صاحبة السمو تشهد تكريم خريجي 2024 بمؤسسة قطر

alarab
محليات 08 مايو 2024 , 01:02ص
حامد سليمان

شهدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، أمس، حفل تكريم خريجي مؤسسة قطر السنوي، الذي جمعَ 953 خريجًا وخريجة من صنّاع التغيير الإيجابي من جامعات منظومة مؤسسة قطر التعليمية الفريدة من نوعها، والذي يُشكّل لحظة انطلاقهم في مرحلةٍ جديدةٍ من حياتهم.
كما حضر الحفل معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر والرئيس التنفيذي للمؤسسة، إلى جانب عدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة وكبار المسؤولين، ورؤساء وعمداء الكليات وأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية للجامعات وأولياء أمور الخريجين.
خلال الحفل، احتفل الطلاب من 77 جنسية مختلفة، من بينهم 40 بالمائة من الخريجين القطريين و61 بالمائة من الإناث، بتخرجهم من جامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، والجامعات الدولية الشريكة للمؤسسة، وعبورهم من بوابة المستقبل، في تقليد سنوي يتوّج مسيرة الخريجين في المعرفة والاكتشاف وهم يقبلون على الفصل التالي من مسيرتهم.
وقد كرّمت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر 16 من الطلاب الفائزين بجائزة مؤسسة قطر للتفوق، وذلك تقديرًا لتميّزهم الأكاديمي وتفوّقهم في مجالات القيادة والابتكار والإبداع، مما يُمكنهم من تقديم إسهامات إيجابية في المجتمع وتمكين الآخرين. 
وبهذه المناسبة قال سعادة السيد عبد العزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي:»بمناسبة تخريج دفعة جديدة من أجيالنا القادمة من مؤسسة قطر 2024، يطيب لي أن أتقدم بأحر التهاني وأطيب التمنيات لجميع الخريجين في هذا اليوم المميّز، مشيدًا بالجهود الملموسة التي حققتها الجامعات في توفير الفرص وتنمية المهارات، مما يعكس دعم ورؤية القيادة الرشيدة لقطاع التعليم العالي في دولة قطر».
وأضاف سعادته: «نتطلع إلى إسهامات الخريجين القيّمة في بناء وتنمية وطننا الغالي كقوى عاملة جاهزة للمستقبل وفقًا لما تضمنته استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة لدولة قطر 2024-2030، وأدعوهم إلى استثمار ما اكتسبوه من علم ومعرفة في مسيرتهم المهنية ودفع عجلة التقدّم والابتكار، وأتمنى لهم مستقبلًا زاخرًا بالنجاحات والإنجازات».
وألقى أحمد معرفي، رائد الأعمال المتخصص في مجال التكنولوجيا، الذي يشغل حاليًا منصب المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لأكاديمية الترميز الأولى في الشرق الأوسط «كودد»، كلمة رئيسية خلال الحفل وقال فيها: «رحلتنا لم تكن سهلة أبدًا، وعندما شعرنا أننا وصلنا للقمة، واجهنا تحديا أكبر مع جائحة كورونا، ووجدنا أنفسنا أمام مفترق طرق، لأن كل الطرق كانت مظلمة أمامنا، وكان من الصعب أن نتخذ أي خطوة واثقة في درب مجهول».
أضاف: «الشعور بالعجز والخيبة شعور صعب، ويمكن أن تشعر في لحظة أنك وصلت لنهاية الطريق. ولكن يجب أن يكون إيمانكم برب العالمين قوّيا، وابحثوا عن حلول بدل من التركيز على المشكلة».
وتابع: «حان دوركم اليوم لتصنعوا قصة نجاحكم، وتضعوا بصمتكم في المستقبل، فمستقبلكم لن يرسمه أحد غيركم. كل منكم لديه تجارب تختلف عن الآخر، وأنتم اليوم جزء من مجتمع مميز، فيه أكثر من 10 آلاف خريج من مؤسسة قطر، يشاركونكم الرحلة، وسيكون لهم دور في مسيرتكم».
وتخللّ الحفل عرض موسيقي صُمم خصيصًا لنسخة عام 2024 من حفل تكريم خريجي مؤسسة قطر، بمشاركة مجموعة من الفنانين وهم أحمد الزميلي، ومحمد بشار، ودانة صلاح، وتمحور موضوع العرض حول قوّة الشباب والمسؤولية الاجتماعية، وأهمية مواصلة دعم غزّة والشعب الفلسطيني، إضافةً إلى فيلم قصير يروي قصص الخريجين خلال سنوات دراستهم في مؤسسة قطر.

