

كشف أحدث بيانات دراسة مؤشر مديري المشتريات التابع لمركز قطر للمال عن تراجع النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص القطري غير المرتبط بالطاقة في بداية الربع الرابع من عام 2022. ومع ذلك، ظلَّ معدَّل النمو في النشاط الكلي ملحوظًا بسبب استعداد الشركات القطرية لارتفاع المبيعات مع انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم.
وانخفضت الطلبات الجديدة بينما تراجعت الأنشطة الشرائية. وفي الوقت ذاته، خفَّضت الشركات القطرية أعداد موظفيها بمستوى قياسي سعيًا إلى تحقيق توفير في التكاليف. وأشارت بيانات الأسعار إلى تحسُّن في هامش أرباح الشركات القطرية مع ارتفاع أسعار بيع سلعها وخدماتها بمعدَّل قياسي تقريبًا الى جانب ارتفاع طفيف في أسعار مستلزمات الإنتاج.
وقال السيد يوسف محمد الجيدة، الرئيس التنفيذي لهيئة مركز قطر للمال: «أشارت قراءة مؤشر مديري المشتريات إلى تراجع النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص القطري غير المرتبط بالطاقة في بداية الربع الرابع من عام 2022. وسجلت الشركات القطرية انخفاضا جديدا في الطلبات الجديدة في حين استمرَّ مؤشر الإنتاج بالنمو بقوة. ونتيجة لذلك، سعت الشركات القطرية إلى تحقيق مكاسب الكفاءة حيثما أمكن ذلك وخفَّضت أنشطتها الشرائية خلال أكتوبر 2022. وكانت هناك جهود لتخفيض أعداد الموظفين التي سجلت أسرع مُعدَّل انخفاض في تاريخ الدراسة.
أضاف واستشرافًا للمستقبل، من المتوقع أن تؤدي بطولة كأس العالم لكرة القدم التي ستنطلق صافرتها الأولى في 20 نوفمبر 2022 إلى نمو كبير في النشاط السياحي في دولة قطر. ويشير استمرار ارتفاع مستوى الإنتاج إلى استعداد الشركات القطرية لأربعة أسابيع مزدحمة من النشاط التجاري. وتأمل الشركات القطرية كذلك أن يؤثر الحدث الكروي إيجابًا على الاقتصاد القطري خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة مع تحسُّن الثقة إلى أعلى مستوياتها في عامين».
وفي الوقت ذاته، تحسَّنت توقعات الشركات القطرية مع اقتراب موعد انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم إلى أفضل مستوياتها في عامين في أكتوبر 2022.
يتمّ تجميع مؤشرات مديري المشتريات لقطر من الردود على الاستطلاع، الواردة من لجنة تضمّ حوالي 450 شركة من شركات القطاع الخاص. وتغطي هذه اللجنة عدة مجالات تشمل الصناعات التحويلية والإنشاءات والبيع بالتجزئة والجملة إلى جانب الخدمات، كما أنّها تعكس هيكل الاقتصاد غير المرتبط بالطاقة وذلك وفقًا لبيانات الحسابات الوطنية الرسمية.