قدمتها «الأوقاف» تقديراً لتفوقهم الأكاديمي.. رحلة عمرة لـ 42 من «طلاب المنح» المتميزين

alarab
محليات 07 يناير 2026 , 01:25ص
الدوحة - العرب

نظّمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ممثلةً في إدارة الدعوة والإرشاد الديني، رحلة عمرة لعدد (42) طالباً من طلاب المنح الدراسية المتفوقين، وذلك تقديراً لجهودهم الدراسية وتفوقهم الأكاديمي، وتحفيزاً لهم على مواصلة مسيرة التميز والاجتهاد، مع ختام الفصل الدراسي الأول للعام 1447هـ / 2025م، حيث ينتمي الطلاب إلى (14) جنسية مختلفة تضم: غامبيا، السنغال، إندونيسيا، موريتانيا، بنين، الهند، تايلاند، بريطانيا، الصومال، بنغلاديش، بوركينا فاسو، تونس، جزر القمر، روسيا.
انطلقت رحلة العمرة يوم 28 ديسمبر الماضي، لمدة أسبوع كامل، تحت إشراف سبعة مشرفين من الكوادر الإدارية والتربوية بقسم المنح الدراسية، ضمن برنامج تربوي وإيماني متكامل، يجمع بين العبادة، والتثقيف الديني، والزيارات التاريخية، والتدريب السلوكي.
وتأتي هذه المبادرة في إطار حرص وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على تكريم الطلبة المتميزين أكاديمياً وسلوكياً، وترسيخ القيم الدينية والتربوية في نفوسهم، وتعزيز انتمائهم لهويتهم الإسلامية، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومؤهل علمياً وتربوياً، قادر على حمل رسالة الخير والاعتدال بعد تخرجه.

محطات إيمانية وتاريخية
وشملت محطات الرحلة زيارة المدينة المنورة، حيث استهل الطلاب برنامجهم بأداء الصلاة في المسجد النبوي الشريف، والتشرف بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، في أجواء إيمانية وروحية مفعمة بالسكينة والطمأنينة، كما تضمنت الزيارة جولات ميدانية إلى أبرز المعالم الإسلامية والتاريخية في المدينة المنورة، بهدف تعميق فهم الطلاب للسيرة النبوية الشريفة، وربطهم بالأحداث التاريخية الخالدة التي شهدتها هذه البقاع المباركة.
وتنوع برنامج الزيارات في المدينة المنورة بين الزيارات المسنونة التي كان يحرص عليها النبي صلى الله عليه وسلم، مثل زيارة مسجد قباء والصلاة فيه، لما لها من فضل عظيم، وزيارة شهداء أحد رضي الله عنهم والدعاء لهم، إضافة إلى التعريف بالمواقع التاريخية الإسلامية ومكانتها وأثرها في مسيرة الدعوة الإسلامية.كما شملت الرحلة زيارة مكة المكرمة، حيث أدى الطلاب مناسك العمرة في أجواء إيمانية، وسط تنظيم دقيق وإرشاد متواصل من المشرفين، لتكون هذه المحطة الختامية للبرنامج الإيماني والتربوي، حيث عاش الطلاب تجربة عملية متكاملة لأداء النسك، وتعرفوا على فضائل الحرم المكي ومكانته العظيمة.

برنامج تربوي متكامل
وقد أُعد للطلاب برنامج تربوي هادف، بدأ بتعريفهم بمناسك العمرة عملياً، اقتداءً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خذوا عني مناسككم»، بدءًا من الإحرام في ميقات أبيار علي بالمدينة المنورة، مروراً بالطواف والسعي، وانتهاءً بالتحلل، مع تقديم الشروحات الإرشادية والكلمات التوعوية طوال الرحلة، بما يضمن أداء المناسك على الوجه الصحيح.
وركّز البرنامج على تعزيز مواظبة الطلاب على أداء الصلوات في الحرمين الشريفين، وبيان عظيم الأجر المترتب على ذلك، إلى جانب ترسيخ أهمية المحافظة على الصلاة في حياة المسلم عموماً، وربط العبادة بالسلوك والانضباط، إضافة إلى زيارة جبل ثور، ومشعر عرفة، ومتحف القرآن الكريم، ومتحف الوحي.
حرص مشرفو الرحلة على بث روح التعاون والألفة بين الطلاب، من خلال تكليفهم بمهام جماعية، وتنظيمهم في مجموعات صغيرة، بما يسهم في تدريبهم على تحمل المسؤولية، وتنمية مهارات القيادة والعمل الجماعي، وتعزيز العلاقة الإيجابية بينهم وبين المشرفين، في بيئة تربوية قائمة على القدوة الحسنة.

آثار تربوية وسلوكية
وتسهم هذه الرحلات الإيمانية في تلبية رغبة طلاب المنح الدراسية في أداء نسك العمرة، ودعم استقرارهم النفسي والروحي، وتعزيز ترابطهم الاجتماعي، إضافة إلى صقل مواهبهم وقدراتهم، واكتشاف طاقاتهم الإبداعية بعيداً عن الأجواء الدراسية التقليدية.
كما تمثل رحلة العمرة حافزاً عملياً لجميع طلاب المنح الدراسية لبذل مزيد من الجهد في التحصيل الأكاديمي، وحفظ القرآن الكريم، والالتزام بالسلوك القويم والانضباط، أملاً في الانضمام إلى قائمة المتميزين في البرامج القادمة.

رؤية ورسالة
وتندرج هذه المبادرة ضمن إستراتيجية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الهادفة إلى الدمج بين الجانبين التعليمي والتربوي، والمساهمة في إعداد طلاب يمتلكون الوعي الديني والاعتدال الفكري، وقادرين على تمثيل الإسلام تمثيلاً صحيحاً في مجتمعاتهم.
وأكدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية استمرارها في دعم المبادرات النوعية التي تكرّم المتميزين، وتغرس في نفوسهم روح الإبداع والاجتهاد، مقدمةً نموذجاً رائداً في رعاية طلاب المنح الدراسية، ومرافقتهم علمياً وتربوياً في مختلف مراحل دراستهم.