10 آلاف خريج 
ينضمّ خريجو دفعة هذا العام إلى شبكة خريجي مؤسسة قطر الذين يفوق عددهم 10 آلاف خريج وخريجة، وينتمون إلى تخصصات متنوعة تشمل الطب، والهندسة، وفنون التصميم، والاتصال، والشؤون الدولية، والدراسات الإسلامية، والقانون والسياسات العامة، وعلوم الحوسبة، والعلوم الإنسانية والاجتماعية وإدارة الأعمال، والذين تمكّنوا من اغتنام فرص المواطنة وخدمة المجتمع والتفاعل بين الثقافات خلال فترة دراستهم في مؤسسة قطر.
صرح السيد فرانسيسكو مارموليجو، رئيس التعليم العالي في مؤسسة قطر: «إن التزامنا بالتميز في مؤسسة قطر لا يقتصر على الجانب الأكاديمي فحسب؛ إذ نؤمن بأهمية توفير تجربة تعليمية شاملة، تزوّد الطلاب بأحدث المعارف والمهارات وتغرس فيهم أيضًا قيم النزاهة والمسؤولية الاجتماعية، ومن خلال شراكتنا مع جامعات دولية مرموقة في المدينة التعليمية، فإننا نقدم فرصًا لا مثيل لها لتحقيق النمو الفكري، والانفتاح على وجهات النظر العالمية، وكذلك المشاركة المحلية، فهدفنا يتمثل في تمكين الطلاب من تحقيق النجاح على المستوى الأكاديمي، والازدهار كأفراد متعاطفين مع الآخرين وفاعلين في المجتمع، وعلى استعداد لمواجهة تحديات الغد بثقة ونزاهة».
وتابع: «في ظلّ المشهد العالمي المُعقد اليوم، وما نشهده من اضطرابات سياسية واجتماعية وأزمات الإنسانية، فإن المأساة التي نشهدها في فلسطين تذكرنا بالحاجة الملّحة إلى الالتزام الأخلاقي والقيادة الأخلاقية، ونحن في مؤسسة قطر، ندرك أهمية إعداد الطلاب ليس فقط لتحقيق النجاح على المستوى الشخصي، ولكن أيضًا أن يكون لهم دورٌ كمواطنين عالميين وملتزمين محليًا».
واختتم: «مع إقبال خريجينا على مرحلة جديدة من حياتهم، لدينا إيمان راسخ بأنهم سيكونون صُنّاعًا للتغيير الإيجابي وسيُسهمون في بناء عالمٍ أفضل ومستقبلٍ أكثر إشراقًا».

د. سماح قمر: نصف الفائزين بجوائز التميز من القطريين

قالت الدكتورة سماح قمر – مديرة إدارة الشؤون الأكاديمية في مؤسسة قطر: تضم منظومة التعليم العالي في مؤسسة قطر تحت مظلتها سبع جامعات دولية شريكة إلى جانب جامعة حمد بن خليفة وتشمل تخصصاتها العديد من المجالات الحيوية مثل الطب والهندسة والاتصالات، وعلوم الحاسوب والشؤون الدولية، والتعليم التنفيذي.
وأضافت في تصريحات صحفية: يوفر النموذج التعليمي الفريد الذي أنشأته مؤسسة قطر منذ أكثر من 25 عاما للطلاب فرضا استثنائية، من حيث إمكانية تسجيلهم لتلقي دورات في شتى جامعات المدينة التعليمية، وهو ما يتيح لهم تجربة تعليمية عالمية ذات حدود محلية. من خلال نموذج تعليمي يمزج بين التميز الأكاديمي المحلي والشراكات الدولية، تقدم مؤسسة قطر لطلابها شهادات مماثلة لتلك التي تمنحها المقرات الرئيسية لجامعاتها الشريكة في البلدان المختلفة.
وتابعت: تتوافق الدرجات العلمية والبرامج المقدمة في المدينة التعليمية مع الأولويات والاحتياجات الوطنية، كما أن خريجينا يمتلكون المهارات والمعرفة اللازمة للإسهام في التنمية الوطنية، ويتمحور نموذج المدينة التعليمية حول تمكين الطلاب من اتباع نهج متعدد التخصصات في تقديم مؤسسة قطر والجامعات الشريكة لها 65 برنامجا أكاديميا، مع مرونة التسجيل المشترك للدورات الدراسية في جامعات متعددة داخل المدينة التعليمية، وهو ما يتيح تجربة تعليمية مصممة لتعليمهم، وتوسيع آفاقهم وتعزيز نموهم الشامل.
وأشارت إلى تخريج أكثر من 9700 طالب من جامعات مؤسسة قطر حتى الآن ينضم إليهم أكثر من 1000 طالب آخرين في عام 2024، لافتة إلى تجارب النمو الأكاديمي والشخصي التي توفرها المدينة التعليمية للطلاب ليصبحوا صناعا للتغيير الإيجابي في حياتهم المهنية وما بعدها فريدة من نوعها.
وأوضحت أن العام هو الثاني لتقديم جائزة التميز الطلابي لخريجي مؤسسة قطر، وأن العام الدراسي الحالي شهد تقدم أكثر من 300 طالب لنيل الجائزة، تم اختيار 16 طالبا من بينهم، لم يقتصر تميزهم عن الجانب الأكاديمي بل امتد إلى العمل الخيري، وجهدهم في حياتهم العملية، كعمل بعضهم على تأسيس شركات، فالمكرمون أظهروا تميزهم في مجالات مختلفة.
وأشارت إلى اهتمام مؤسسة قطر باستمرار الخريجين المتميزين في سوق العمل القطري، وأن تكون هناك فرصة للاستفادة من خبراتهم ومهاراتهم.
وحول ركائز اختيار الفائزين بجوائز التميز، قالت د. سماح قمر: المعيار الأول هو التميز الأكاديمي، والثاني هو عمل الطلاب على أبحاث تربط بين أكثر من تخصص، وأن تكون لهذه البحوث نتائج ملموسة، إضافة إلى مساهماتهم داخل المدينة التعليمية، وغيرها من المعايير.
ونوهت إلى أن الـ 16 خريجا الفائزين بجوائز التميز، يمثلون 8 جامعات بالمدينة التعليمية، بمعدل اثنين من كل جامعة، وأن نصف الفائزين بهذه الجوائز من القطريين، مشيدة بما قدمه الطلاب القطريون من جهود في المدينة التعليمية على كافة المستويات، وأنهم أبدعوا في مجالات عدة.

