

وقع مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية مذكرة تفاهم مع والوكالة الوطنية البريطانية لمكافحة الجريمة (NCA). تهدف المذكرة الى تعزيز التعاون في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية، والجرائم المنظّمة والخطيرة الأخرى المرتبطة بها، من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع بالمواد المخدرة والمؤثرات العقلية والرقابة على السلائف الكيميائية، بجانب تبادل الخبرات وإعداد الدراسات والبحوث ذات الصلة بمكافحة المخدرات.
وجرت مراسم توقيع المذكرة في مقر مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات بالدوحة، حيث وقعها نيابة عن المركز العميد صقر راشد المريخي، مدير المركز، فيما وقعها عن الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة بالمملكة المتحدة المدير الإقليمي لمنطقة الخليج العربي جيمس ميترا.
وقال العميد صقر راشد المريخي «إن المركز يتابع بشكل حثيث أحدث الأساليب لمواجهة تهريب المخدرات والجرائم المرتبطة بها، ودعم جهود الأجهزة المعنية وتطوير التعاون والتنسيق على المستويين الإقليمي والدولي في مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية وفرض الرقابة على السلائف والمواد الكيمائية والجريمة المنظمة العابرة للحدود ذات الصلة محلياً وإقليمياً ودولياً.
وأضاف أن مذكرة التفاهم مع الوكالة الوطنية البريطانية لمكافحة الجريمة سيعود بالعديد من الفوائد على الجانبين، ويفتح آفاقا جديدة أمام الجميع لتحقيق تطلعاتنا، ومن شأنه أن تسهم في تعزيز أواصر التعاون فيما بيننا.
ووصف العميد المريخي الاتفاق بالمهم في إطار تبادل الخبرات خاصة مع صرح أمني كبير، وقال: نشهد اليوم إحدى ثمرات جهود مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الرامية إلى مد جسور التعاون والتنسيق مع باقي الهيئات والمؤسسات الأمنية على المستوى الدولي، لافتا إلى أن الوكالة الوطنية البريطانية لمكافحة الجريمة من أهم الوكالات الأمنية بالعالم واحدى أهم المؤسسات الأمنية الرائدة التي تسهم في تحقيق الأمن إقليمياً ودولياً.
وقال مدير المركز إن المذكرة احتوت ضمن بنود أخرى على تبادل التقارير الاستراتيجية والتقييمات والاحصائيات المرتبطة – بالاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية؛ بجانب تبادل المعلومات بشأن المسارات والوسائل الجديدة المستخدمة في عمليات انتاج وتهريب وترويج المواد المخدرة؛ بالإضافة الى المشاركة في المؤتمرات والندوات وورش العمل والدورات التدريبية ذات الصلة.
كما أكد المريخي خلال مراسم التوقيع توحيد كافة الجهود بين المؤسسات الأمنية لدول المجلس لتحقيق ما نصبو إليه جميعاً من دعم وترسيخ منظومتنا الأمنية الإقليمية والدولية وإيجاد سياج أمني قوي قادر على حماية دولنا من آفة المخدرات والمتعاملين معها بالتعاون مع المؤسسات الاقليمية والدولية في هذا المجال، وقال «إن المخدرات تٌعد من أخطر المشاكل التي يعاني منها العالم أجمع في وقتنا الحاضر، ومن الآفات المدمرة للمجتمعات البشرية ومحطمة لطموح وعقول الأجيال الشابة بالأمم وتفقدهم التوازن في حياتهم، ومصدر قلق يهدد البشرية وتعمل على تدمير الكيان الأسري، وتؤدي إلى التفكك الاجتماعي وتزعزع نمط الاقتصاد الوطني وبالتالي تكدر صفو الأمن والنظام القومي.
وأكد جيمس ميترا المدير الإقليمي للوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة بالمملكة المتحدة أهمية دور المركز الإقليمي والدولي في مجال مكافحة المخدرات وقال: «التعاون بين منظمتينا يشهد تطوراً لافتاً خاصة وان تجارب العمل مع مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، تم خلالها تنفيذ العديد من الأنشطة المشتركة».
وأعرب ميترا عن خالص تقديره لجهود المركز الإقليمية والدولية في سبيل إيجاد شبكة دولية موحدة لمكافحة المخدرات.
وشهدت المراسم اجتماعاً موسعاً ضمن قادة المنظمتين قدم خلاله عرضاً عن إنجازات المركز ودول المجلس في مجال مكافحة المخدرات على الصعيدين الإقليمي والدولي، وبحث فيه الطرفان تعزيز التعاون بشأن عمليات مكافحة المخدرات البحرية.