مع النمو الاقتصادي وزيادة الاستثمارات الأجنبية فى إسبانيا، يتوقع بعض خبراء الاقتصاد أن تشهد أسواق العقارات الرئيسية فى البلاد مزيدا من الارتفاع خلال العام الحالي بعد أن حققت نموا قويا عام 2016، وفقا لتقرير مؤسسة نايت فرانك .
وأشار التقرير إلى إن الأسعار الرئيسية في جزر شعبية ومنتجعات حضرية مثل إيبيزا ومايوركا ومدريد وبرشلونة، سجلت جميعها ارتفاعا في أسعار المنازل بنهاية عام 2016، حسبما ذكر موقع مانشيون جلوبال الإسباني.
وكانت برشلونة أقوى أداء بين الوجهات الأكثر شعبية، حيث ارتفاع أسعار المنازل الفاخرة فيها بنسبة 6.6% على أساس سنوي خلال عام 2016.
وقال مارك هارفي، رئيس قسم المبيعات في أوروبا بمؤسسة نايت فرانك : مع زيادة الاستفسارات عن المنازل الإسبانية بنسبة 150% على أساس سنوي، فإن الوجهات الدولية الرائدة بما فيها مدينتا مدريد وبرشلونة، لا تزال تتفوق على بقية المواقع النائية .
ومن المتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي في إسبانيا إلى 2.6% في العام الحالي، متجاوزا توقعات النمو في ألمانيا وكندا والولايات المتحدة، وفقا لتقرير نايت فرانك الذي استشهد ببيانات من صندوق النقد الدولي.
وأوضح التقرير أن ارتفاع العمالة وزيادة الدخل المتاح وقفز ثقة المستهلك، يساهم في دفع عجلة نمو سوق العقارات في البلد، كما أن الطلب على السكن بمساعدة إقراض الرهن العقاري ارتفع بنسبة 20.2% في الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وفي حين أن الطلب آخذ في الارتفاع، فإن العرض لا يزال ضعيفا، وأشار التقرير إلى أن تصاريح السكن الجديدة انخفضت بنسبة 96% بين عامي 2006 و2013، من حوالي 850 ألف وحدة سنويا إلى 34 ألف وحدة، مستشهدا بالبيانات الواردة من بنك BBVA الإسباني.
ومن المرجح أن يؤدي عدم التوازن بين العرض والطلب إلى ارتفاع أسعار المساكن خلال العام الجاري، وبالإضافة إلى ذلك، فإن المشترين الأجانب الذين يسعون إلى الاستثمار والإيجار ظلوا يتوافدون إلى البلد للاستفادة من السياحة القوية وأسعار الصرف المواتية، إذ إن اليورو على الرغم من زيادة قيمته في العام الحالي، لا يزال في أدنى مستوى له مقابل الدولار الأمريكي والجنيه الإسترليني.
وقال هارفي في التقرير: مع استمرار انتعاش أوروبا ومواصلة اليورو تحدي سيادة الدولار، فإن العقارات الإسبانية باتت تجذب الاهتمام الدولي مرة أخرى .