تحذيرات من حملات قمع جديدة في الإمارات الشهر المقبل
حول العالم
08 يونيو 2018 , 04:46ص
وكالات
حذر مراقبون من التداعيات القمعية لتطبيق الإمارات مطلع الشهر المقبل قانوناً ينظم الإعلام الإلكتروني، بما في ذلك المواقع الإعلانية ووسائل التواصل الاجتماعي، وتوقعوا أن يشهد الشهر المقبل حملات اعتقالات في أبوظبي ضد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي عقب تطبيق القانون الجديد.
واستنكر ناشطون القيود المفروضة عليه في هذا القانون واعتبروها شكلاً من أشكال مصادرة حرية التعبير في ظل عدم وجود معايير محددة وواضحة لمفهوم «مؤثر» أو المضمون الإعلامي، مع صعوبة الفصل بين الإعلاني والإعلامي في بعض الأحيان.
واعتبر ناشطون أن هذه القيود تشكل حالة شاذة ونادرة في العالم، إذ لا يوجد في دول العالم سوى الإمارات التي تطبق هذه السياسة على حرية التعبير.
ويلزم القانون الجديد «المؤثر» من نجوم ومشاهير التواصل الاجتماعي بالحصول على رخصة حكومية تجارية أولاً ثم دعائية في حال تقديم محتوى إعلاني.
وحدد القانون الذي صدر في مارس الماضي، ويدخل حيز التنفيذ بداية الشهر المقبل، قيمة الرخصة بـ 15 ألف درهم في السنة، مع عقوبة 5 آلاف درهم للمخالفين.
ووفقاً للقانون، لن يتمكن «المؤثرون» في شبكات التواصل الاجتماعي في إمارات الدولة من نشر مواد إعلانية على صفحاتهم الشخصية بعد الآن دون دفع مقابل مادي.
وستكون الإمارات أول بلد عربي يفرض على ما يعرف بالـ «مؤثرين» امتلاك ترخيص يصل ثمنه إلى 4000 دولار في السنة، وسيدفع المخالفون لهذا التشريع غرامة قدرها 1300 دولار.
وفي مارس الماضي، أصدر المجلس الوطني للإعلام قانوناً جديداً ينظم الإعلام الإلكتروني، بما في ذلك المواقع الإعلانية ووسائل التواصل الاجتماعي.
ويفرض هذا التشريع على كل من يقوم بأنشطة دعائية على وسائل التواصل الاجتماعي، سواء أكانوا أفراداً أو مؤسسات، الحصول على رخصة حكومية تجارية أولاً ثم دعائية، ولا يشمل هذا التشريع الترويج للأعمال التطوعية والخيرية.
ولكن بقي تعريف «المؤثر» على صفحات التواصل الاجتماعي غير معروف بدقة، فليس هناك أي تحديد لعدد المتابعين للصفحة كي يصبح الشخص مؤثراً.
ووفقاً للمجلس الوطني للإعلام: «نظام الإعلام الإلكتروني لا يطبق على المواقع والمنصات الشخصية لأي فرد من أفراد المجتمع، إلا إذا تم استخدامها لممارسة أنشطة إعلامية أو إعلانية لأغراض تجارية، بحيث تصبح هذه المنصات وسيلة للدعاية مدفوعة الأجر».