قطر: الملتقى العربي الأوروبي يعزز التعاون المؤسسي للأجهزة الرقابية
اقتصاد
07 ديسمبر 2015 , 04:11م
الدوحة - قنا
أكد سعادة الشيخ بندر بن محمد آل ثاني، رئيس ديوان المحاسبة، أن الملتقى العربي الأوروبي الخامس للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، يعد ثمرة من ثمار التعاون البناء بين منظمتي "الأرابوساي" و"الأوروساي"، وهو ترجمة واضحة لمساعي القائمين على هاتين المنظمتين، نحو تشجيع وتعزيز التعاون المهني والمؤسسي بين الأجهزة الأعضاء، وتبادل المعارف والخبرات فيما بينها، بما يسهم في تطوير العمل الرقابي.
وقال سعادته، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للملتقى العربي الأوروبي الخامس للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، الذي بدأت فعالياته اليوم وتستمر 3 أيام، إن اختيار الملتقي لعنوان "دور الأجهزة العليا للرقابة في مراقبة خطط الإنقاذ المالي الحكومية"، يأتي في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها العديد من دول العالم، نتيجة الأزمات المالية المتكررة التي اجتاحت بعض الدول، وأثرت بدورها على اقتصاديات الكثير من الدول الأخرى، باعتبارها جزءا من المنظومة العالمية.
وأضاف: "إن أسباب الأزمات المالية المتكررة لم تقتصر على الأسباب الاقتصادية الملموسة، بل تعّدت إلى أسباب سلوكية مثل الفساد أو غياب الشفافية، نتيجة غياب وضعف دور الأجهزة الرقابية كرقيب فاعل للحفاظ على التوازن المطلوب، والالتزام بتطبيق القواعد والأسس الاقتصادية، ومن هنا يبرز دور الأجهزة الرقابية في الإسهام بالرقابة على تنفيذ الخطط والسياسات العامة للدولة".
وأوضح سعادة رئيس ديوان المحاسبة أن الملتقى يسعى لتحقيق عدد من الأهداف؛ على رأسها تبادل المعلومات والاطلاع على أفضل الممارسات المتعلقة بتطوير عمل الأجهزة العليا، وتعزيز دورها الرقابي على تنفيذ خطط الإنقاذ المالي، ومناقشة التصورات المستقبلية لدور الأجهزة الرقابية في التنبيه إلى مخاطر حدوث أزمات مالية.
وأعرب سعادة الشيخ بندر بن محمد آل ثاني عن أمله في أن يثمر الملتقى عن اقتراحات بناءّة، تسهِم في إثراء العمل الرقابي وتحسين آلياته وتعزيز الدور الرقابي للأجهزة العليا في مجال مراقبة خطط الإنقاذ الحكومي، متمنيا أن يسهم الملتقى في تعزيز مسيرة التعاون بين أجهزة الرقابة الأعضاء في منظمتي "الأوروساي" و "الأرابوساي".
من جانبه، قال السيد عادل بن عبد العزيز الصرعاوي، رئيس ديوان المحاسبة في الكويت ورئيس المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة (الأرابوساي)، إن التعاون مع المنظمة الأوروبية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة ونظيرتها العربية تم منذ عام 2006، وأن التعاون تناول العديد من الجوانب ذات الأهمية المتعلقة بالرقابة المالية.
وأوضح أنه ستتم مناقشة عنوان الملتقى "دور الأجهزة العليا للرقابة في مراقبة خطط الإنقاذ المالي الحكومية" عبر محورين رئيسَيْن هما: دور الأجهزة العليا للرقابة في الرقابة على تنفيذ خطط الإنقاذ المالي، حيث يتناول هذا المحور أهمية تدخل أجهزة الرقابة الحكومية في الرقابة على تنفيذ خطط الإنقاذ المالي، للتحقق من أن تلك الأموال أنفقت فعلاً في المكان الصحيح، وفي الغرض الذي خصصت له.
وأضاف أن المحور الآخَر هو التصورات المستقبلية لدور الأجهزة العليا للرقابة في التحذير من مخاطر حدوث أزمات مالية، معربا عن أمله أن يخرج الملتقى بنتائج إيجابية فيما يتعلق بهذين المحورين، بما يعود بالنفع على الأداء الاقتصادي العالمي.
بدورها، استعرضت ممثلة المنظمة الأوروبية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة "الأوروساي" الجهود التي تبذلها "الأوروساي"، من أجل تعزيز دور أجهزة الرقابة المالية والمحاسبة.
وأكدت الدور الذي تلعبه عمليات الحكومة في دعم عمليات الرقابة المالية والمحاسبة؛ مطالبة بالتوسع بتوجه المؤسسات المختلفة نحو اتباع نظم الحكومة واتباع قواعدها، معتبرة أن الملتقى يمثل فرصة جيدة لتبادل الخبرات والآراء حول آليات المراقبة المالية والطرق الفضلى في تحقيق تلك المراقبة بشكل فعال، بما يعود بالنفع على أجهزة الرقابة في مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي يتطلب تعاونا بين المؤسسات المختصة في هذا الشأن.
ويعقد الملتقى العربي الأوروبي كل عامين بالتناوب بين أجهزة الرقابة العربية والأوروبية، ويهدف إلى تعزيز التعاون الفني والمؤسسي بين الأجهزة العليا للرقابة في الدول العربية والدول الأوروبية، وتبادل المعارف والخبرات فيما بينها، بما يسهم في تطوير العمل الرقابي في تلك الدول، وتستمر فعالياته حتى 9 من ديسمبر الجاري.
م . م /أ.ع