مشاركة واسعة بأعمال مؤتمر ومعرض إعادة التدوير والاستدامة .. وزير البلدية: منظومة متكاملة ومستدامة لإدارة النفايات

alarab
مشاركة واسعة بأعمال مؤتمر ومعرض إعادة التدوير والاستدامة .. وزير البلدية: منظومة متكاملة ومستدامة لإدارة النفايات
قطر اليوم 07 أكتوبر 2026 , 12:59ص
منصور المطلق

انطلقت أمس أعمال النسخة السادسة من مؤتمر ومعرض إعادة التدوير والاستدامة 2026، الذي تنظمه وزارة البلدية يومي 6 و7 أكتوبر بفندق رافلز الدوحة، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية وشبه الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص، والشركات المحلية والعالمية، ونخبة من الخبراء والمتخصصين وصناع القرار في مجالات إعادة التدوير والاستدامة والاقتصاد الدائري.
شهد حفل افتتاح المؤتمر الذي يقام برعاية وحضور سعادة السيد عبدالله بن حمد بن عبدالله العطية، وزير البلدية، عدد من أصحاب السعادة الوزراء، ووكلاء الوزارات والسفراء والوكلاء المساعدين وكبار المسؤولين، وممثلي الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية، إلى جانب عدد من الخبراء والمتخصصين والشركاء من داخل دولة قطر وخارجها.
وأكد سعادة السيد عبدالله بن حمد بن عبدالله العطية، وزير البلدية، أن مؤتمر ومعرض إعادة التدوير والاستدامة يمثل منصة وطنية تجمع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والخبراء والمتخصصين، لتبادل المعرفة واستعراض الحلول المبتكرة وبناء الشراكات الداعمة لمستقبل إعادة التدوير والاستدامة في دولة قطر، بما يسهم في دعم التحول نحو الاقتصاد الدائري وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح سعادته أن دولة قطر حققت تقدما ملموسا في هذا القطاع، حيث بلغت نسبة النفايات المنزلية التي تم تحويلها بعيدًا عن المكبات 45% خلال عام 2025، فيما أنتج مركز معالجة النفايات أكثر من 276 ألف ميغاواط ساعة من الطاقة الكهربائية. لافتا إلي معالجة أكثر من 10 آلاف طن من الإطارات التالفة، وإنتاج أكثر من 34 ألف طن من السماد العضوي، وفرز واسترجاع أكثر من 37 ألف طن من المواد القابلة لإعادة التدوير، فيما بلغ إنتاج المواد الإنشائية المعاد تدويرها في روضة راشد نحو 3.9 مليون طن خلال العام ذاته.
وأشار سعادته إلى جهود الوزارة في تعزيز دور القطاع الخاص وتنمية الصناعات التدويرية، موضحا أن عدد المصانع المخصصة في منطقة العفجة للصناعات التدويرية ارتفع إلى 61 مصنعًا، منها 29 مصنعًا قائمًا، و19 مصنعًا قيد الإنشاء، و13 مصنعًا في مراحل التطوير.

مصانع جديدة 
كما أشار سعادة وزير البلدية إلى أن الفرص الاستثمارية التي طرحتها الوزارة خلال عام 2025 أسفرت عن اختيار تسعة مستثمرين لإنشاء مصانع جديدة لإعادة التدوير، بما يعزز مشاركة القطاع الخاص ويدعم تنويع الاقتصاد الوطني، تماشيًا مع مستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة.
وبين سعادته أن وزارة البلدية تعمل على تطوير منظومة متكاملة ومستدامة لإدارة النفايات، تقوم على الاستفادة المثلى من الموارد وتعزيز إعادة التدوير وتوظيف التقنيات الحديثة، من خلال تنفيذ مجموعة من المشاريع الاستراتيجية ضمن مبادرة «صفر نفايات»، تشمل إنشاء المطمر الصحي الهندسي الجديد في مسيعيد، وإعادة تأهيل المطامر القديمة، وإنشاء محطة مركزية لفرز واسترجاع المواد القابلة لإعادة التدوير، إلى جانب إنشاء مركز متطور لتوليد الطاقة من النفايات البلدية.
كما أوضح سعادته أن الوزارة تعمل بالتوازي على تطوير النظام الوطني الذكي والمتكامل لإدارة النفايات، الذي يعتمد على الحلول الرقمية وقواعد البيانات الموحدة، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات والمراقبة، وتعزيز جودة البيانات، ودعم التخطيط واتخاذ القرار، وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية.

تخطيط للمستقبل 
وأكد سعادته أن الاستدامة لم تعد خيارًا إضافيًا، بل أصبحت ركنًا أساسيًا في التخطيط للمستقبل ومحركًا رئيسيًا لتعزيز كفاءة الاقتصاد وحماية الموارد وتحسين جودة الحياة، مشيرًا إلى أن نجاح التحول نحو الاقتصاد الدائري يتطلب تكامل أدوار الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والمجتمع، وتحويل الأفكار إلى مشاريع، والتقنيات إلى تطبيقات، والشراكات إلى نتائج ملموسة.

