

أكدت وزارة الخارجية أن دولة قطر نادت بعدم توظيف المساعدات الإنسانية كأداة للابتزاز السياسي في إطار أي خلاف في أي مكان في العالم. وأوضح الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أن قطر منخرطة، بالتعاون مع الشركاء في الوساطة من جمهورية مصر العربية والجمهورية التركية والولايات المتحدة الأمريكية، لضمان الوصول إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، وإعادة فتح معبر رفح، وإدخال المساعدات الإنسانية للقطاع.
وقال: «هناك عقبات لا يزال يدور النقاش عليها حتى الآن، مقابل العديد من العقبات التي تم الوصول إلى اتفاقات بشأنها». وأضاف أن «دولة قطر نادت منذ اليوم الأول بعدم توظيف المساعدات الإنسانية كأداة للابتزاز السياسي في إطار أي خلاف في أي مكان في العالم».
وفي الشأن اليمني أعرب خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية لوزارة الخارجية، عن ترحب الدوحة بجهود الحكومة اليمنية الشرعية لإيجاد مسار حوار يمني - يمني يضم كافة المكونات اليمنية، مثمنا جهود المملكة العربية السعودية الشقيقة في دعم هذا الحوار.
وأوضح أن هناك تنسيقا بين مختلف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدعم الأشقاء في اليمن للوصول إلى تسوية وخفض التصعيد هناك، مشيرا إلى أن العلاقات بين الأشقاء في المنطقة هي علاقات مستمرة وليست بحاجة إلى جهود خاصة.
ولفت إلى أن موقف قطر كان واضحا بضرورة مشاركة كافة المكونات اليمنية في الحوار، وقال:» نحن مستعدون بالتأكيد لدعم هذه الجهود»، مشيرا إلى استمرار تدفق المساعدات القطرية لليمن عبر الوكالات الأممية وبالتنسيق مع الأشقاء، مع الترحيب بأي جهد دولي يدعم الأشقاء في اليمن سواء على المستوى الإنساني، أو على مستوى الوصول إلى توافقات سياسية.
وبشأن إيران حذر الدكتور الأنصاري من أن أي تصعيد محتمل مع إيران يشكل خطراً ليس فقط على استقرار المنطقة، بل على المجتمع الدولي ككل، وأوضح أن قطر على تواصل مستمر مع طهران وواشنطن، وتدعم أي حوار يمنع التصعيد ويحافظ على الاستقرار.
وحول الأحداث الأخيرة التي شهدتها جمهورية فنزويلا البوليفارية، جدد الأنصاري التأكيد على موقف دولة قطر الداعي لضبط النفس وخفض التصعيد، وانتهاج الحوار سبيلا لمعالجة مختلف القضايا العالقة، مشيرا إلى دعم دولة قطر لأي محاولات أو جهود تسعى لإيجاد حل سلمي للأزمة هناك.
وعلى صعيد آخر، لفت الأنصاري، إلى أن الموقف في السودان «يعد أكبر كارثة إنسانية في هذا العام»، داعيا مختلف الأطراف لبذل المزيد من الجهود لحل الأزمة التي تعيشها البلاد، وإيصال المساعدات الإنسانية للشعب السوداني، خاصة في مناطق النزاعات.
وأكد استمرار دولة قطر في التواصل مع مختلف الأطراف في السودان، وسعيها لإيصال المساعدات الإنسانية، مع التأكيد على عدم استخدامها على النحو السياسي أو العسكري.