

يحتفل العالم - اليوم الاثنين - باليوم العالمي لسلامة الأغذية، تأكيدًا على مبدأ ضمان سلامة الأغذية الذي يعدُّ أمرًا هامًا للجميع؛ فالإسهام في الحصول على غذاء آمن والحرص على عدم انتشار الأمراض الخطرة عن طريق الأغذية أمر أساسي لصحة الإنسان.
وأكدت الدكتورة طاهرة العبيد، رئيس قسم تغذية الانسان- كلية العلوم الصحية، أن جامعة قطر توعي المجتمع الطلابي بأهمية سلامة الأغذية، وأنها حرصت من خلال كلية العلوم الصحية على عمل العديد من ورش العمل والنشرات التوعوية عن سلامة الأغذية.
وقالت»خلال السنوات الماضية قامت كلية العلوم الصحية بتقديم ورش عمل وحلقات تدريبية عن سلامة الأغذية لطلاب الجامعة والمدارس، بالإضافة إلى النشرات الشهرية الإلكترونية في مواضيع مختلفة، منها: سلامة الأغذية، الأبحاث الجديدة في سلامة الأغذية والتطورات في تصنيع الأغذية لضمان جودتها وخلوها من البكتيريا والفيروسات.
وأضافت:»يمكن أن يتسبب تجهيز أو تخزين الطعام بشكل غير صحيح في الكثير من الأمراض المنقولة عن طريق الأغذية، لافتة إلى أن المنتجات الحيوانية التي يتم التعامل معها بشكل غير صحيح مصدرًا شائعًا للأمراض المنقولة عن طريق الأغذية، ولهذا من المهم اتباع درجات حرارة الطهي والتخزين الصحيحة.
وأكدت ضرورة التأكد من أن الأسطح والأجهزة التي سوف تلمس الطعام نظيفة ومعقمة؛ حتى تمنع من انتشار البكتيريا الضارة في الطعام.
وأوضح الدكتورعبد الحميد كركادي، من قسم تغذية الانسان في كلية العلوم الصحية أهمية سلامة الأغذية، لكونها أمر هام جدًا بالنسبة للصناعات الغذائية وللمستهلك، لافتا إلى ضرورة حماية المستهلك من التسمم الغذائي الناتج عن استهلاك الأغذية الملوثة بالبكتريا، وما يؤدي إليه من مشاكل صحية عند الأطفال والبالغين وتكمن خطورتها عند الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة.
وأضاف: يعتبر الحد من نسبة التسمم الغذائي أحد أولويات الصحة العامة، أما بالنسبة للشركات الأغذية والمطاعم فإن هدفها هو توفير أغذية ذات قيمة غذائية عالية وخالية من البكتريا.
وقال الدكتور فيجي قانجي، من قسم تغذية الانسان في كلية العلوم الصحية:» إذا لم يتم التعامل مع الطعام بشكل صحيح، فقد يكون الطعام غير آمنًا للغاية ويُعرضك لخطر الأمراض التي تنقلها الأغذية، وقد تتراوح أعراض الأمراض التي تنتقل عن طريق الغذاء من خفيفة إلى شديدة، لافتا إلى أن الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف في وظائف المناعة هم أكثر عرضة للأمراض التي تنقلها الأغذية».
وأضاف:»من المهم للغاية أن نعزز من جهودنا للحفاظ على طعامنا آمنًا للاستهلاك. يجب أن تركز جهودنا على تثقيف المستهلكين بطريقة بسيطة للغاية وسهلة الفهم، حيث يمكن تجنب جميع الأمراض المتعلقة بالغذاء بشرط اتباع بعض الخطوات البسيطة الأساسية.
وشددت الدكتورة ريما تيم، من قسم تغذية الانسان في كلية العلوم الصحية على أهمية سَنّ القوانين وفرض القيود التي تحدد وتقنن من بيع المنتجات الغذائية غير الصحية والتي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة على المدى البعيد، بحيث يمنع دخول أي مادة غذائية مخالفة للمواصفات والمقاييس الصحية، وكذلك وضع الحوافز الاقتصادية «مثل: ضريبة المكوس على المشروبات الغازية والحلويات»
وأكد الدكتور زومين شي، من قسم تغذية الانسان في كلية العلوم الصحية، أن سلامة الغذاء هي مسؤولية مشتركة بين الحكومة، والمنتجين الزراعيين، وصناعة الأغذية، والمستهلكين.
وأضاف: يعتمد نظام الإمداد الغذائي لدينا على صناعة الأغذية لإنتاج ومعالجة وتوزيع الأغذية وفقًا لقواعد سلامة الأغذية، وفي حالة التلوث والتسمم الغذائي، تقع على عاتق صناعة الأغذية مسؤولية الاستجابة بكفاءة، منوهاً بأن المستهلكين يتقاسمون مسؤولية الحفاظ على سلامة الأغذية، بما يشمل طريقة تحضير الأطعمة وطهيها وتخزينها، لافتا إلى أن الخطأ قد يؤدي إلى مشكلات خطيرة تهدد الصحة.