

شاركت غرفة قطر في فعاليات «المختبر التشاوري الخليجي لقطاع التدريب والاقتصاد المعرفي»، الذي نظمه مركز إتش إتش الدولي للتدريب، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين من دول مجلس التعاون الخليجي.
وناقش المختبر واقع ومستقبل التدريب المهني في القطاع الخاص، واستعرض التجارب الخليجية في تنظيم وتطوير القطاع، إلى جانب بحث آليات مواءمة البرامج التدريبية مع احتياجات سوق العمل والمهارات المستقبلية، وتعزيز أثر التدريب في دعم الاقتصاد المعرفي.
وشهد المختبر حلقة نقاشية بمشاركة ممثلين عن غرفة قطر، والمركز العربي للتدريب التربوي لدول الخليج، وجامعة قطر، والمعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية، واللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، وكلية رأس لفان للطوارئ والسلامة، إلى جانب مستثمرين في قطاع التدريب ومدربين مستقلين. وأدارت النقاشات الدكتورة حصة حامد المرواني، الرئيس التنفيذي لمركز إتش إتش الدولي للتدريب ومؤسس شبكة «إلى هنا» الحوارية.
كما استعرض المختبر تجارب خليجية من خلال أوراق عمل متخصصة، تناولت التنمية البشرية والاقتصاد المعرفي في سلطنة عُمان، وحوكمة قطاع التدريب الخاص في السعودية، وتنظيم وضمان جودة التدريب المهني في البحرين، وبناء الشراكات الإستراتيجية واستدامة المبادرات التدريبية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأكدت السيدة فاطمة عيسى الكواري، رئيس قسم التدريب بغرفة قطر، أهمية الشراكة بين الجهات الحكومية والغرف التجارية والقطاع الخاص والجهات التدريبية لتطوير منظومة التدريب المهني، مشيرة إلى دور الغرفة في رصد احتياجات الشركات وتحديد فجوات المهارات وتوجيه البرامج التدريبية نحو متطلبات سوق العمل. وأكدت أن نجاح التدريب يقاس بقدرته على بناء مهارات قابلة للتطبيق ورفع إنتاجية القطاع الخاص وتنافسيته.
من جانبه أكد السفير الدكتور عبدالعزيز الحر، مدير المعهد الدبلوماسي، أهمية التعلم المرتبط بالعمل والتعلم المستمر، مع ضرورة تطوير برامج إعداد المدربين والاهتمام بالجانب الذهني بما يعزز قدرتهم على مواكبة التحولات المهنية والمعرفية.
ودعت الأستاذة جواهر الحنزاب، خبير أول شؤون المنظمات الدولية باللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، إلى مواءمة المحتوى التدريبي مع المؤشرات والمعايير الدولية، بينما أوضح الدكتور عبدالعزيز المناعي، مساعد نائب رئيس جامعة قطر للتعليم والتعلم بالإنابة، أهمية التمييز بين التعليم النظامي والتدريب، وتنظيم مسارات التعلم والتدريب المستمر ضمن أطر تنظيمية وحوكمية واضحة.
واختتم المشاركون أعمال المختبر بعدد من التوصيات، أبرزها تطوير برامج إعداد المدربين، وتمكين الجهات التدريبية من أدوات قياس الأثر، وتنظيم مسارات التعلم والتدريب المستمر، ومواءمة المحتوى التدريبي مع المؤشرات والمعايير الدولية، وتأسيس جمعية وطنية للتدريب، وتعزيز دور شبكة «إلى هنا» كمنصة للحوار المهني، ودراسة إنشاء إطار تعاوني لمراكز التدريب مستلهم من تجربة منظمة اليونسكو، إلى جانب طرح مبادرة «يوم المدرب» في 26 أكتوبر من كل عام لدى اليونسكو.