

أمهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران حتى الثامنة مساء اليوم الثلاثاء (بتوقيت شرق الولايات المتحدة) لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، محذراً من أن عدم الامتثال سيؤدي إلى «قصف مدمر» يستهدف منشآت الطاقة والجسور في الجمهورية الإسلامية.
وقال ترامب في تصريحات أدلى بها في البيت الأبيض إن اقتراح وقف إطلاق النار الذي طرحته دول وسيطة يُعد «خطوة بالغة الأهمية»، لكنه «ليس جيداً بما يكفي»، مشيراً إلى أن المفاوضات لا تزال جارية.
ويأتي هذا الإنذار في ظل استمرار الحرب الجارية في منطقة الشرق الأوسط منذ أكثر من شهر.
وأكد البيت الأبيض أن واشنطن تتلقى مقترحاً من دول وسيطة ( مصر وتركيا وباكستان) يقضي بوقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً، يتبعه مفاوضات تؤدي إلى وقف نهائي للحرب، ثم اتفاق سلام دائم. غير أن مسؤولاً في البيت الأبيض شدد على أن الرئيس ترامب «لم يصادق بعد» على هذا المقترح، مؤكداً أن «عملية الغضب الملحمي» مستمرة.
من جانبها، أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بأن طهران رفضت المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار المؤقت، وسلمت ردها عبر باكستان في وثيقة تتكون من عشرة بنود.
وشددت إيران على ضرورة الوقف النهائي للنزاع، مطالبة بإنهاء النزاعات في المنطقة، ووضع بروتوكول للمرور الآمن عبر مضيق هرمز، وإعادة الإعمار، ورفع العقوبات.
ويُقسم المقترح الوسيط إلى مرحلتين: الأولى تشمل وقفاً فورياً لإطلاق النار لمدة 45 يوماً، والثانية تتضمن التوصل إلى اتفاق سلام شامل، على أن تُحل قضايا إعادة فتح المضيق ومخزون إيران من اليورانيوم المخصب ضمن الاتفاق النهائي.
وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد في التوترات، حيث يُغلق مضيق هرمز - الممر الحيوي لنقل النفط العالمي - منذ أسابيع، مما يهدد إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي. وكان ترامب قد صعد من لهجته تجاه طهران في الأيام الأخيرة، محذراً من عواقب وخيمة إذا لم تُعَد فتح المضيق بحلول الموعد المحدد.