«حمد الطبية» لمرضى القلب والسكري والكلى: راجعوا الطبيب قبل رمضان

alarab
محليات 08 أبريل 2021 , 12:20ص
الدوحة - العرب

أكد أطباء استشاريون بمؤسسة حمد الطبية، أن تحديد ملاءمة المريض للصوم أو الإفطار في شهر رمضان يعتمد على تقييم حالته الصحية من جانب الطبيب المعالج، وقالوا: «إن مراجعة الطبيب قبل اتخاذ قرار بالصيام أمر ضروري للغاية»، ونصح البروفيسور عبد البديع أبو سمرة، رئيس إدارة الطب الباطني بمؤسسة حمد الطبية، مرضى السكري بضرورة استشارة الطبيب المعالج قبل البدء في الصيام، من أجل ضبط مستوى السكر في الدم؛ تجنباً لحدوث أي مضاعفات أثناء فترة الصوم.
وقال: «إن قرار الطبيب المعالج بالصوم من عدمه وفقاً لطبيعة حالة مريض السكري؛ فمرضى السكري من النوع الأول المعتمد علاجهم على الأنسولين، والنساء الحوامل المصابات بالسكري ننصحهم بعدم الصيام؛ تجنباً لحدوث مضاعفات خطيرة»، لافتاً إلى أن مرضى النوع الثاني من السكري الذين ليس لديهم مضاعفات بالقلب ومضاعفات بالكلى بإمكانهم الصيام مع اتخاذ بعض الاحتياطات، منها مراجعة الطبيب المعالج قبل بداية شهر رمضان بوقت كافٍ؛ لتنظيم معدلات السكر بالدم، ومراجعة جرعات الدواء وتنظيم أوقاتها بما يتناسب مع ساعات الصيام.
وأضاف: يفضل تأخير وجبة السحور قدر الإمكان، والإكثار من شرب الماء بين وجبتي السحور والإفطار؛ لتجنب الإصابة بالجفاف.
ومن أجل صيام آمن لمرضى السكري، أكد البروفيسور أبو سمرة ضرورة الحفاظ على نسبة السكر ضمن المعدل الآمن للشخص المريض بعد الإفطار، والالتزام بتناول وجبتي السحور والإفطار، وتأخير السحور قدر المستطاع مع تناول أكبر قدر من المياه بين وجبتي الإفطار والسحور؛ لحماية الكليتين من التعرض للجفاف وضعف الأداء، داعياً إلى تأجيل ممارسة الرياضة لما بعد الإفطار تجنباً لحدوث نوبات انخفاض السكر بالدم، ومراجعة الطبيب أو مثقف السكري عدة مرات خلال شهر رمضان؛ لإجراء التعديلات الضرورية في أدوية السكرى أو أي أدوية أخرى يتناولها المريض.
وفيما يتعلق بصيام مريض الكلى، قال الدكتور حسن المالكي، استشاري أول ورئيس قسم أمراض الكلى بالمؤسسة: «إن مرضى القصور الكلوي الحاد تكون حالتهم الصحية حرجة، وهم ممنوعون من الصيام حتى تتحسن حالة الكلى وتعود إلى وضعها الطبيعي، أما مرضى الكلى المزمن فتختلف مراحل اعتلال الكلى لديهم».
ونصح المصابين بمرض الكلى من الدرجة الثالثة فما فوق بعدم الصيام؛ لأن الكلى في هذه المرحلة تكون غير قادرة على الاحتفاظ بسوائل الجسم، مما قد يتسبب في قصور حاد في وظائفها، وقد يؤدي ذلك إلى تلفها بصورة كبيرة، لافتاً إلى أن الصيام لمدة طويلة ينقص سوائل الجسم بصورة كبيرة، ويجب على المرضى الرجوع للطبيب المعالج لمعرفة مدى إصابة الكلى وتأثير الصيام عليها.
وحول مرضى الغسيل الكلوي، أوضح د. حسن أن مرضى الغسيل الدموي يقومون بغسيل الدم ثلاثة أيام في الأسبوع، ويمكنهم الصيام في باقي الأيام، لأن عملية الغسيل يصاحبها إعطاء محاليل عن طريق الوريد مما يفسد الصيام.
أما عن مرضى الغسيل البريتوني «غسيل البطن» التي يقوم بها المريض بنفسه في المنزل، فلا يمكنهم الصيام لوجود مواد مغذية بسوائل الغسيل.
وينصح د. حسن المالكي مرضى زراعة الكلى بعدم الصوم؛ لتأثير قلة السوائل على الكلى المزروعة وضرورة أخذ الأدوية بصورة منتظمة وفي أوقات محددة. 
فوائد لمرضى القلب 
وقال الدكتور عمار سلام، استشاري أول ورئيس قسم أمراض القلب بمستشفى الخور، وأستاذ مشارك في الطب السريري بكلية الطب في جامعة قطر: تنخفض نسبة الإصابة بـأمراض القلب المختلفة مثل الأزمة القلبية «الجلطة»، والفشل القلبي، وعدم انتظام القلب «الارتجاف الأذيني» في شهر رمضان.
وأضاف: أن الصيام يقلل نسبة الفشل القلبي والارتجاف الأذيني الناتجة عن قصور الشريان التاجي، ويؤدي لزيادة نسبة الكوليسترول النافع بنسبة تتراوح بين 30-40 %، مما يؤدي بدوره إلى حماية شرايين القلب من ترسبات الكوليسترول الضار.
وأكد سلام أنه يجب استشارة الطبيب المعالج قبل عدة أسابيع من بدء الصيام، وخاصة لمرضى القصور الحاد في الشرايين؛ لضبط مواعيد تناول الدواء وتلقي التعليمات اللازمة؛ لتجنب حدوث أي أعراض مثل الإحساس بالصداع خلال الصيام، لافتاً إلى ضرورة التقليل من تناول الشاي والقهوة والمشروبات الأخرى التي تحتوي على الكافيين قبل الصيام بخمسة أيام.