

قال الدكتور نزار حداد استشاري طب الأسرة في مركز مسيمير الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية إن حساسية الأنف هي رد فعل مبالغ فيه من جهاز المناعة تجاه مواد عادة ما تكون غير ضارة، تُعرف باسم «المُؤَرِّجَات” فعند استنشاق هذه المواد، يُطلق الجسم مادة الهيستامين والمواد الكيميائية الأخرى التي تُسبب الأعراض المزعجة.
وأوضح أن الحساسية تنقسم إلى نوعين رئيسيين هما الحساسية الموسمية التي تظهر في أوقات معينة من السنة بسبب حبوب لقاح الأشجار والأعشاب، والحساسية الدائمة التي تستمر طوال العام بسبب مسببات موجودة باستمرار في البيئة المحيطة مثل عثة الغبار أو وبر الحيوانات أو العفن.
وأضاف: تشمل الأعراض سيلان أو انسداد الأنف، العطاس المتكرر خاصة في الصباح، حكة في الأنف أو العينين أو سقف الفم وأحيانا الأذنين، وظهور هالات سوداء تحت العينين بسبب الاحتقان المزمن.
أما في الحالات الأكثر شدة، قد يعاني المريض أيضاً من الصداع، والتعب العام، وضعف حاسة الشم والتذوق، مما قد يؤثر سلباً على التركيز في العمل أو المدرسة لدى الطلاب.
وتابع: الدراسات العلمية تشير إلى أن حساسية الأنف تمثل تحدياً صحياً كبيراً في منطقة الخليج العربي، وأن الأمراض الجلدية التحسسية تتصدر قائمة المشاكل الصحية المقدمة في مراكز الرعاية الأولية، وأن دراسة أجرتها مؤسسة الرعاية الصحية الأولية. ونُشرت في نوفمبر 2024، شملت بيانات 937,553 مريضاً، وأظهرت أن 27 % من مراجعي عيادات الأمراض الجلدية كانوا يعانون من التهاب الجلد والأكزيما، وهي حالات ترتبط كثيرا بالحساسية. كما حذرت تقارير مؤسسة حمد الطبية في منشوراتها التوعوية السابقة من أن تجاهل أعراض الحساسية قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل التهابات الجيوب الأنفية المزمنة أو تفاقم أعراض الربو، خاصة عند الأطفال وكبار السن.
ونوه إلى أن المصادر الطبية تشير إلى إمكانية السيطرة على حساسية الأنف من خلال تقليل التعرض للمسببات (السيطرة البيئية)، والعلاج الدوائي، والعلاج المناعي.