في مشهد حمل دلالات إنسانية واجتماعية  عامل نظافة يفتتح المؤتمر بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم
 

في لفتة ذكية لاقت اهتماماً واسعاً، افتتحت وزارة البلدية فعاليات المؤتمر بتلاوة عطرة لآيات من القرآن الكريم، قدمها أحد عمال النظافة العاملين في الوزارة، في مشهد حمل دلالات إنسانية واجتماعية عميقة، ويعكس حرص الوزارة على تقدير جميع العاملين لديها وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة والحضور في مثل هذه المحافل المهمة.
وجاءت مشاركة عامل النظافة في افتتاح المؤتمر لتؤكد أن التقدير يشمل جميع من يسهمون في خدمة المجتمع ودعم مسيرة العمل، حيث حظي العامل بموقعه في افتتاح فعالية رسمية تجمع مسؤولين وخبراء ومختصين من داخل قطر وخارجها، ليقدم تلاوة قرآنية أمام هذا الحضور، في صورة تعكس مكانة العاملين في مختلف المهن ودورهم في منظومة العمل المتكاملة.
وحملت هذه المبادرة رسالة تقدير واضحة لعمال النظافة الذين يؤدون دوراً أساسياً في الحفاظ على نظافة المدن والمرافق العامة وتعزيز جودة الحياة، كما عكست اهتمام وزارة البلدية بالجانب الإنساني إلى جانب مسؤولياتها الخدمية والتنموية، والتأكيد على أن العامل شريك أساسي في الإنجاز والعمل اليومي.
ولاقت هذه اللفتة استحساناً كبيراً من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، الذين تداولوا مقطع الفيديو الذي يوثق لحظة تلاوة العامل لآيات من القرآن الكريم خلال افتتاح المؤتمر، معربين عن إعجابهم بالمشهد وما حمله من تقدير واحترام للعاملين في قطاع النظافة.
واعتبر متابعون أن اختيار أحد عمال النظافة للمشاركة في افتتاح مؤتمر يعنى بإعادة التدوير والاستدامة يحمل رمزية خاصة، بالنظر إلى الارتباط المباشر بين طبيعة عمل هؤلاء العمال وقطاع النظافة وإدارة النفايات، مؤكدين أن حضورهم في مثل هذه الفعاليات يعزز الشعور بالتقدير والانتماء ويبرز أهمية الأدوار التي يقومون بها يومياً.
وتحولت اللحظة الافتتاحية إلى مشهد لافت في فعاليات المؤتمر، بعدما عكست صورة إنسانية تؤكد قيمة العمل بمختلف أشكاله، وتبرز أهمية الاعتراف بجهود جميع الفئات التي تساهم في خدمة المجتمع، في خطوة حظيت بإشادة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

على مدار يومين للأطراف المعنية بملفات التدوير والاستدامة مباحثات لتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع

تجمع أعمال النسخة السادسة من مؤتمر ومعرض إعادة التدوير والاستدامة 2026 على مدى يومين، نخبة واسعة من المسؤولين والخبراء والباحثين والمختصين، إلى جانب ممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات الإقليمية والدولية، في منصة تجمع مختلف الأطراف المعنية بملفات إعادة التدوير والاستدامة والاقتصاد الدائري، بهدف مناقشة أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع، واستعراض الفرص المتاحة لتطويره وتعزيز مساهمته في تحقيق التنمية المستدامة.
وتتناول جلسات المؤتمر عدداً من المحاور المرتبطة بمستقبل إدارة الموارد وإعادة التدوير، مع التركيز على استشراف اتجاهات الاقتصاد الدائري ودور الابتكار والتكنولوجيا الحديثة في إيجاد حلول أكثر كفاءة واستدامة. كما يناقش المشاركون توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة في تطوير عمليات جمع وفرز ومعالجة النفايات، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، إلى جانب استعراض تجارب وممارسات ناجحة يمكن الاستفادة منها وتبادل الخبرات بشأنها.
ويمثل حضور هذا العدد من الخبراء والجهات المتخصصة فرصة لتعزيز الحوار بين مختلف القطاعات، وتبادل المعرفة والخبرات الفنية والعلمية، إلى جانب بحث فرص التعاون وإقامة شراكات جديدة تسهم في تحويل الأفكار والحلول المبتكرة إلى مشاريع وتطبيقات عملية، ودعم الاستثمارات المرتبطة بإعادة التدوير والصناعات التدويرية.
ويصاحب فعاليات المؤتمر معرض متخصص بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية والشركات المحلية والعالمية والمصانع العاملة في المجالات المرتبطة بإعادة التدوير والاستدامة، حيث يوفر المعرض مساحة لاستعراض أحدث التقنيات والمنتجات والخدمات والحلول المبتكرة التي تسهم في تطوير منظومة إدارة النفايات وتعزيز كفاءة الاستفادة من الموارد.
ويتيح المعرض كذلك للجهات المشاركة التعريف بأحدث ما توصلت إليه من حلول وتقنيات، وتبادل الخبرات مع المتخصصين والزوار، فضلاً عن استكشاف فرص التعاون والاستثمار، بما يدعم نمو الصناعات المرتبطة بالاقتصاد الدائري ويفتح المجال أمام شراكات جديدة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية والأكاديمية.
ويأتي تنظيم النسخة السادسة من مؤتمر ومعرض إعادة التدوير والاستدامة امتداداً للنجاحات التي حققتها النسخ السابقة، والتي أسهمت في ترسيخ مكانة المؤتمر كمنصة وطنية وإقليمية تجمع صناع القرار والخبراء والمختصين وممثلي القطاع الخاص والمؤسسات المعنية، وتوفر مساحة للحوار وتبادل التجارب ومناقشة أفضل الممارسات في مجالات الاستدامة وإدارة الموارد وإعادة التدوير.
كما يعكس استمرار تنظيم المؤتمر حرص وزارة البلدية على مواصلة تطوير منظومة الإدارة المستدامة للموارد، وتعزيز ثقافة إعادة التدوير، وتشجيع الاستثمار في الصناعات التدويرية، إلى جانب توسيع مجالات التعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والمنظمات المتخصصة.
وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في ظل توجه دولة قطر نحو تعزيز كفاءة استخدام الموارد وتطوير حلول مستدامة لإدارة النفايات، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، ويدعم التحول نحو اقتصاد أكثر كفاءة واستدامة، ويعزز قدرة الدولة على بناء منظومة متكاملة تستفيد من النفايات كمورد اقتصادي وتدعم جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة.

