

أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، استكمال نشر قواته البرية المتقدمة على «خط دفاع» في جنوب لبنان، حيث تتواصل المعارك مع مقاتلي حزب الله، في وقت كثف فيه غاراته الجوية على مناطق متعددة في الجنوب اللبناني، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار واسعة في الممتلكات. ويأتي هذا التصعيد في ظل تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة الإنسانية، بعد أن تجاوز عدد النازحين داخل لبنان المليون ومائة ألف شخص.
وكثف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على مناطق مختلفة في جنوب لبنان صباح أمس. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن مسيرة إسرائيلية استهدفت بلدة دير الزهراني، مما أدى إلى مقتل شخص، كما شنت مسيرة أخرى غارة على بلدة النبطية الفوقا. وتعرضت بلدتا عين قانا وعربصاليم لغارتين جويتين، بينما توفيت جريحة متأثرة بإصاباتها جراء غارة على بلدة معركة، لترتفع حصيلة القتلى في هذه المنطقة إلى ثلاثة.
كما استهدفت غارات أخرى بلدة تبنين، ومنطقة الحوش شرق صور، وبلدة كفردونين، وأطراف بلدة باتوليه، وألحقت أضرارا جسيمة بالمباني والممتلكات.
من جانبها، أعلنت الأمم المتحدة أن عدد المسجلين كنازحين في لبنان تجاوز 1.1 مليون شخص، وسط تصاعد الاحتياجات الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد.
وأشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن أكثر من 137 ألف شخص – يشكل الأطفال نحو ثلثهم – يقيمون في نحو 700 مركز إيواء جماعي، غالبيتها مدارس، فيما يعيش معظم النازحين مع المجتمعات المضيفة أو في تجمعات غير رسمية، ويواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على الخدمات الأساسية.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن المنظمة وشركاءها يعملون بشكل وثيق مع الحكومة اللبنانية لمواجهة الاحتياجات المتزايدة، مشيرا إلى أن منظمة اليونيسف قدمت خلال الشهر الأول من التصعيد أكثر من 280 ألف لتر من الوقود لنحو 45 محطة ضخ ومعالجة مياه الصرف الصحي، إضافة إلى توزيع أكثر من 3 ملايين وجبة غذائية و65 ألف سلة غذائية. ومع ذلك، أكد أن كثيرا من النازحين خارج المراكز الرسمية لا يزالون غير قادرين على الحصول على الدعم الأساسي، في ظل عرقلة انعدام الأمن ووصول الفرق الإنسانية.
وجددت الأمم المتحدة دعوتها العاجلة إلى خفض التصعيد واحترام القانون الدولي الإنساني، مطالبة بحماية المدنيين والعاملين في المجالين الإنساني والصحي، وضمان وصول المساعدات دون عوائق، وتوفير التمويل اللازم. وأشارت إلى أن حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ مطلع الشهر الماضي ارتفعت إلى 1497 قتيلا و4639 مصابا.