انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الخامس عشر لحوار الأديان

alarab
محليات 08 مايو 2024 , 01:13ص
الدوحة - قنا - العرب

تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، انطلقت أمس أعمال المؤتمر الدولي الخامس عشر لحوار الأديان، حول موضوع الأديان وتربية النشء في ظل المتغيرات الأسرية المعاصرة، تحت شعار «التكامل الأسري.. دين وقيم وتربية».
وأكدت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر وزيرة الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية، في كلمتها الافتتاحية للمؤتمر، توافق موضوع هذا المؤتمر مع القناعة الراسخة في دولة قطر بمحورية الأسرة في بناء المجتمعات، ومركزية الدين والأخلاق في هذا البناء، وهو الأمر الذي ينص عليه الدستور القطري دون مواربة في مادته (21)، لافتة إلى حشد دولة قطر، على المستوى الدولي، جهودا لصالح الأسرة، وسعيها المتواصل لتعزيز المناصرة الدولية لقضاياها، بما وفرته من منصات حوارية جامعة لصناع القرار والسياسيين والأكاديميين والمنظمات الدولية والجمعيات الخيرية.
ونوهت سعادتها إلى تأكيد انعقاد المؤتمر في دورته الخامسة عشرة حول موضوع الأديان وتربية النشء في ظل المتغيرات الأسرية المعاصرة أن قضايا عالمنا المعاصر باتت لا تعرف حدودا، وأن التحديات لا يقف خطرها على من يواجهونها فقط، مشددة على أنه لا يمكن فصل قضايا الأسرة عن كافة القضايا الكبرى التي «وللأسف تزلزل عالمنا المعاصر، وتهدد سلامه واستقراره».
وقالت سعادة وزيرة الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية، في كلمتها، إنه لمن المخزي أن نجد انتهاكات حقوق الأسرة والمرأة والطفل في هذه الآونة تتكشف بصورة صارخة أكثر من أي وقت مضى في الإبادة الجماعية التي يتعرض لها أهل غزة، يضاعفها الدعم الرسمي الاقتصادي والعسكري والدبلوماسي الذي تلقاه قوات الاحتلال الإسرائيلي في المحافل الدولية من قبل عدد من القوى «التي وللأسف أخفقت أمام أهم اختبار إنساني لقيم الحرية والتحضر وحقوق الإنسان التي كانت ترعاها وتدفع بها».
من جانبه، قال الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، إن كنا لا ننكر الاختلاف الديني والثقافي والاجتماعي بين بني آدم؛ إلَّا أننا- في الوقت ذاته - نؤمن جميعًا بالقيم الدينية المشتركة التي كرَّسَت لمفهوم الأسرة، وأسَّسَت لقيم التراحم والتكافل والتعاون بين أفرادها، ورسَّخَت للعلاقة المقدسة بينهم».
ودعا النعيمي في كلمة خلال المؤتمر إلى الاستفادة من حوار الأديان لتعزيز القيم الأسرية التي باتت تتعرض اليوم في ظلِّ المتغيرات المعاصرة لتحدياتٍ عميقة وجذرية وتدخلات خارجية تُفرز عددًا من التحوُّلاتِ المفزعة والمخاطرِ العظيمة المهدِّدة للمنظومة الأسرية؛ خاصة مع تأثير العولمة والثورة المعلوماتية والتكنولوجية، ومع تطوُّر الإعلام الجديد ووسائلِ التواصل الاجتماعي الناقلِ للأفكار والآراء والثقافات بسرعةٍ فائقةٍ من بيئةٍ إلى أخرى. 
وأعلن مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، أمس، عن أسماء الفائزين بجائزة الدوحة العالمية لحوار الأديان في دورتها الخامسة للأفراد والمؤسسات الدينية الناشطة في دعم الأسر المتضررة من جراء الفقر والكوارث أو الحروب والصراعات.
وقامت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر وزيرة الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية، وسعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، بتكريم الفائزين، وتسليمهم الجوائز في حفل افتتاح المؤتمر الخامس عشر لحوار الأديان تحت شعار «التكامل الأسري.. دين وقيم وتربية».
وقد تم منح جائزة خاصة للأسرة الفلسطينية الصامدة في غزة، تسلمها السيد يوسف بن أحمد الكواري الرئيس التنفيذي لجمعية قطر الخيرية، التي ستقوم بإيصالها ضمن المساعدات المقدمة للأسر الفلسطينية.