اجتماع مجموعة العشرين في إسطنبول يسلط الضوء على تحفيز النمو

alarab
اقتصاد 08 فبراير 2015 , 03:00م
رويترز
يواجه وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين مهمة شاقة لتنسيق جهودهم لتحفيز النمو العالمي خلال الاجتماعات التي تعقد الأسبوع الجاري في ظل تباين وتيرة النمو والسياسات النقدية للاقتصادات الكبرى.

ويتصدر جدول أعمال المحادثات - التي تُعقد في إسطنبول يومي الاثنين والثلاثاء - القلق بشأن قدرة الولايات المتحدة على دعم الاقتصاد العالمي، في حين تعاني معظم دول العالم من تباطؤ الاقتصاد.

وتعقد الاجتماعات في وقت حرج؛ إذ تُلقِي مشاكل اليونان بظلالها على أوروبا مرة أخرى، ويُربِك سعر النفط الرخيص التوقعات الخاصة بالتضخم والنمو، في حين يهدد ارتفاع الدولار اقتصاديات الأسواق الناشئة.

وقال عليّ باباجان نائب رئيس الوزراء التركي المسؤول عن الشأن الاقتصادي: "إن تركيا ستعطي الأولوية خلال رئاستها للمجموعة للتصدي لتباطؤ النمو العالمي وتعزيز دور الدول منخفضة الدخل، لكن تحقيق الأمر الأول أصعب مما توحي به الكلمات".

وقال وزير الخزانة الأمريكي جاك لو الأسبوع الماضي: "إن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تكون "المحرك الوحيد للنمو". وقال مسؤول أمريكي: "إن الرسالة التي تبعث بها واشنطن قبل الاجتماعات أن أوروبا لم تبذل جهداً كافياً".

وصرح وزير المالية الكندي جو أوليفر بأن تحفيز النمو العالمي سيكون محور اجتماع مجموعة العشرين وعلى رأس أولوياته.

وأضاف: "الأزمات السياسية في أوكرانيا والعراق وسوريا ... تنطوي على مخاطر بالغة، وتعقد جهود التعافي ... ورغم أن أمريكا تدعم الاقتصاد العالمي في الوقت الحالي إلا أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر".

وذكرت مصادر أوروبية مطلعة على جدول أعمال مجموعة العشرين أنه من المرجح أن تدافع ألمانيا - أكبر اقتصاد في أوروبا - عن سجلها بأن تبذل قصارى جهدها؛ من خلال زيادة الطلب المحلي وخطط رفع الإنفاق العام.

وإبان الأزمة المالية بين 2007 و2009 أفلحت جهود مجموعة العشرين؛ حين أعدت حزمة تحفيز عالمية، لكن الوضع أشد تعقيداً الآن في ظل تباين السياسات المالية الذي يعد أحد أسباب الاضطرابات العالمية.

ويتجه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) لرفع أسعار الفائدة هذا العام، على النقيض من تخفيضات مفاجئة من الهند إلى أستراليا، ومن كندا إلى الدانمارك، فضلاً عن خفض الصين لنسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك وإلغاء سويسرا سقف سعر الفرنك أمام اليورو.