خلال افتتاح منتدى الجزيرة.. الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني: الدولــــة الفلســـــطينية أصبحت مطلــباً عالمـياً تتسابق عليه دول الشرق والغرب

alarab
محليات 08 فبراير 2026 , 01:20ص
هشام يس

أكد رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الإعلامية الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، أن الإبادة الجماعية في غزة أصبحت محط اهتمام صادق من شعوب العالم.
وأشار خلال افتتاح فعاليات الدورة السابعة عشرة لمنتدى الجزيرة تحت عنوان: «القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية في سياق تشكل عالم متعدد الأقطاب»، إلى أن تضحيات الشعب الفلسطيني نجحت في استقطاب حركة مناصرة دولية واسعة غير مسبوقة، وباتت الدولة الفلسطينية مطلباً عالمياً تتسابق دول الشرق والغرب للاعتراف بها، باعتبارها الحل الضروري لصراع لا يمكن حسمه بالاحتلال أو الحروب المتكررة.
وفي كلمته الافتتاحية، رحب رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الإعلامية، بالحضور، مشيراً إلى تشريفهم للمنتدى. 
وخص بالترحيب فخامة الدكتور حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، وسعادة السيد عباس عراقجي، وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والبروفيسور الدكتور برهان الدين دوران، رئيس دائرة الاتصال في رئاسة الجمهورية التركية.
وأكد الشيخ حمد بن ثامر أن الدورة الحالية تنعقد في لحظة تتسارع فيها التحولات العميقة وتتكاثر الأسئلة الكبرى، مشيراً إلى أن عنوان المنتدى يعكس واقعاً جديداً يتشكل أمام أعين الجميع، حيث تتقاطع القوة مع القانون، وتزداد حساسية المنطقة تجاه التحولات الدولية وما تحمله من احتمالات وتحديات.
وأوضح أن قيمة المنتدى لا تقتصر على الاجتماع، بل تكمن في نوعية النقاش الذي ينتجه المشاركون، نقاش يدرك تعقيد القضايا الكبرى، ويبتعد عن الاختزال أو النظرة الأحادية، ويستند إلى معرفة دقيقة وتحليل متوازن وشجاعة فكرية وأخلاقية لطرح الأسئلة التي تفسح المجال لخيارات أكثر حكمة في المستقبل.
وتناول رئيس مجلس إدارة الشبكة التحولات العميقة التي شهدتها القضية الفلسطينية خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة على مدى عامين، حيث يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى إعادة احتلال غزة، وتهجير سكانها، أو الاستيطان في أجزاء منها، وضم ما تبقى من أراضي الضفة الغربية، بهدف تصفية القضية نهائياً وإنهاء شروط قيام دولة فلسطينية. وقال: «ومن جهة أخرى، أدت تلك الأحداث إلى تصدر الشأن الفلسطيني الاهتمام العالمي سياسياً وإعلامياً ودبلوماسياً، بعد أن كاد يغيب خلف تسويات واتفاقات جائرة.»
وأكد الشيخ حمد بن ثامر أن استضافة شبكة الجزيرة لهذا المنتدى امتداد طبيعي لرسالتها الأساسية، بأن تكون مساحة ضامنة لحق الجمهور في المعرفة، ومنبراً مفتوحاً للنقاش المسؤول، وجسراً يربط الخبر بسياقاته والحدث بدلالاته.
وتطرق إلى التحديات التي يواجهها الإعلام اليوم، بين سرعة المعلومة ودقتها، ووفرة المحتوى وصدق الرواية، وضجيج الاستقطاب وضرورة الإنصاف، مؤكداً أن المهنية ليست خياراً شكلياً بل منبع الثقة وأساس التأثير وضمان الحضور الذي يصمد أمام الزمن. وأشار إلى أن استهداف مراسلي الجزيرة في فلسطين وسوريا والعراق وليبيا واليمن يهدف إلى حجب الحقيقة عن المشاهد. واختتم كلمته بتجديد الشكر للضيوف الكرام والمتحدثين والمشاركين وجميع الزملاء في الشبكة على جهودهم الكبيرة لإخراج هذه الدورة بالشكل اللائق، معبراً عن ثقته بأن المنتدى سيكون مساحة مثمرة لتلاقي الأفكار، وسيفتح نوافذ جديدة للفهم والعمل المشترك.

