

كما كان متوقعا جاءت بداية دوري النجوم 2023 صعبة للغاية أمام السد حامل اللقب والدحيل الوصيف بعد أن سقطا أمام المرخية والوكرة، وبعد أن عانى الفريقان من الغياب الواضح للاعبيهم الدوليين المتواجدين مع العنابي في معسكره الأوروبي، خاصة السد الذي يفتقد 15 من نجومه الأساسيين، والذي تلقى 4 أهداف للمرة الأولى منذ فترة طويلة وأمام المرخية العائد من الدرجة الثانية بعد غياب طويل.
بينما كانت معاناة الدحيل اقل نسبيا لوجود عدد اقل من الدوليين الغائبين وان كان دفع الثمن غاليا لقلة خبرة بعض لاعبيه الشباب.
الجولة الأولى ربما تعطي بعض ملامح الموسم رغم أن الوقت لا يزال مبكرا، وربما ترشح بعض الفرق للمنافسة على اللقب في مقدمتها الوكرة والعربي وأيضا الغرافة الذي حقق الفوز على السيلية؟
لكن الحكم على هذه الترشيحات سيكون صحيحا بنهاية القسم الأول الذي قد يختتم قبل انطلاق كأس العالم 2022 الذي يبدأ 21 نوفمبر المقبل.
القسم الأول سيكون فرصة ذهبية للوكرة والغرافة والعربي وأيضا الريان من اجل المنافسة قوية على الدرع، وسيتحدد مصير كل فريق بقدر ما يستطيع جمعه من النقاط واستغلال غياب الدوليين حتى نهاية القسم الأول، لان عودة الدوليين في القسم الثاني قد تقلب الأمور رأسا على عقب
موقف صعب
للسد والدحيل والريان
سقوط الثلاثة الكبار وهم السد والدحيل وايضا الريان في الجولة الأولى، سيجعل باقي الفرق تطمع فيهم والعمل على تحقيق الانتصار واستغلال النقص العددي الكبير.
السد هو اكثر الفرق معاناة، بسبب النقص الحاد في الصفوف ونقص الخبرة، رغم وجود المحترفين الخمسة وتاباتا رودريجو، حيث لم يستطيعوا تعويض الغياب أمام المرخية فخسر الزعيم 3-4 وهى خسارة ثقيلة تستوجب على الجهاز الفني إعادة ترتيب الأوراق وإعادة النظر في مراكز بعض اللاعبين خاصة الكوري الجنوبية ونج يونج الذي لعب في خط الوسط، وترك الدفاع سهلا امام هجوم المرخية، ومن الافضل للزعيم عودة يونج ونج لمركز قلب الدفاع.
الدحيل بدوره عانى لغياب الدوليين رغم انه كان يملك عناصر بديلة كانت كفيلة بسد الغياب مثل محمد موسي وسلطان البريك ولويز مارتن بجانب المحترفين الخمسة، لكن من الواضح ان غياب الدوليين التسعة ترك اثرا على أداء الفريق في مباراته امام الوكرة،
أما الريان فهو لا يزال يعاني ولا يزال ينزف النقاط بسبب ضعف محترفيه وعدم وجود اللاعبين المميزين، وقد أكدت مباراة الشمال أن الرهيب أن لم يستطع تدارك موقفه وإكمال عقد محترفيه فلن ينافس على الدوري أو حتى على المربع.
حظوظ الوكرة والعربي والغرافة
في المقابل تبدو اسهم الوكرة والعربي والغرافة مرتفعة في بورصة المنافسة مع الجولة الأولى ومع الاداء الجيد للفرق الثلاثة خاصة الوكرة الذي اثبت انه اصبح فريقا قادرا على المنافسة، وانه اصبح ذا شخصية في الملعب، ولديه لاعبون مميزون خاصة دالا الذي سجل واحدا من اجمل اهداف الجولة والدوري حتى الآن، وأيضا الوافد الجديد الاسترالي سينسبري لوكاس صاحب هدف التعادل الأول وهدف عودة الوكرة إلى مباراته مع الدحيل .
العربي أيضا ظهر بشكل جيد وعرف كيف يجتاز عقبة الملك بفكر واستراتيجية مدربه الوطني يونس علي والتي لم تختلف عن الموسم الماضي والتي ساهمت في تفوقه وعودته الى المربع الذهبي.
ويرفع العربي دائما شعار النقاط قبل الأداء، ويحرص مدربه دائما وأبدا الا تهتز شباكه في المقام الأول ثم بعد ذلك ينطلق بحثا عن الأهداف والانتصارات.
أما الغرافة فالمؤشرات تؤكد انه سيكون منافسا قويا بشرط اكتمال صفوف محترفيه الذين قد نراهم بشكل كامل في المواجهة القادمة، لاسيما الجزائري ياسين براهيمي الذي يحمل آمال الفهود وجماهيرهم لاستعادة الدرع.