 د. عبد الناصر التميمي: 72 % من الخريجين القطريين فتيات

أكد الدكتور عبد الناصر التميمي – المدير التنفيذي للخدمات الطلابية بالتعليم العالي في مؤسسة قطر- أن دفعة 2024 من أكبر الدفعات التي تخرجت من مؤسسة قطر، حيث تضم نحو ألف طالب وطالبة، من بينهم 40 % من القطريين، كما أن 72 % من الخريجين القطريين من الفتيات، في حين يمثل البنين 28 %.
وقال التميمي: فخورون جداً بالدفعة الجديدة من الخريجين، الذين قدموا من 77 دولة حول العالم، بدأت حياتهم الجامعية خلال جائحة كورونا، فواجهوا الكثير من الصعوبات في حياتهم الجامعية، ولدينا 8 جامعات، تضم أكثر من 65 برنامجا، بينها 6 جامعات أمريكية، معظم الطلاب الخريجين منها يتخرجون بدرجة البكالوريوس، في مجالات مختلفة.
وأضاف: قسم الخدمات الطلابية في مؤسسة قطر يستقطب الطلاب من كافة الجامعات وينظم فعاليات مختلفة لهم، حيث يعمل الكثير من الطلاب معا لإنتاج أفكار تعود بالنفع عليهم وعلى المجتمع، في صورة من الصور المتميزة لتبادل الخبرات، فمؤسسة قطر تقدم الكثير من الأشياء للطلاب تحت مظلتها.
وأشار إلى حرص مؤسسة قطر على تزويد الطلاب بالمهارات التي تنفعهم بالحياة العملية، كالدورات والمؤتمرات، والتي يتواجد بها خبرات عالمية، لافتاً إلى أن هذا الأمر لا يقتصر على جامعة واحدة ولكن بالنسبة لكافة الجامعات، حيث يتم تنظيم فعاليات متنوعة على مدار العام.
ونوه إلى أن قسم الخدمات الطلابية يقدم منحا وقروضا للطلاب الملتحقين بجامعات المدينة التعليمية، خاصةً وأنهم من الطلاب المتميزين بدولة قطر والعالم، ومؤسسة قطر حريصة على تقديم الدعم لهم، وأنها قروض غير ربحية تُرد بعد التخرج من الجامعة. 
وأردف: كما أن مؤسسة قطر توفر التدريب الميداني داخلياً وخارجياً، من أجل تأهيل الطلاب لسوق العمل، على أن يكون التدريب في مختلف مجالات الدراسة.

د. عبد العزيز الخنجي: نعمل مع الشركاء لتوفير المنح للطلاب المستحقين

قال الدكتور عبد العزيز الخنجي رئيس قسم المنح الدراسية بمؤسسة قطر إن المؤسسة تركز على توفير كافة الفرص التعليمية لجميع المتميزين والمؤهلين من خلال الإسهام في تواجد الطالب في الصف الدراسي وهو يحظى بالدعم المستحق سواء المالي أو المعنوي.
وأكد أن عدد المنح السنوية التي توفرها المؤسسة يتفاوت وفقا لنوعيتها حيث إن هناك بعضها يتم توفيره حسب الحاجة، ومنها بناء على التفوق الأكاديمي، لافتا إلى أن المؤسسة تعمل مع شركائها داخل الدولة وفى الخارج لتوفير المنح للطلاب المستحقين.
وتابع إنه لا يوجد تقيد بعدد المنح الدراسية سنويا بل إنه يتم توفيرها لكل من تنطبق عليهم الشروط والتي يأتي في مقدمتها التفوق الأكاديمي، موضحا أن الكثير من الطلاب يتقدمون لطلب المنح الدراسية سنويا حيث توجد لجنة متخصصة للنظر في هذه الطلبات وفى حال استيفاء المعايير والشروط.
وقال إن هناك أوقاتا محددة للتقدم للحصول على المنح حيث إنها في الغالب تتطلب ضرورة توافر شهادات الدراسة التي توضح مدى التفوق الأكاديمي والذي يعتبر النقطة الأساسية للحصول على المنحة الدراسية.