الرئيس الصومالي: توترات البحر الأحمر تهدد الأمن والتجارة العالمية

حذر فخامة الرئيس حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية للمنتدى، من مخاطر الانهيار في النظام الدولي القائم على القواعد، مشدداً على أن “القوي ليس دائماً على حق”، وأن العودة إلى منطق القوة تهدد الاستقرار العالمي.
وأكد الرئيس الصومالي أن الحرب في غزة تمثل “مستوى غير مسبوق من اللاإنسانية” في التاريخ الحديث، معتبراً أن استمرار الإبادة الجماعية هناك يهدد بتفكك النظام الدولي برمته، وأن غياب حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية -يستند إلى حل الدولتين - يفاقم عدم الاستقرار في المنطقة وخارجها.
كما ربط الرئيس حسن شيخ محمود بين التصعيد في غزة وتداعياته على منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، محذراً من أن توترات البحر الأحمر تشكل تهديداً للأمن والتجارة العالمية. 
وانتقد بشدة التدخلات الإسرائيلية في سيادة الصومال، خاصة الاعتراف بـ ”صوماليلاند” ككيان منفصل، واصفاً ذلك بـ”انتهاك صارخ للقانون الدولي” و”تحدٍ مباشر لوحدة القارة الأفريقية”، مشيراً إلى أن مثل هذه التدخلات غير المشروعة تقوض الاستقرار الإقليمي وتهدد وجود أفريقيا ككل.
وأضاف أن هذه التدخلات تأتي في سياق أوسع يشهد تراجعاً لمبادئ السيادة والقانون الدولي، داعياً المجتمع الدولي إلى اليقظة والالتزام بتطبيق القواعد الدولية بشكل عادل وعدم السماح بعودة العالم إلى “عصور الظلام” حيث يسود منطق القوة على حساب الحق.

عراقجي: سياسات إسرائيل «التوسعية» هدفها إضعاف دول المنطقة

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال كلمة رئيسية في الجلسة الافتتاحية، أن العالم يتجه نحو استبدال القانون الدولي بمنطق القوة في التعامل مع القضية الفلسطينية، معتبراً أن فلسطين ليست مجرد قضية عابرة، بل «المعيار الأخلاقي الحقيقي» للنظام الدولي، و»بوصلة» تقيس فاعلية القانون الدولي وحقوق الإنسان في غرب آسيا وخارجها.
ووصف الوزير الإيراني ما يحدث في قطاع غزة بأنه “ليس حرباً تقليدية أو نزاعاً بين أطراف متكافئة”، بل “إبادة جماعية” و”تدمير متعمد ومقصود للحياة المدنية” على نطاق واسع، مشيراً إلى أن الكلفة الإنسانية لهذه الأحداث “جرحت ضمير الإنسانية” و”مزقت قلب العالم الإسلامي”.
وأكد عراقجي أن القضية الفلسطينية تمثل “جوهر الأمن الإقليمي” و”السؤال الإستراتيجي المركزي” الذي يحدد مستقبل الشرق الأوسط، محذراً من أن سياسات إسرائيل “التوسعية” تهدف إلى إضعاف الدول الأخرى في المنطقة لضمان “اليد العليا” الدائمة لها، من خلال توسيع القدرات العسكرية الإسرائيلية بينما تُفرض على الآخرين تقليص قدراتهم الدفاعية، فيما وصفه بـ”معايير مزدوجة” و”نموذج هيمنة” يهدد الاستقرار الإقليمي والعالمي.
ودعا إلى محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها، بما في ذلك اختراق الحدود والأعمال “الإرهابية” العلنية دون عقاب، وفرض عقوبات عليها لانتهاك السيادات وتوسيع نطاق العمليات العسكرية، محذراً من أن الإفلات من المساءلة يقوض أسس النظام القانوني الدولي ويفتح الباب أمام مزيد من عدم الاستقرار.
كما أشار إلى أن استمرار الجرائم في غزة قد يجعل الضفة الغربية الهدف التالي، مؤكداً أن الاستقرار الحقيقي في المنطقة لا يتحقق بفرض الهيمنة أو الاحتلال، بل بإنهاء الاحتلال وإحقاق الحق الفلسطيني وتطبيق القانون الدولي دون تمييز.

