العنابي يبحث عن صدارة المجموعة الثالثة عبر بوابة الصين

alarab
رياضة 07 أكتوبر 2015 , 06:28م
الدوحة - قنا
يبحث المنتخب القطري الأول لكرة القدم عن تعزيز موقعه والانفراد بالصدارة، عندما يستضيف - غدا الخميس - نظيره المنتخب الصيني على ملعب حمد بن جاسم بنادي السد، في الجولة الخامسة ضمن مباريات المجموعة الثالثة، بتصفيات كأس العالم 2018 في روسيا، وكأس آسيا 2019 في الإمارات.

ويأمل العنابي في مواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية، وتحقيق الفوز الرابع على التوالي، من أجل ضمان صدارته للمجموعة، وتوسيع فارق النقاط بينه وبين أقرب ملاحقيه، وهو المنتخب الصيني من أجل الحصول على البطاقة الأولى، والتأهل المباشر إلى المرحلة الأخيرة من تصفيات كأسَي العالم وآسيا.

ويحتل المنتخب القطري صدارة المجموعة برصيد 9 نقاط من ثلاثة انتصارات، حققها على حساب منتخبات المالديف وبوتان وهونج كونج، وجاءت الصين في المركز الثاني برصيد 7 نقاط بفوزها على بوتان والمالديف والتعادل مع هونج كونج.

ويحل منتخب هونج كونج في المركز الثالث برصيد 7 نقاط، وجاء منتخبا المالديف وبوتان في المركزين الأخيرين بدون رصيد.

ويحتل هجوم المنتخب القطري المركز الأول من ناحية الأهداف، كما أن هجوم قطر هو الأقوى حتى الآن في هذه المرحلة من التصفيات، برصيد 19 هدفا، لكن شباك الصين لا تزال نظيفة في ثلاث مباريات.

وتكمن أهمية المباراة في أنها تجمع بين أبرز منتخبين في هذه المجموعة، إذ يبدو الصراع بينهما مباشرا للظفر ببطاقة التأهل الأولى، التي تمكن صاحبها من الصعود إلى المرحلة الحاسمة من تصفيات المونديال، بين أبرز عشرة منتخبات في قارة آسيا، لخوض مواجهات التأهل المباشر إلى نهائيات كأس أمم آسيا.

وتدخل كتيبة المدرب كارينو المباراة رافعة شعار الفوز من أجل التمسك بالصدارة، وقطْع خطوة مهمة نحو التأهل، إذ ستتبقى له مباريات أقل قوة من مواجهة المنتخب الصيني، منها مباريتان بالدوحة: أولاهما مع المالديف، الثلاثاء القادم، ثم هونج كونج، ومباريتان خارج ملعبه، بينما لا بديل سوى الفوز أمام الصين من أجل انتزاع الصدارة وزيادة حظوظه للتأهل مباشرة.

ولن يكون من الصعب على مدرب العنابي، كارينيو، التكهن بحقيقة نوايا مدرب المنتخب الصيني، آلان بيران، الذي يعرف جيدا أجواء الكرة القطرية باعتباره حاضرًا بدوري نجوم قطر، وأشرف على تدريب فرق الخور وأم صلال والغرافة، إلى جانب المنتخب الأولمبي القطري، بالتالي فهو يعرف أسلوب لعب العنابي وأجواء المنتخب، ويدرك كارينيو أن بيران لن يكون في عجلة من أمره، ولن يدفع بفريقه للهجوم والمجازفة من الأول، إذ سيلعب بطريقة حذرة، تمكِّنه من تحقيق نتيجة إيجابية على أرض الدوحة.

وركز كارينيو في الأيام الماضية على كشف أهم النقاط الإيجابية والسلبية لدى المنتخب الصيني، وطريقة لعبه وأهم لاعبيه، إذ تم رصد خصائص أداء المنافس من خلال مشاهدة مبارياته السابقة في التصفيات أمام بوتان وهونج كونج والمالديف، وتم وضع استراتيجية لعب مناسبة ستتمحور بالدرجة الأولى حول الاستحواذ والضغط الهجومي.

وسيعمل المنتخب القطري على مباغتة خصمه منذ البداية، ووضعه تحت ضغط بالتسجيل المبكر في مرماه، وهو ما من شأنه أن يبعثر أوراق المنتخب الصيني ويفقد لاعبيه تركيزهم على أرضية الملعب، وبذلك يكون الطريق خاليا من الصعوبات بالنسبة للمنتخب القطري لحسم نتيجة المواجهة مبكرا.

ومع قدوم المدرب الأورجواياني كارينيو تغير أسلوب لعب المنتخب كثيرا، وأصبحنا نشاهد كرة جماعية كان لها مفعولها السحري في الكثير من المواجهات، وسيكون أسلوب اللعب الجماعي سلاحا فعالا في مواجهة المنتخب الصيني، الذي يعتمد على اللياقة البدنية والسرعة في الأداء مع استغلال مهارتَي التصويب من خارج المنطقة والضربات الرأسية، لإنهاء المحاولات الهجومية والكرات القادمة من الجانبين، لكن العنابي لن يتخذ من اللعب الجماعي مركزا لقوته الوحيدة، بل سيجد في الإمكانيات الفردية التي يتمز بها نجوم المنتخب في خطوطه الثلاثة مواطن قوة، ستوجه لحارس مرمى المنتخب الصيني، لاسيما بعد عودة خلفان ابراهيم من الإصابة، وحسن الهيدوس وعلي أسد وسيباستيان سوريا، وغيرهم من اللاعبين المتعطشين للظهور بوجه مشرف وطمأنة جماهير المنتخب القطري.

تجدر الإشارة إلى أن أهمية مباريات المنتخبات المتنافسة في هذه المجموعة ستطغى عليها لغة الحسابات والنقاط كثيرا، خاصة في هذه المرحلة، وفوز المنتخب القطري على المنتخب الصيني ثاني فرق المجموعة في هذه المباراة التي تعد من 6 نقاط يبقيه في الصدارة، وفي الوقت نفسه يبعد عنه المنتخب الصيني الذي يحاول الاقتراب وتقليص فارق النقاط، وهذه الحسابات من شأنها أن تضفي على المباراة طابعا تنافسيا إضافيا من جانب لاعبي المنتخب القطري، وأيضا من جانب لاعبي المنتخب الصيني الضيف الذي سيضع كل جهوده من أجل اقتناص الفوز بدوره، في ظل تفوق العنابي على فرق المجموعة وتسيده لها، وعليه يمكن القول إن هذه المباراة تعد خطوة مهمة من مراحل التصفيات في هذا الدور.

وحسب لائحة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ولائحة التصفيات، فإن المتصدر لكل مجموعة من المجموعات الثمانية، وأفضل 4 منتخبات تحتل المركز الثاني سوف تتأهل إلى المرحلة النهائية لتصفيات كأس العالم 2018، ومباشرة إلى نهائيات كأس آسيا 2019 بالإمارات، فيما تواصل باقي المنتخبات المنافسة على الترشح لنهائيات كأس آسيا.

م . م /أ.ع