للترويج لقرار ترامب وتسويق رام الله بديلاً للقدس

الجزيرة تبث مكالمات الضابط المصري مع إعلاميين

لوسيل

مواقع - لوسيل

أعادت قناة الجزيرة مساء أمس، بث تسجيلات محادثات هاتفية بين ضابط مخابرات مصري وإعلاميين تشير إلى قبول النظام المصري بقرار واشنطن اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، بعد أن كانت صحيفة نيويورك تايمز قد كشفت عن فحوى تلك التسجيلات يوم السبت، وبثتها قناة مكملين الفضائية.
وبحسب التسجيلات الأربعة التي بثتها مكملين، فقد تحدث ضابط المخابرات النقيب أشرف الخولي مع الإعلاميين مفيد فوزي وعزمي مجاهد وسعيد حساسين والممثلة يسرا، وطالبهم بإقناع الرأي العام بقبول القرار وتداعياته عبر استنكار ظاهري يبرز موقف القاهرة الرسمي المستنكر والرافض لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن القدس. وقال لهم إن القاهرة، شأنها في ملف القدس شأن جميع إخوانها العرب، ستشجب ظاهريا قرار الرئيس الأمريكي بيد أن المهم بالنسبة إلى مصر هو إنهاء معاناة الفلسطينيين عبر حل سياسي يتمثل في اتخاذ رام الله عاصمة لفلسطين بدلا من القدس.
وتكررت في التسجيلات عدة جمل، ما الفرق بين رام الله والقدس؟ القبول بقرار ترامب سينهي معاناة الشعب الفلسطيني، أي انتفاضة ستعيد حماس إلى المشهد . وشرح الضابط للإعلاميين أن التوجه العام للنظام، الذي يجب أن يخاطبوا الجمهور على أساسه هو التسليم بالأمر الواقع بعد قرار ترامب، والتشديد على أنه لا فرق بين القدس ورام الله ما دام الهدف هو إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني حسب قوله.
وأوضح ضابط المخابرات في حديثه مع مفيد فوزي أن هدف النظام المصري هو وضع حل جذري للمشكلة الفلسطينية وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني في إطار ما يسمى صفقة القرن. واستدرك قائلا: إنما الخوف من انتفاضة فلسطينية تتدخل فيها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ورئيسها إسماعيل هنية وتعود بها إلى الواجهة حسب قوله.
وحين سأله مفيد فوزي إن كان هذا الإحساس قد وصل إلى الشارع المصري، رد ضابط المخابرات بأنه لا أحد يستطيع التظاهر في مصر الآن بدون إذن تظاهر، وأن السلطات لن تسمح بأي شيء يمس الأمن القومي، وأن الأمر لن يحل إلا بين القادة، حسب قوله.
وتفاخر مجاهد خلال المكالمة بأنه من أوائل الذين هاجموا حركة حماس في الإعلام.
وفي حديثه مع سعيد حساسين، قال ضابط المخابرات بوضوح إن النقطة الخطيرة علينا هي الانتفاضة، الانتفاضة لا تصب في مصلحة الأمن القومي المصري . وتابع قائلا لأن الانتفاضة ستعطي نفسا للإسلاميين وتعطي نفسا لحماس وتعيد إنتاج حماس مرة أخرى ، مشددا على أن يكون الخطاب الإعلامي في اتجاه تأييد مفاوضات بين القادة العرب وترامب.
وكشفت المكالمات أيضا أن ضابط المخابرات وجه عزمي مجاهد إلى تسويق خطاب عن ضرورة إجلاء السكان من سيناء لتمكين القوات المسلحة من مكافحة الإرهاب حسب قوله.
وقال ضابط المخابرات للإعلامي مجاهد إن المسؤولين يحاولون إخراج القبائل السيناوية من سيناء لتهيئة المكان للقوات المسلحة وأن السلطات أخلت الشريط الحدودي هناك.