

استمتع جمهور كأس العالم FIFA قطر 2022™ بتجربة تنقل تميزت بالسلاسة والراحة بين استادات المونديال، وكافة الوجهات الترفيهية والسياحية في أنحاء البلاد، بفضل خطة النقل الشاملة التي نفذها فريق اللجنة العليا للمشاريع والإرث، بالتعاون مع الشركاء في الجهات المعنية، ما ضمن تجربة استثنائية للجميع خلال الحدث العالمي، الذي أسدل الستار على منافساته في ديسمبر الماضي.
ولعب التخطيط الشامل والتعاون مع الشركاء دوراً فاعلاً في تسهيل تنقل أكثر من مليون و400 ألف زائر للبلاد خلال المونديال، للاستمتاع بمنافسات النسخة الأكثر تقارباً في التاريخ الحديث لبطولة كأس العالم، والتي أقيمت منافساتها في ثمانية استادات عالمية المستوى، لا تتجاوز أبعد مسافة بينها 75 كلم.
ومن بين أبرز التحديات التي واجهت فريق عمليات النقل والمواصلات خلال فترة البطولة، ترتيبات نقل كل من المشجعين والمنظمين والإعلاميين، بين أماكن الإقامة والاستادات والمواقع الترفيهية، خاصة خلال دور المجموعات، الذي شهد إقامة أربع مباريات في اليوم الواحد.

وقال المهندس عبد العزيز المولوي، المدير التنفيذي لعمليات النقل والمواصلات باللجنة العليا: «ضمنت ميزة تقارب المسافات في قطر استضافة بطولة فريدة من نوعها؛ حيث تواجد كل من المشجعين واللاعبين وفريق العمل ضمن نطاق جغرافي محدود، طوال فترة البطولة، مما خلق أجواء مونديالية رائعة».
وأضاف: «لكن هذا الأمر انطوى أيضاً على الكثير من التحديات على صعيد النقل والمواصلات، لذلك حرصنا على توفير مجموعة واسعة من خيارات النقل، والعمل عن كثب مع شركائنا، والتوعية بعملياتنا بوضوح عبر مختلف قنوات التواصل مع الجمهور».
واستقبل كل من مطار حمد الدولي ومطار الدوحة الدولي أكثر من مليون و700 ألف مسافر خلال البطولة، في حين سجّل مترو الدوحة 17 مليونا و400 ألف راكب، وهي أعداد ضخمة تلقي الضوء على حجم عمليات النقل خلال الحدث. وقد أسهم الاستخدام المجاني للمواصلات العامة من قبل حاملي بطاقة هيّا، من مشجعين وإعلاميين وموظفين ومتطوعين، في زيادة الإقبال على هذه الخيارات المتنوعة من وسائل النقل العام.
وأضاف المولوي: «اعتمدنا منظومة شاملة لإدارة الطلب على خدمات النقل، لنضمن حركة المشجعين بكل حرية وأمان عبر جميع منافذ الدولة، سواء مطاري حمد والدوحة الدوليين، أو الموانئ، أو معبر أبو سمرة الحدودي. كما ركزنا على وسط مدينة الدوحة، التي تعد منطقة الميل الأخير للاستادات المونديالية الثمانية، ومناطق المشجعين، وأماكن الإقامة، ومحطات نقل المشجعين خلال البطولة».
وتابع المولوي: «تعاونا بشكل وثيق مع وزارة الداخلية، ووزارة المواصلات، وشركة سكك الحديد القطرية (الريل)، وهيئة الأشغال العامة «أشغال»، وموانئ قطر، وشركة مواصلات (كروه)، وغيرهم من الشركاء، لجعل تجربة التنقل في أنحاء البلاد أكثر سهولة وراحة قدر الإمكان. وأود أن أتقدم بخالص الشكر لجميع الشركاء على ما أبدوه من تعاون ودعم».
واختتم المولوي: «نجحنا في تقديم نموذج مثالي في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى ضمن مسافات متقاربة، وبطريقة تراعي جوانب الاستدامة والمحافظة على البيئة، وهو ما يشكّل إرثاً دائماً لدولة قطر، من حيث جاهزية خطط عمليات النقل، بما في ذلك إستراتيجيات إدارة الحشود، والاستفادة من أفضل الممارسات والكفاءات ذات الخبرات الواسعة في إدارة الأعداد الهائلة من الجمهور».