جامعة الدوحة تدشن كتاب «قصة نجاح» في احتفالية اليوم الوطني

alarab
محليات 07 ديسمبر 2025 , 01:26ص
علي العفيفي

احتفلت جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا باليوم الوطني لدولة قطر من خلال فعالية مميزة أقيمت في الحرم الجامعي، بحضور سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي والدكتور محمد يوسف الملا، نائب رئيس مجلس الأمناء والدكتور سالم بن ناصر النعيمي، رئيس الجامعة. 
وجمعت الفعالية الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين وعائلاتهم للاحتفاء بتراث الوطن وقيمه الراسخة. 
وفي إطار الحفل، تم إطلاق كتاب الجامعة «قصة نجاح» رسمياً، وتضمن تاريخ جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، بدءاً برؤية القيادة الرشيدة بإنشاء أول جامعة تطبيقية في قطر، وصولاً إلى الإنجازات المتميزة التي تحتفي بها الجامعة اليوم. 
ويُسلط هذا الكتاب التوثيقي الضوء على إنجازات الجامعة والطلبة والخريجين وأعضاء هيئة التدريس، ويستعرض محطات من التميز الأكاديمي، والمشاريع الابتكارية، والمبادرات المجتمعية، والإنجازات المهنية، في تجسيد واضح لدور الجامعة في إعداد كوادر مؤهلة تسهم في دعم مسيرة التنمية في دولة قطر. 
وإلى جانب الكتاب، نظمت الجامعة معرضاً مصاحباً للاحتفالية يتناول محطات رئيسية من القصة ويتيح للزوار تجربة مميزة تعزز التعرف على مسيرة الجامعة وأبرز إنجازاتها.
كما خصصت الجامعة فقرة خاصة لتكريم أبطالها من الطلبة الذين شاركوا في البطولة العالمية العاشرة للجامعات في برشلونة، حيث حقق ذئاب الجامعة ميداليات في منافسات السباحة والريشة الطائرة، رافعين اسم الجامعة وراية الوطن في هذا المحفل الرياضي الدولي.
وتضمن برنامج اليوم الوطني فقرات تعليمية متنوعة، من بينها عروض طلابية وعرض أفلام قطرية الصنع، وأجنحة مخصصة للتعريف بتراث قطر، إضافة إلى ركن للمأكولات القطرية التقليدية.
وبهذه المناسبة، تُؤكد الجامعة دورها كمؤسسة وطنية رائدة في دعم الابتكار والتميز والتقدم، وإعداد جيل من المهنيين القادرين على قيادة مسيرة التنمية في دولة قطر.

د. سالم النعيمي: محطة للتذكير بإنجازات نوعية

عبر الدكتور سالم بن ناصر النعيمي، رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا عن أهمية هذه المناسبة قائلا: «اليوم الوطني لدولة قطر هو محطة نستذكر فيها مسيرة وطن حقق إنجازات نوعية، ونجدّد فيها التزامنا بقيم الوحدة والصمود والتقدّم تحت قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها حـضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه.»
وأضاف النعيمي في كلمته خلال الاحتفالية « نفخر بإطلاق كتاب قصة نجاح جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا وبتضمينه كلمة افتتاحية من سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، وسعدنا بوصفها الجميل للجامعة ودورها. ونودّ أن نعبّر عن تقديرنا لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي وعلى رأسها سعادة الوزيرة ونشكرهم على الدعم المستمر».
وتابع بالقول «من خلال إصدار هذا الكتاب، نهدف إلى توثيق قصة خالدة عبر الأجيال. وفي جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، نرى في هذا اليوم فرصة للاحتفاء بتراثنا وهويتنا الوطنية، ولتقدير ما يحققه طلابنا وخريجونا وشركاؤنا من نجاح يُسهم في نهضة الوطن.»
وفي تصريح صحفي على هامش الاحتفالية أكد الدكتور سالم النعيمي، أن الجامعة تمثل منصة لترسيخ أهمية اليوم الوطني لدى الطلبة وأعضاء هيئة التدريس والموظفين وتعريف المجتمع غير القطري بقيمة هذا اليوم، خاصة أن شريحة واسعة من المقيمين إما من مواليد قطر أو نشأوا فيها، إضافة إلى الطلبة الدوليين القادمين من مختلف دول العالم.
وقال إن الجامعة تحرص على أن يكون جميع الطلبة جزءا من المجتمع القطري، ومدركين لرؤية قطر باعتبارها دولة حاضنة للجميع، مضيفا أن «اليوم الوطني مناسبة مهمة جداً لنا، لأنه يوم نظهر فيه التسامح والتعايش بين مكونات مجتمعنا، ونستذكر فيه رؤية قيادتنا الحكيمة».وأشار د. النعيمي إلى أن الجامعة تحتضن طلبة من أكثر من 86 جنسية، مما يعزز دورها في تعريفهم بالهوية والثقافة القطرية. وأكد أن فعاليات اليوم الوطني – رغم إقامتها قبل الموعد الرسمي نظراً لارتباط الطلبة بالامتحانات – تعد فرصة لإبراز مكونات التراث الوطني أمام الجميع، حيث تضم الفعاليات عروضا تراثية تعتمد على العادات القطرية، من بينها ركن الحنة، وركن اللباس القطري للرجال والنساء والأكلات الشعبية القطرية.وكشف أن الجامعة تعلن عن كتيب يوثق قصة نجاحها، منذ نشأة الفكرة وحتى وصولها إلى ما هي عليه اليوم، مؤكدا أن إطلاق هذا العمل في اليوم الوطني يحمل رمزية خاصة باعتباره مناسبة للاحتفاء بالإنجاز القطري.وحول مبادرات تعزيز الهوية الوطنية لدى الطلبة، وخاصة الطلبة القطريين الذين يشكلون نسبة كبيرة من الدارسين في الجامعة، 
وقال سعادته إن الجامعة أنشأت النادي القطري الذي يديره مجموعة من الطلبة القطريين، ويعمل على تنظيم فعاليات متنوعة على مدار العام، منها اليوم الثقافي المزمع إقامته فبراير المقبل. 

