قال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس الأحد إن إيران أعدت خططا لمواجهة أي قرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء الاتفاق النووي مع طهران، مضيفا أن واشنطن ستندم على مثل هذا القرار.
وكان ترامب قال إنه إذا لم يصحح الحلفاء الأوروبيون العيوب المروعة في اتفاق طهران النووي مع ست قوى عالمية بحلول 12 مايو سيرفض تمديد تخفيف العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.
وقال روحاني في كلمة بثها التلفزيون الحكومي على الهواء: لدينا خطط لمواجهة أي قرار من ترامب بشأن الاتفاق النووي.. أمريكا مقبلة على ندم تاريخي إذا هي انسحبت من الاتفاق النووي .
وتابع صدرت الأوامر لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية.. وللقطاع الاقتصادي لمواجهة المخططات الأمريكية ضد بلادنا. أمريكا سترتكب خطأ إذا انسحبت من الاتفاق النووي .
وقال روحاني لن نتفاوض مع أحد بخصوص أسلحتنا ودفاعاتنا وسنصنع ونخزن ما نحتاجه من الأسلحة والمنشآت والصواريخ ، مكررا رفض القادة الإيرانيين إجراء محادثات بشأن البرنامج الصاروخي الذي تقول طهران إنه دفاعي.
وما زالت بريطانيا وفرنسا وألمانيا ملتزمة بالاتفاق النووي ولكن، في محاولة للإبقاء على واشنطن في الاتفاق، تريد إجراء محادثات بشأن برنامج إيران للصواريخ الباليستية وأنشطتها النووية بعد 2025 - عندما ينتهي أمد بنود رئيسية في الاتفاق - ودورها في أزمات الشرق الأوسط مثل سوريا واليمن.
ودعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مؤخرا إلى تعزيز اتفاق 2015 لتفادي حدوث تصعيد في مجمل الشرق الاوسط.
واعتبر ماكرون أن اتفاق 2015 ليس سوى أساس لحل شامل وأوسع بكثير يضم ثلاثة محاور اخرى: ما بعد 2025 (تاريخ انتهاء بعض البنود المتعلقة بالأنشطة النووية الإيرانية) والبرنامج البالستي الإيراني الذي يتعرض لانتقادات شديدة إضافة إلى دورها الذي يعتبره البعض مزعزعا للاستقرار في المنطقة من خلال دعم الرئيس السوري بشار الأسد وحزب الله اللبناني ومجموعات مسلحة في العراق والمتمردين الحوثيين في اليمن.
في الأثناء بدأ وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أمس زيارة تستمر يومين لواشنطن حيث سيبحث بشكل رئيسي الملف الإيراني.
وقال في بيان إن الغربيين موحدون في جهودهم لمواجهة هذا النوع من السلوك الإيراني الذي يجعل منطقة الشرق الأوسط أقل أمانا.
ورأى جونسون الثلاثاء أنه يتعين الإبقاء على الاتفاق مع إيران مع تطويره بغرض أن يؤخذ في الاعتبار القلق المشروع.
من جهتها أكدت وزارة الخارجية الروسية، أن الإنهاء من جانب الولايات المتحدة الأمريكية المحتمل لخطة العمل الشاملة المشتركة للبرنامج النووي الإيراني من جانب واحد، يشكل تهديدًا على الإطار القانوني الدولي.
وقالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية في تصريحات صحفية لها أمس إن الإعلان من جانب واحد بأن هذه الاتفاقية يمكن حلها بالشكل الذي نسمعه من الأمريكيين هو بالطبع تهديد في المقام الأول للأسس القانونية الدولية للعالم الحديث، ولن يضيف هذا أي قيمة للسلام والأمن الدوليين .
وأضافت أن الاتفاق المبرم بشأن الملف النووي الإيراني ليس مجرد صفقة بين الدول، وإنما هو الاتفاق الذي وافق عليه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وبالتالي أصبح ملزما لإتمام الوثيقة.
هذا وأبرمت إيران مع الدول الكبرى 5 + 1 (الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، بالإضافة إلى ألمانيا) اتفاقا تاريخيا لتسوية الخلافات حول برنامجها النووي، في يوليو 2015 وتم اعتماد خطة العمل الشاملة المشتركة، التي في حال الالتزام بها، ترفع العقوبات المالية الاقتصادية المفروضة سابقا على إيران من قبل مجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ونص الاتفاق على ألا تسعى إيران لحيازة قنبلة نووية وأن تقبل الحد من برنامجها النووي وضمان طبيعته السلمية، في مقابل رفع العقوبات الدولية تدريجيا عنها.