية بعد تخفيف إجراءات الإغلاق في يوليو 2020، وكان معدل نمو مؤشرات الإنتاج والطلبات الجديدة هو ثالث أعلى المعدلات المسجلة في تاريخ الدراسة، حيث تحسنت توقعات النشاط للعام المقبل بدرجة ملحوظة .