إيران تتحدى أميركا وتجري تجارب صاروخية بالستية جديدة

alarab
حول العالم 08 مارس 2016 , 05:02م
أ.ف.ب
أجرت إيران اليوم - الثلاثاء - تجارِب على صواريخ بالستية لإظهار "قوتها الرادعة"، وذلك في تحد لعقوبات أميركية جديدة فُرِضت عليها، بسبب برنامجها الصاروخي في يناير.

والإعلان الذي أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أكد أن التجارِب تظهر "الجهوزية التامة لمواجهة أي تهديد" لسيادة البلاد.

وبث التليفزيون الرسمي، بعد وقت قصير، لقطات للأسلحة التي استخدمت في ما وصف بأنه مناورات عسكرية "أطلقت خلالها صواريخ بالستية من منصات تحت الأرض"، في مناطق مختلفة من البلاد.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على طهران، بسبب برنامجها الصاروخي، بعد وقت قصير على رفع عقوبات أخرى على خلفية برنامجها النووي، بموجب اتفاق تاريخي مع دول الغرب.

والتجارِب الأخيرة التي أطلق عليها "اقتدار الولاية" أشرف عليها "الحرس الثوري والقوة الجوفضائية"، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية.

بدورها أكدت وكالة الأنباء سيباه - التابعة للحرس الثوري، في بيان - التجارِب الصاروخية التي تأتي بعد أقل من أسبوعين على انتخابات حقق فيها أنصار الرئيس المعتدل حسن روحاني مكاسب كبيرة.

ويأتمر الحرس الثوري بالمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وليس بالرئيس روحاني، ونفوذه أقوى من نفوذ الجيش والقوات المسلحة الأخرى.

وينظر إلى تجارِب الصواريخ البالستية على أنها وسيلة ليظهر الجيش أن الاتفاق النووي لن يكون له تأثير على خططه، التي يقول إنها للدفاع فقط.

وحضر التجارِب اللواء محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري، والعميد أمر علي حاجي زادة، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.

وبرنامج إيران للصواريخ البالستية يثير جدلا منذ إبرام الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة وخمس دول كبرى أخرى، في فيينا، في 14 من يوليو العام الماضي.

 سلوك مزعزع للاستقرار: 

وفي 11 من أكتوبر أجرت طهران التجرِبة الأولى من تجربتين على صواريخ بالستية، مما أغضب واشنطن. وبث التليفزيون الرسمي، بعد أسابيع، مشاهد غير مسبوقة لمستودعات صواريخ تحت الأرض.

وقالت لجنة تابعة للأمم المتحدة، في ديسمبر، إن التجارب تنتهك قرارات سابقة تهدف إلى منع إيران عن تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس حربية نووية.

وتنفي طهران - باستمرار - السعي لحيازة قنبلة ذرية، وتقول إن صواريخها لن تصمم ولا حتى لتحمل قنبلة نووية.

ورحب بالاتفاق النووي معتدلون مثل روحاني، الذي جازف بسمعته بشأن المفاوضات، فيما قال المتشددون في طهران إن الاتفاق أضر بالمصالح الوطنية.

وفي إعلانه عن العقوبات الجديدة في 17 من يناير الماضي، بعد يوم واحد على بَدْء تطبيق الاتفاق النووي، قال الرئيس باراك أوباما إنه لا تزال هناك "خلافات عميقة" مع طهران، بسبب "سلوكها المزعزع للاستقرار".

وكان البيت الأبيض هدد في البَدْء بفرض الإجراءات في ديسمبر، لكنه سحبها بعد أن هاجم روحاني توقيتها وهدفها. ولم تكن الصواريخ من ضمن الاتفاقية النووية التي بدأ تطبيقها بعد أسابيع.

وقبل إعلان العقوبات الجديدة في 17 من يناير، وردا على سؤال بشأن موقف إيران من عقوبات جديدة، بسبب الصواريخ، قال روحاني: "كل فعل يقابل برد فعل".

وجاءت تلك الإجراءات بعد أن غادر طهران أربعة إيرانيين-أميركيين، بينهم مراسل واشنطن بوست جيسون رضائيان، ضمن صفقة تبادل سجناء مع الولايات المتحدة.

وأعلن عن صفقة التبادل تلك في اليوم نفسه الذي بدأ فيه تطبيق الاتفاق النووي.
               /أ.ع