مصطفى البرغوثي: القانون الدولي قُتل في غزة

أكد مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي “قتلت القانون الدولي في غزة”، مشيراً إلى أن صمود الشعب الفلسطيني رغم الإبادة الجماعية يعكس “فشل إسرائيل” في تحقيق أهدافها. 
وقال خلال مداخلات له ضمن جلسات المنتدى: هناك “حرباً مفتوحة” على الشعب الفلسطيني، لافتا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة لا تسعيان فقط إلى نزع سلاح حركة حماس، بل إلى “نزع حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والنضال والكفاح من أجل حريته”، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً للحقوق الوطنية والدولية.وتحدث البرغوثي عن التحدي الكبير الذي يواجه الفلسطينيين، مشدداً على أن الإبادة في غزة لم تنتهِ رغم وقف إطلاق النار المؤقت، وأن الاحتلال يستمر في سياساته التوسعية والتهجيرية. كما أبرز أهمية الوحدة الفلسطينية والدعم الدولي الحقيقي لمواجهة هذه التحديات، محذراً من أن أي حل لا يعترف بالحقوق الفلسطينية الكاملة سيفشل في تحقيق السلام العادل.
وجاءت مشاركة مصطفى البرغوثي ضمن برنامج اليوم الأول للمنتدى، الذي تضمن كلمات رئيسية وجلسات نقاش حول القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية في سياق عالم متعدد الأقطاب، مع تركيز على تداعيات الحرب على غزة والتحولات في المنطقة. وشارك إلى جانبه متحدثون آخرون مثل عبد الله الشايجي (أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الكويت) وغيرهم في نقاشات معمقة حول المستقبل السياسي والإنساني للقضية.

ناصر ياسين: لبنان تأثرت بشكل عميق بالصراعات الإقليمية والداخلية

شارك ناصر ياسين، الباحث والأستاذ الجامعي ووزير البيئة اللبناني السابق، كمتحدث رئيسي في الجلسة الأولى بعنوان “الوضع العربي: أدوار محدودة وأزمات متفاقمة”.
وأكد في مداخلته، أن الصيغة اللبنانية تشهد اهتزازاً عميقاً، متأثرة بالصراعات الإقليمية والانقسامات الداخلية، معتبراً أن الانقسام اللبناني أضعف الموقف الرسمي اللبناني تجاه القضايا الإقليمية، لكنه في الوقت نفسه سمح لأطراف أخرى، في مراحل سابقة، بلعب دور داخلي في لبنان.
وأضاف أن هناك إنهاكاً إقليمياً من القضية اللبنانية نفسها، مما يعيق قدرة الدول العربية على لعب أدوارا أكثر فعالية في دعم فلسطين.
كما ربط ياسين بين الأزمة اللبنانية والأزمات العربية الأوسع، مشدداً على أن التراجع العربي يعود إلى عوامل داخلية مثل ضعف التماسك الوطني والحروب البينية، إلى جانب غياب إرادة سياسية مشتركة وقدرة على مواجهة التحديات الخارجية دون الوقوع في فخاخ إقليمية ودولية. وأكد أن القضية الفلسطينية تظل “قضية مركزية” في الوعي الشعبي العربي، رغم محدودية الأدوار الرسمية.
وأكد أن الانقسام العربي ساهم بشكل كبير في تأخر القضية الفلسطينية وإضعاف الدعم الفعال لها، رغم أنها تبقى قضية مركزية عند الشعوب العربية.
وأوضح ناصر ياسين أن تراجع الموقف العربي تجاه القضية الفلسطينية ليس حدثاً عابراً أو سياسياً سطحياً، بل يعكس أزمة عميقة في الدولة الوطنية العربية، مشيراً إلى أن فهم الأزمات في دول المشرق العربي، بما فيها لبنان، لا يكتمل دون ربطها بهذا التراجع.

