

كشف الدكتور نزار هاني وزير الزراعة اللبناني عن تضرر نحو 22.5 بالمئة من الأراضي الزراعية في لبنان جراء العدوان الإسرائيلي الأخير على بلاده، مما عكس خسائر كبيرة على القطاع الزراعي.
ولفت وزير الزراعة اللبناني، في حديث لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إلى التداعيات السلبية على الأمن الغذائي جراء تكبد القطاع الزراعي خسائر كبيرة، خصوصا أن جنوب لبنان يؤمن نحو 70 في المئة من إنتاج الحمضيات و90 في المئة من إنتاج الموز، إلى جانب مساهمته في إنتاج الخضار والفواكه وتربية المواشي.
وأشار إلى أن نحو 20 في المئة فقط من إنتاج الموز يستهلك محليا، بينما يصدر الجزء الأكبر إلى أسواق الدول المجاورة مثل سوريا والأردن والعراق.
وأكد أن الأمن الغذائي في لبنان لا يواجه خطرا كبيرا في الوقت الراهن، لكنه يتطلب جهودا مستمرة لإبقائه تحت السيطرة، مشيرا إلى أن الوزارة اتخذت إجراءات لتسهيل دخول المنتجات سواء عبر المعابر البرية أو عبر المطار.
وذكر وزير الزراعة اللبناني أن تداعيات العدوان الإسرائيلي على لبنان طالت مختلف القطاعات، لا سيما تلك المرتبطة بالغذاء، وفي مقدمها القطاع الزراعي.
وكشف عن ارتفاع نسبة اللبنانيين والمقيمين الذين يعانون من أزمة في الأمن الغذائي إلى نحو 24 في المئة، مقارنة بـ18 في المئة نهاية العام الماضي، أي قبل العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان الذي بدأ في 2 مارس الماضي.
وأشار الدكتور نزار هاني وزير الزراعة اللبناني إلى أن بلاده قد شهدت في نهاية العام الماضي تحسنا ملحوظا، تمثل بتراجع عدد السكان الذين يحتاجون إلى مساعدات غذائية طارئة، إلا أن هذه النسبة عادت وارتفعت بفعل تراجع الإنتاج الزراعي، والصدمة الاقتصادية مع اندلاع الحرب، وارتفاع الأسعار، إضافة إلى موجة نزوح واسعة تجاوزت المليون شخص، واضطرار عدد كبير منهم إلى ترك أعمالهم.
واعتبر أن مجمل هذه العوامل أدى إلى ضغط كبير على ملف الأمن الغذائي، وزيادة أعداد المحتاجين إلى الدعم الغذائي من سكان لبنان من اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين.
وأوضح أن وزارة الزراعة تقوم بتقييم وضع الأمن الغذائي بشكل فصلي كل ثلاثة أشهر، لافتا إلى أن التقرير الصادر عن وزارة الزراعة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" وبرنامج الأغذية العالمي، ضمن التحليل الاستشرافي للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، أظهر أن التصعيد الأخير أعاد لبنان إلى دائرة الأزمات.
وأضاف وزير الزراعة اللبناني أن التقرير توقع أن يواجه نحو 1.24 مليون شخص، أي ما يقارب ربع السكان، مستويات مختلفة من انعدام الأمن الغذائي.
وفي هذا الإطار، كشف أن الوزارة أعدت خطة استجابة للأمن الغذائي خلال الحرب، بالتعاون مع الوزارات المعنية ومنظمات الأمم المتحدة والهيئات الدولية، بهدف دعم الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.
ولفت إلى التداعيات الكبيرة للحرب الإسرائيلية على المزارعين، لا سيما في جنوب لبنان، مشيرا إلى أن الوزارة تقدم دعما مباشرا للحفاظ على استمرارية هذا القطاع، خصوصا لمربي الأبقار والنحل والأغنام، باعتبارهم الأكثر عرضة للخسائر.. وتشمل هذه الإجراءات نقل المواشي إلى مزارع آمنة، وتأمين دعم نقدي لتوفير الأعلاف، إضافة إلى مساعدات عينية للحد من الخسائر.
وشدد على أن استمرار الحرب سيؤدي إلى مزيد من الخسائر، وأن تقديرات وزارة الزراعة بالتعاون مع /الفاو/ تشير إلى أن خسائر قطاع الأبقار والمواشي والنحل جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2024 بلغت نحو 89 مليون دولار.