

أطلقت إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أمس، برنامج الإجازة القرآنية (أسانيد)، وهو مشروع تعليمي يقوم على إجازة حُفاظ القرآن الكريم في الروايات المختلفة بالسند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
يهدف البرنامج إلى ضبط أداء حفظة القرآن الكريم وفق قواعد التلقي المعتبرة، وتعليم أحكام التجويد والروايات لطلاب القراءات، وإجازة المنتسبين للمشروع في القراءات المختلفة بالسند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويشارك في النسخة الأولى من أسانيد 50 طالباً، تم اختيارهم من بين أكثر من 650 متقدما، سُجل من بينهم 446 طالبا، وتقدم للاختبار 180 طالبا، ويشارك 10 من العلماء المجيزين، وهم الدكتورعدنان الحموي، ود.عبدالسلام المجيدي، وأحمد شكري، والشيوخ محمد يحيى طاهر، وأحمد عبدالمنعم، وإيهاب السيد عبدالباري، وطارق خضر، وأحمد حاج قاسم، وحمدي عزت، ومحمد مومباي.
وتم عقد لجان اختبار للطلاب المتقدمين للبرنامج في حفظ القرآن الكريم كاملاً وتطبيق أحكام التجويد من قبل لجان متخصصة، وذلك بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب في الفترة من 19/2 وحتى 28/2/2022م، على فترتين صباحية ومسائية وتم اختيار الطلاب المتفوقين حفظاً وأداءً.
كما تم توزيع الطلاب المجتازين للاختبارات على المشايخ بواقع (5) طلاب لكل شيخ، بحيث يختم الطالب القرآن ويحصل على الإجازة في مدة لا تزيد عن 6 أشهر. وسيتم البدء بقراءة عاصم براوييه من طريق الشاطبية.
مال الله الجابر: توسع في النسخ المقبلة من البرنامج
أكد السيد مال الله بن عبدالرحمن الجابر مدير إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الاهتمام الكبير الذي يوليه سعادة السيد غانم بن شاهين الغانم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ببرنامج «أسانيد»، مشيراً إلى أنه تم اختيار نخبة من أفضل القراء على مستوى دولة قطر، سواء من حيث الاتقان أو السند والاجادة.
وقال الجابر: البرنامج يعد فرصة أتاحتها الوزارة، وقد تقدم أكثر من 650 مشاركا، وسُجل من بينهم 446 طالبا، وتقدم للاختبار 180 طالبا، تم اختيار 50 من بينهم، وأن بعض الأشخاص من خارج قطر أرادوا الاشتراك في هذا البرنامج، الأمر الذي يعطي مؤشرا لضرورة التوسع في هذا البرنامج في النسخ القادمة منه.
وأضاف: لن ندخر جهداً في التوسع بالبرنامج إن رأينا ثمرات هذا البرنامج مع نهاية الستة أشهر المخصصة للبرنامج، ونحن سعداء بإطلاق «أسانيد».
معاذ القاسمي: البرنامج يطلق لأول مرة.. وينعقد مرتين سنوياً
أكد الشيخ معاذ يوسف القاسمي، رئيس قسم القرآن الكريم وعلومه بإدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن برنامج «أسانيد» والذي أطلقته الوزارة من البرامج الهامة جداً التي تعتني بها الوزارة.
وقال القاسمي: «أسانيد» عبارة عن برنامج لقراءة القرآن الكريم للحصول على سند متصل للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو شرف كبير لحافظ القرآن، بأن يحصل على هذه الإجازة، فيرتبط اسمه بالنبي صلى الله عليه وسلم، كما نسمع الأحاديث بأن رواها شخص عن آخر، فالحاصلون على الاجازة سيكونون قد تلقوا القرآن عن الشيخ الذي يتابعون معه، عن شخص آخر، وصولاً للتابعين والصحابة والنبي صلى الله عليه وسلم.
وأضاف: البرنامج يُطلق لأول مرة، ويستمر لستة أشهر، وقد فاق عدد المتقدمين إلى البرنامج الـ 650 شخصا، وحُددت لجنة للاختبار لكي تحدد مستوى الطلاب، فلا يدخل البرنامج إلا حافظ متقن، فتقدم إلى اللجنة 446 طالبا، وكانت مستوياتهم ممتازة، ولكن تم وضع ضوابط في التجويد والحفظ لكي يجتازوا البرنامج، وكلهم من حفظة القرآن الكريم كاملاً، فالبرنامج يُعنى بمرحلة متقدمة في التميز بالحفظ والأداء.
وتابع: السند أمانة، والعلماء لا يستطيعون أن يعطوا أي شخص السند وأن يقترن اسمه بالنبي صلى الله عليه وسلم، ويجيزه بأن قراءته صحيحة، إلا أن كان متمكناً من حفظ القرآن الكريم بصورة صحيحة. ونوه إلى أن البرنامج سيتم تنظيمه مرتين سنوياً، يمتد كل منها لستة شهور، وكشف عن خطط لزيادة عدد المشاركين في البرنامج بنسخه المقبلة، حيث سيتم دراسة نتائج النسخة الحالية من البرنامج.
وأوضح أن حلقات «أسانيد» تختلف عن حلقات تحفيظ القرآن الكريم، فعملية التحفيظ والتعليم في مراكز التحفيظ تختلف عن البرنامج، فالطالب في «أسانيد» متقن، وهناك عدد من الضوابط التي يلتزم بها كافة الطلاب، وكل المشاركين يدركون أهمية البرنامج، وقسم القرآن الكريم وعلومه له متابعة معهم بشكل شبه شهري، لمعرفة من استمر في البرنامج ومن انقطع.
ولفت إلى أن البرنامج مفتوح بالنسبة للجميع، سواء طلاب مراكز تحفيظ القرآن أو أئمة المساجد أو غيرهم، وأن الضابط الوحيد في ذلك هو الاتقان في الحفظ والتجويد، منوهاً إلى أن فترة الستة شهور المخصصة للإجازة وُضعت بعد مدارسة مع المشايخ، خلصت إلى أن هذه الفترة كافية ليجتاز أقل شخص من الملتحقين هذا البرنامج.
د. عبدالسلام المجيدي: اهتمام كبير بدور التحفيظ
قال الدكتور عبدالسلام المجيدي، أستاذ القراءات وعلوم القرآن بجامعة قطر والداعية الإسلامي بوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية: شرف الله هذا البلد الكريم المبارك، زاده الله تشريفاً وأمناً، فكان القرآن العظيم هو الذي يدور عليه الناس ويطوفون حوله صغاراً وكباراً.
وأضاف: وفي قطر تمتلئ الشوارع بدور التحفيظ، بفضل الله وحده، وقد وفق الله القائمين على وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، فكان القرآن العظيم محط اهتمامهم.