د. إبراهيم النعيمي: تعزيز ارتباط الجاليات بالتراث القطري

أكد سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن احتفالات اليوم الوطني في الجامعات والمدارس تسهم في تعزيز الروابط بين مختلف الثقافات والجاليات المقيمة وبين التراث القطري الأصيل، مضيفا أن هذه المناسبة الوطنية تحرك مشاعر الانتماء وتعزز الولاء للوطن لدى جميع الطلبة من المرحلة الابتدائية حتى الجامعية. وقال النعيمي في تصريح صحفي على هامش احتفالية اليوم الوطني في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا إن الطلاب غير القطريين سواء القادمين من خارج الدولة أو المقيمين فيها يستشعرون من خلال هذه الفعاليات عمق ارتباط القطريين بأرضهم وتراثهم، وهو ما ينعكس إيجابا على البيئة التعليمية ويزيد من حماس الطلبة واهتمامهم بالدراسة.
وأكد وكيل التعليم أن هذه الأنشطة تأتي ضمن هدف استراتيجي رئيسي يتمثل في غرس الهوية الوطنية في نفوس الطلبة، وتعريفهم بتاريخ قطر وتراثها، خاصة في ظل انفتاح الدولة على العالم واستقطابها لطلبة من مختلف الدول للدراسة في مؤسساتها التعليمية. 
وشدد على أن الفقرات التراثية والأكلات ضمن الاحتفالية تعكس جانبا رائعا من التراث القطري الأصيل، ويجسد جهود المؤسسات التعليمية في الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيزها.
وأشار إلى أن الجامعة تضم اليوم أكثر من 9 آلاف طالب وطالبة، وتشهد حضورا قطريا بارزا في صفوف الطلبة وهيئة التدريس، مضيفا أنها تعد نموذجا يجسد رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في تمكين الكفاءات الوطنية، وتحويل المؤسسات التعليمية إلى صروح وطنية تقدم خبراتها العلمية لأبنائنا في المقام الأول، وللطلبة من مختلف الجنسيات كذلك.

فاطمة الحداد: ترسيخ قيم الانتماء داخل المجتمع الجامعي

أكدت السيدة فاطمة الحداد مديرة إدارة التسويق والاتصال في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، أن الاحتفالية السنوية باليوم الوطني أصبحت محطة مهمة تجمع الموظفين وأعضاء هيئة التدريس والطلبة، بهدف تعزيز الروح الوطنية وترسيخ قيم الانتماء داخل المجتمع الجامعي.وأوضحت في تصريح صحفي أن احتفال هذا العام يتضمن مجموعة من الفعاليات التراثية، من بينها الألعاب الشعبية والعروض الموسيقية القطرية الحية بمشاركة فرقة شعبية، إلى جانب تدشين الكتاب الرسمي «قصة نجاح» الذي يوثق مسيرة الجامعة منذ تأسيسها حتى اليوم، تحت قيادة سعادة الدكتور سالم بن ناصر النعيمي.
وفيما يتعلق بالمبادرات التي تعزز الهوية الوطنية، أشارت إلى أن الجامعة تعمل طوال العام على تقديم برامج وأنشطة داخل الحرم الجامعي وخارجه، تعرف من خلالها الطلبة – القطريون وغير القطريين – بالثقافة والتراث.وأكدت أن الطلبة يشاركون في المسابقات الوطنية داخل دولة قطر، إلى جانب مشاركات أخرى خارجية، مشيرة إلى أن العديد من قصص نجاح الطلبة موثقة في المعرض المصاحب للفعالية، لافتة إلى أن الجامعة ماضية في تعزيز دورها كمؤسسة وطنية تسهم في نشر الثقافة القطرية، ودعم الطلبة لإبراز مواهبهم وتمثيل دولتهم في مختلف المحافل.