

أكد سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، التزام قطر الراسخ بدعم كافة الدول لتلبية احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال.
وفي تصريحات خلال مشاركته في مقابلة خاصة نظمها منتدى الدوحة 2025، قال سعادة الوزير الكعبي: «هذا هو التزامنا منذ عام 2017، عندما أعلنّا عزمنا المضي قدماً بتوسعة ضخمة في إنتاجنا من الغاز الطبيعي المسال التي سترفع الإنتاج من 77 مليون طن إلى 142 مليون طن سنوياً داخل قطر. وستأتي 18 مليون طن إضافية من مشروع محطة غولدن باس للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة. ونحن مستعدون لدعم كافة الدول في تلبية احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال إذا كان ذلك مجدياً تجارياً لكلا الجانبين.»
وقدّم سعادة الوزير الكعبي لمحة عن الجدول الزمني المتوقع لبدء انتاج الكميات الجديدة، قائلاً: «نأمل أن يبدأ تشغيل أول خطوط الانتاج في قطر بحلول الربع الثالث من العام المقبل. أما في الولايات المتحدة، فقد بدأنا تشغيل أول خطوط الانتاج في مشروع غولدن باس للغاز الطبيعي المسال، والذي من المأمول أن يبدأ الإنتاج بحلول نهاية الربع الأول من عام 2026، ثم يليه الخطّان الآخران في الولايات المتحدة تباعاً.»
وأضاف سعادته: «يبلغ الانتاج العالمي حالياً حوالي 400 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال. وسيكون هناك حاجة لما بين 600 و700 مليون طن بحلول عام 2035. وهذا يعني زيادة قدرها 200-300 مليون طن مدفوعة بشكل كبير بالنمو في آسيا، وكذلك في بقية أنحاء العالم. وهناك أيضاً عامل لم نكن نتوقعه، سواء في عام 2017 أو حتى قبل بضع سنوات، وهو الذكاء الاصطناعي.»
انبعاثات صفرية هدف غير قابل للتحقيق
وفي معرض حديثه عن العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والطاقة، قال سعادة وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة: «تختلف احتياجات الذكاء الاصطناعي تماماً عن الاحتياجات المنزلية العادية. فهو أشبه بمصنع يحتاج إلى طاقة على مدار الساعة. ويتطلب أحمال طاقة كالتي تحتاجها أي دولة. هذا نمو مستمر على مدار الساعة على عكس المنازل التي تتغير أنماط استهلاكها بين النهار والليل».
وفي إجابة حول سؤال عن أسعار النفط، قال سعادة الوزير الكعبي إن العالم يحتاج إلى أسعار مرتفعة بما يكفي لتوليد إيرادات تدعم جهود الاستثمار في المستقبل، ولكن منخفضة بما يكفي لتكون في متناول العملاء، مضيفا: «أعتقد أن النطاق بين 70 و80 دولار للبرميل يمكن أن يكون سعراً عادلاً لضمان كليهما.»
وشكر سعادة الوزير الكعبي البرلمان الأوروبي على قراره بإلغاء المادة 22 من مشروع توجيه العناية الواجبة للاستدامة المؤسسية (CSDDD)، والتي كانت تهدد بعقوبات صارمة تصل إلى 5% من الإيرادات العالمية للشركات. وقال سعادته: «نحن نتطلع إلى الحوار الثلاثي بين المفوضية والمجلس والبرلمان في الاتحاد الأوروبي لحل هذه القضايا التي تثير قلقاً بالغاً ليس فقط لشركات النفط والغاز، بل لجميع الشركات.»
وفي معرض تعليقه حول طموحات تحقيق صافي انبعاثات صفري، قال سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي إن هذا هدف غير قابل للتحقيق، مضيفاً: «إن قولنا إننا قادرون على ذلك هو كذبة صارخة. نحن لم نغير موقفنا، ومع ذلك، فإننا نتخذ إجراء لمواجهة هذا التحدي. لدينا أكبر موقع لالتقاط وعزل ثاني أكسيد الكربون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بسعة تبلغ 2,5 مليون طن سنوياً. وسنرفع ذلك إلى 11 مليون طن بحلول عام 2030، وحوالي 13 مليون طن بحلول عام 2035.»