عبد الله الشايجي: المنتدى تظاهرة علمية أكاديمية كبيرة

شارك عبد الله الشايجي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الكويت، كمتحدث رئيسي في الجلسة الثانية بعنوان “خطة ترامب للسلام: أهدافها وحظوظ نجاحها”، التي أدارها الصحفيون من قناة الجزيرة، وشارك فيها إلى جانبه مصطفى البرغوثي (الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية)، وجوني منير (كاتب وباحث سياسي)، ولقاء مكي (باحث أول في مركز الجزيرة للدراسات). وفي مداخلته، أكد الشايجي أن خطة السلام في فلسطين ليست خطة سلام حقيقية، لافتا إلى أنها تفتقر إلى أي ذكر لإسرائيل أو التزامات ملموسة تجاه الحقوق الفلسطينية، مشدداً على أنها جزء من سياسة تتسم بالانحياز الواضح، ولا تلبي متطلبات السلام العادل.  وأشاد الشايجي بمنتدى الجزيرة نفسه، واصفاً إياه بأنه “تظاهرة علمية أكاديمية كبيرة”، و”الأكبر هذا العام”، حيث يناقش قضايا المنطقة بعمق وبمشاركة واسعة من خبراء وقادة، مشيراً إلى أهميته في طرح النقاشات الجادة حول التحولات الجيوسياسية والقضية الفلسطينية في سياق عالم متعدد الأقطاب. وجاءت مداخلة عبد الله الشايجي ضمن نقاش حاد حول أهداف خطة ترامب، فرص نجاحها، وتداعياتها على القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية، مع تركيز على كيفية تأثير السياسات الأمريكية على الاستقرار في الشرق الأوسط، خاصة بعد الحرب على غزة والتغيرات في سوريا.

د.مصطفى عثمان إسماعيل: الأزمة السودانية تتجاوز حدود البلاد وتؤثر على الاستقرار الإقليمي

شارك وزير الخارجية السوداني الأسبق مصطفى عثمان إسماعيل كمتحدث رئيسي في إحدى الجلسات البارزة، وركز خلال مشاركته على الوضع العربي وتراجع الدور تجاه القضية الفلسطينية، إلى جانب الأزمة السودانية المركبة.
وفي مداخلته خلال الجلسة الأولى بعنوان “الوضع العربي.. أدوار محدودة وأزمات متفاقمة”، تطرق مصطفى عثمان إسماعيل، إلى الأزمة السودانية، واصفاً إياها بأنها “مركبة ومعقدة” لها أبعاد داخلية وخارجية وإقليمية ودولية، مشيراً إلى أنها ليست أزمة القُطر السوداني فقط، بل تهدد الوجود السوداني نفسه وتتجاوز حدود البلاد لتؤثر على الاستقرار الإقليمي.
وأكد ضرورة النظر إليها بعين شاملة، بعيداً عن الاختزال، مع التشديد على أن الحلول يجب أن تكون متعددة الأبعاد لمواجهة التدخلات الخارجية والصراعات الداخلية.
وبشأن القضية الفلسطينية اعتبر أن التراجع العربي تجاه القضية الفلسطينية ليس حدثاً معزولاً أو تراجعاً سياسياً عابراً، بل هو عرض لأزمة عميقة تتمثل في أزمة الدولة الوطنية العربية، وما تشهده من حروب بينية داخلية وتفكك في التماسك الوطني.
وأوضح أن هذا التراجع يرتبط بتحولات داخلية جعلت الدول العربية غير قادرة على لعب دور فعال في دعم فلسطين، مشيراً إلى أنه كان يمكن للدول والشعوب العربية فعل الكثير لإيقاف الإبادة في غزة لو توفرت الإرادة والوحدة.
وأضاف أن الوضع العربي أصبح وضعاً مريضاً بسبب ثلاث أزمات مترابطة: أزمة الدولة الوطنية التي تعاني من ضعف بنيوي وصراعات داخلية، أزمة الإرادة السياسية المشتركة، وأزمة القدرة على مواجهة التحديات الخارجية دون الوقوع في الفخاخ الإقليمية والدولية.
واعتبر أن هذه الأزمات تفسر عجز المنظومة العربية عن دعم المقاومة الفلسطينية بشكل فعال، رغم الشعارات التاريخية مثل “لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف” التي تحولت إلى واقع مختلف تماماً.
وجاءت مداخلة مصطفى عثمان إسماعيل في سياق نقاش معمق حول تعذر فهم تراجع الدور العربي تجاه فلسطين، وعجز المنظومة العربية عن دعم المقاومة في غزة والضفة الغربية، مع ربط ذلك بالتراجع العام في الوضع العربي. وأدار الجلسة الصحفي حسن جمول.

