

أمتعت البرازيل جماهير مونديال قطر 2022 خلال مباراتها الأخيرة أمام كوريا الجنوبية، والتي انتهت بفوز السامبا برباعية بسهولة متناهية.
ولم يكن الفوز هو أبرز ما في اللقاء، فالانتصار البرازيلي كان سيتحقق لفارق المهارة والخبرة والتصنيف، لكن المتعة التي تحققت خلال اللقاء كانت العنوان الأبرز في المباراة.
هذه المتعة كان السبب الرئيسي فيها النجم الموهوب نيمار ـ الذي غاب عن آخر لقاءين في دور المجموعات بعد إصابته في المباراة الأولى، ثم عاد في مباراة كوريا فعادت المتعة والمهارة، وعادت الجماهير البرازيلية والجماهير الأخرى لترقص السامبا من جديد.
نيمار يمتع الجماهير بشكل غير عادي، سواء بالمراوغة أو التمرير، أو بأي فن من فنون اللعبة.
وبهدفه في مرمى كوريا الجنوبية أصبح نيمار ثالث لاعب يسجل الأهداف مع منتخب البرازيل في 3 بطولات مختلفة لكأس العالم.
وبذلك نجح نيمار في التسجيل بكأس العالم للنسخة الثالثة على التوالي، بعدما سجل في مونديال 2014 في البرازيل، و2018 في روسيا.
أيقونة السامبا
من المؤكد أن نيمار لم تعد البرازيل في غنى عنه وعن وجوده في التشكيل الأساسي، ولو توجت باللقب فسيكون ذلك بفضل مهارة وموهبة هذا النجم الكبير، الذي يملك أيضا شخصية فريدة في نوعها، ومختلفة عن شخصيات باقي نجوم الفريق، وعندما تراه في الملعب يشعر الجميع بأن البرازيل مختلفة تماما، وعندما يغيب ربما ظن البعض ان هذا المنتخب لا يمت للبرازيل بأي صلة.
نيمار هو أيقونة الكرة العالمية والكرة البرازيلية في الوقت الحالي، وهو نجم الشباك الأول ونجم الشباك القادم، حيث ستكون القمة في انتظاره بعد رحيل الأرجنتيني ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو. ويعتقد نيمار، أنه يمكنه كسر هيمنة الثنائي ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.
وأعرب نيمار في أكثر من مناسبة عن طموحه في الفوز بالكرة الذهبية، أرفع جائزة فردية كروية في العالم، والتي حققها ليونيل ميسي وكريستيانو أيضا، بينما لا يزال يبحث عنها نيمار كما يبحث عن الفوز بكأس العالم.
إنجازات
وإنجازات نيمار مع المنتخبات البرازيلية كثيرة، حيث أحرز لقب كأس أمريكا الجنوبية للشباب 2011، والسوبر كلاسيكو 2011 و2012، والمركز الثاني في الألعاب الأولمبية 2012، وكأس القارات 2013، كوبا أمريكا 2021
وتألق نيمار له أسبابه فهو ملتزم التزما شديدا بأقصى درجات الاحترافية والسرعة في التنفيذ للوصول لهذا المستوى الفني.
ويرى تيتي مدرب المنتخب البرازيلي، أن نيمار مثل قوس وسهم، وتتنوع الاستفادة منه حسب المباراة، لديه تلك القدرة.
ولد نيمار في ساوباولو – البرازيل في الخامس من فبراير 1992، لفت الأنظار إليه من خلال قدراته المذهلة التي يمتلكها في لعبة كرة القدم والتي ظهرت في سن مبكرة، بدأ مسيرته كنجم فريق سانتوس البرازيلي لليافعين، حيث حصد أربعة ألقاب متتالية كأفضل لاعب في العام ليصبح واحداً ممن أشهر الشخصيات البرازيلية.
بعد انتقاله إلى أوروبا للانضمام إلى صفوف فريق برشلونة الإسباني للموسم 2013- 2014 حيث ساعد نيمار الفريق على تحقيق الألقاب المحلية والعالمية، في صيف 2017 أعلن أنه ينوي الرحيل عن برشلونة، وكانت الوجهة النهائية له هي باريس سان جيرمان الفرنسي.
ونيمار هو ابن أحد اللاعبين المحترفين السابقين في كرة القدم، تبع نيمار خطى والده من خلال لعبه كرة القدم في الشوارع وكرة قدم الصالات التي هي نوع من الألعاب الداخلية.