

قبل كل مونديال لا يتوقف الحديث مُطلقاً عن الأحداث المثيرة التي شهدتها البطولة الأكثر جماهيرية حول العالم طوال تاريخها، وحديثنا اليوم عن لمستي يد كان لهما تأثير كبير في بطولات كأس العالم، وهما الأشهر، لمسة يد الأرجنتيني مارادونا في مونديال 1986 في المكسيك، ولمسة يد الأورغوياني سواريز في مونديال 2010 في جنوب أفريقيا.
حلم كل أفريقي
كان الحلم الذي يراود كل أفريقي هو أن يرى أي منتخب من القارة السمراء يصل إلى نصف نهائي كأس العالم، البعض كان يطمع في أكثر من ذلك وهو أن يرى منتخباً أفريقياً ينافس في المباراة النهائية على لقب المونديال، وبالفعل كان هذا الحلم قريباً من التحقق على يد منتخب غانا في 2010، إلا أن كل شيء ذهب أدراج الرياح في الثواني الأخيرة. صحيح أن منتخبي الكاميرون والسنغال وصلا إلى ربع نهائي المونديال في 1990 و 2002، إلا أن الجميع كان يحلم بما هو أكثر من ذلك، لهذا كان الأمل كله في منتخب غانا الذي قدّم عروضاً باهرة في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا، وكان قريباً بالفعل من الوصول لنصف النهائي.
وفي مباراة نارية أمام أوروجواي في ربع نهائي البطولة قدّم المنتخب الغاني أداءً رائعاً، وتقدّم بهدف صاروخي سجّله نجم الوسط سولى على مونتاري، إلا أن السيليستي تعادل بهدف سجّله الأسطورة دييجو فورلان، ليلجأ الفريقان لشوطين إضافيين.
إنقاذ يدوي
الشوط الإضافي الأول انتهى بالنتيجة بنفسها، ولكن في الشوط الإضافي الثاني وفي لحظاته الأخيرة تحديداً تخيل لويس سواريز أنه يرتدي قفّازات حراسة المرمى، وأخرج بيده الكرة من على خط المرمى بعد تسديدة رأسية من دومينيك أدياه، ليحرم منتخب غانا من أغلى هدف في مسيرته، لأنه كان سيُصبح هدف التأهل لنصف نهائي المونديال.
إهدار تاريخي
سواريز تعرّض للطرد، ولكنه ظل يراقب الوضع من خارج الملعب، ليعرف إذا كانت ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم أوليجاريو بينكويرينكا ستُترجم إلى هدف غاني أم لا، ولكن المُؤسف أن أسامواه جيان الهدّاف التاريخي لمنتخب غانا أهدر ركلة الجزاء بطريقة غريبة في الدقيقة 120، وسدّدها في العارضة، ليحرم بلاده من التأهل للمربع الذهبي، ويؤجّل الأمر لركلات الترجيح، لتُظهر الكاميرات سواريز وهو يقفز خارج الملعب من الفرحة.
ضياع الإنجاز
اتجهت المباراة لركلات الترجيح، والمُثير أن جيان كان أول من يُسدّد، ولكن الأكثر إثارة أنه سجّل هدفاً، ولكن المؤسف أن غانا خسرت الركلات الترجيحية بنتيجة 2 / 4، ليودّع النجوم السوداء مونديال جنوب إفريقيا أمام حسرة الملايين من أبناء القارة السمراء، وكل ذلك بسبب لمسة يد سواريز، وركلة جزاء جيان الضائعة.
مارادونا وهدفه الشهير
القصة الثانية التي سنتحدث عنها هي هدف الأسطورة الراحل دييجو مارادونا، المعروف بـ»يد الله» في مرمى المُنتخب الإنجليزي في ربع نهائي مونديال المكسيك عام 1986.
ورغم شهرة هذا الهدف، إلا أن مارادونا أشهر من ارتدى القميص رقم «10»، وأهدافه الغزيرة والحاسمة مع منتخب بلاده والفرق التي لعب لها، ستبقى في ذاكرة كل جماهير كرة القدم.
ووقتها نجحت الأرجنتين في تحقيق الفوز بهدفين مقابل هدف في المباراة التي أدارها الحكم التونسي علي بن ناصر، والهدف الذي سجّله ماردونا غيّر التاريخ لأن لو تم إلغاؤه وقتها لوصلت إنجلترا لنصف النهائي، ومن ثم المنافسة على اللقب، خاصة أن هذه النسخة حققتها الأرجنتين في النهاية وذلك بعد السيناريو العجيب ضد إنجلترا في هذه النسخة.