مذكرتا تفاهم لتعزيز التعاون في الاستدامة والابتكار .. توقيع 4 عقود لإنشاء مشاريع تدوير جديدة 

شهدت فعاليات اليوم الأول من مؤتمر ومعرض إعادة التدوير والاستدامة 2026 توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تعكس توجه وزارة البلدية نحو تحويل الفرص الاستثمارية والشراكات المؤسسية إلى مشاريع عملية تسهم في تطوير قطاع إعادة التدوير وتعزيز منظومة الاقتصاد الدائري في دولة قطر.
وفي هذا الإطار، جرى توقيع عقود إيجار مع أربعة مستثمرين من أصل تسعة مستثمرين تم اختيارهم ضمن الفرص الاستثمارية التي طرحتها وزارة ، وذلك لإقامة مشاريع جديدة في مجال الصناعات التدويرية على الأراضي المخصصة لهذا النشاط. وتمثل هذه الخطوة مرحلة مهمة في مسار تنفيذ الفرص الاستثمارية التي طرحتها الوزارة، ونقطة انتقال من مرحلة طرح الفرص واستقطاب المستثمرين إلى مرحلة البدء في تحويلها إلى مشاريع صناعية قائمة على أرض الواقع.
وذلك في إطار جهود الوزارة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في قطاع إعادة التدوير، وتشجيع إقامة صناعات متخصصة تستفيد من المواد القابلة لإعادة الاستخدام، بما يدعم تنويع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالاستدامة ويعزز مساهمة الصناعات التدويرية في الاقتصاد الوطني.
وشهدت فعاليات المؤتمر كذلك توقيع مذكرتي تفاهم مع المنظمة الخليجية للبحث والتطوير «جورد» وجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، في خطوة تستهدف توسيع نطاق التعاون في مجالات الاستدامة والابتكار والبحث والتطوير، والاستفادة من الخبرات العلمية والتقنية في تطوير حلول وتطبيقات تخدم قطاع إعادة التدوير وإدارة النفايات.
وتفتح مذكرتا التفاهم المجال أمام تعزيز التعاون بين وزارة البلدية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والمتخصصة، وتبادل الخبرات والمعارف، ودعم الدراسات والمشاريع المرتبطة بالتقنيات الحديثة والاستدامة، إلى جانب تنمية القدرات والكفاءات الوطنية في المجالات ذات الصلة.
وتكتسب هذه الشراكات أهمية خاصة في ظل توجه الدولة نحو توظيف الابتكار والتكنولوجيا في تطوير منظومة إدارة النفايات، ورفع كفاءة عمليات الفرز والاسترجاع وإعادة التدوير، بما يتوافق مع أهداف التحول نحو الاقتصاد الدائري.
وتعكس عقود الإيجار ومذكرات التفاهم التي شهدها اليوم الأول للمؤتمر تكامل الأدوار بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، حيث تعمل وزارة البلدية على توفير البيئة التنظيمية والاستثمارية، فيما يسهم المستثمرون في إنشاء وتشغيل المشاريع، وتوفر المؤسسات البحثية والأكاديمية الخبرات العلمية والتقنية اللازمة لتطوير الحلول والتطبيقات.
وتؤكد هذه الخطوات أن توجه الوزارة في قطاع إعادة التدوير يتجاوز طرح المبادرات والفرص الاستثمارية إلى متابعة تحويلها إلى مشاريع فعلية وشراكات قابلة للتنفيذ، بما يدعم نمو الصناعات التدويرية، ويوسع نطاق الاستفادة من الموارد، ويعزز مساهمة القطاع في تحقيق أهداف الاستدامة والاقتصاد الدائري في دولة قطر.