 برهان الدين دوران: الحضارة الحقيقية لا تقوم على الهيمنة

سلط رئيس دائرة الاتصال في رئاسة الجمهورية التركية، البروفيسور برهان الدين دوران، الضوء على التحولات العالمية والإقليمية في سياق القضية الفلسطينية وتشكل عالم متعدد الأقطاب، مؤكدا أن الحضارة الحقيقية لا تقوم على الهيمنة، بل على أسس أخلاقية وقيم مشتركة.
وفي كلمته، أعرب دوران عن شرفه بالمشاركة في المنتدى، مشيراً إلى أن المنطقة والعالم يقفان على منعطف تاريخي جديد يتسم بالتحولات العميقة والانقسامات الواضحة في النظام الدولي. 
وأكد أن غزة والقضية الفلسطينية تتصدران هذه التحولات الدولية، معتبراً أن الحروب لا تنتهي بوقف إطلاق النار فحسب، بل تتطلب مسارات سياسية شاملة وجهود إعادة إعمار وبناء سياسي مستدام.
وأوضح دوران أن غزة وسوريا تذكران العالم بأن إنهاء الصراعات يتجاوز وقف القتال إلى إيجاد ترتيبات حكم عادلة وأطر لإعادة الإعمار، محذراً من أن تجاهل هذه الأبعاد يعيد إنتاج دوامات العنف والعدم استقرار.
وأشار إلى أن المنطقة تقف في مرحلة حاسمة تتطلب تقاسم المسؤوليات بين الأطراف لمعالجة المشكلات المتراكمة.
كما شدد على التزام تركيا بدعم جهود التعافي والإعمار في المناطق المتضررة، بما في ذلك سوريا، معتبراً أن الاستقرار الإقليمي يعتمد على حلول سياسية عادلة تحترم السيادة والحقوق المشروعة. ودعا إلى تشكيل تحالفات إقليمية ودولية تعزز من دور القانون الدولي والعدالة في مواجهة التحديات، مشيراً إلى أن النظام الدولي الحالي يعاني من شرذمة وانقسامات تعيق التعامل الفعال مع الأزمات.
وتطرق دوران إلى أهمية الإعلام في نقل الحقائق ومواجهة الروايات المغلوطة، مشيداً بدور منتدى الجزيرة كمنبر مفتوح للنقاش المسؤول حول القضايا الكبرى. وأكد أن اليوم التالي لأي صراع أصبح استراتيجياً بقدر الحرب نفسها، مطالبًا بجهود دولية لضمان عدم تكرار المآسي الإنسانية في غزة وغيرها.