بدء فعاليات مهرجان العسل بساحة المزروعة

alarab
محليات 07 يناير 2016 , 05:58م
قنا
بدأت - اليوم - في ساحة المزروعة، بمنطقة أم صلال، فعاليات مهرجان العسل، الذي تنظمه إدارة الشؤون الزراعية بوزارة البيئة، على مدى يومين، لينظم بعد ذلك في الأسبوع المقبل بساحة الوكرة، وفي الأسبوع الذي يليه بساحة الخور والذخيرة للمنتجات الزراعية القطرية الطازجة.

وقال السيد يوسف خالد الخليفي - مدير إدارة الشؤون الزراعية - إن تنظيم هذه الفعالية يؤكد اهتمام وزارة البيئة بتربية نحل العسل بالمزارع القطرية، من خلال المشروع الوطني لنحل العسل.

واعتبر الخليفي - في تصريح للصحافيين بساحة المزروعة - هذه الفعالية، التي شاركت فيها حوالي 15 مزرعة قطرية، فرصة للتعريف بالمشروع الوطني لنحل العسل، وبتوفير عسل قطري عالي الجودة، أثبتته التحاليل التي أجريت عليه، مشيرا إلى أن وزارة البيئة قد اهتمت منذ بداية عام 2013 بمجال تربية نحل العسل بالمزارع القطرية، ولذلك تم وضع برنامج لتطوير ونشر نشاط تربية النحل، وتم رصد موازنة له لدعم المزارع بخلايا النحل، بالإضافة إلى تقديم برامج إرشادية لها في هذا المجال.

وأكد أن الوزارة حريصة على توفير كل المقومات لنجاح المشروع الوطني لنحل العسل؛ حيث خصصت  -في هذا السياق - عددا من الفنيين للإشراف على جميع مراحل الإنتاج في المشروع، من تدريب للعمال والقيام بزيارات ميدانية دورية لهذه المزارع لمتابعة عملية تربية النحل، وتقديم الإرشادات الدورية لمربي النحل، مبينا أن إدارة الشؤون الزراعية قد نظمت أيضا دورات تدريبية وورش عمل حول تربية نحل العسل بمشاركة الكادر الفني والمربين بالمزارع المُفِيدة من المشروع.

وأضاف الخليفي قائلا: "إن هذا المشروع أسهم بشكل كبير في زيادة الإنتاج من عسل النحل المنتج في المزارع القطرية"، موضحا أن الإدارة تقوم في إطار المشروع، بتوزيع المناحل ومستلزماتها على المزارع لنشر وتوطين إنتاج عسل النحل.

وأشار مدير إدارة الشؤون الزراعية في تصريحه إلى أن الهدف الأساسي من المشروع الوطني لنحل العسل يتمثل في زيادة نشاط المزارع القطرية لإنتاج عسل نحل محلي عالي الجودة، وزيادة دخلها، مما يشجع على الاستثمار في القطاع الزراعي، بجانب الترويج لعمل هذه الساحات، وتعريف المواطنين والجمهور عموما بوجود صناعة محلية لعسل النحل يفتخر بها.

وقال إن اهتمام وزارة البيئة بقطاع النحل يعكس كذلك تنامي الوعي بين المواطنين بأهمية عسل النحل كونه منتجا طبيعيا، مع تزايد إقبال المواطنين على استهلاكه، وكون العسل المنتج محليا يتميز بشعبية وطلب عال، ويُستَخدم دواءً شافيًا للعديد من الأمراض قبل أن يكون غذاء صحيا لجميع الأعمار، "لذلك يحرص الكثير من المستهلكين على الحصول على العسل الجيد من مصادر موثوقة، فضلا على أن مشاريع تربية نحل العسل تتطابق مع الأهداف البيئية من خلال زيادة التنوع البيولوجي عبر التلقيح الطبيعي".

وحول إنجازات المشروع، أشار الخليفي إلى أنه تم توزيع 10 خلايا نحل ومستلزمات مناحل على 30 مزرعة عام 2013 في المرحلة الأولى للمشروع، لافتا النظر إلى أن إنتاج عسل النحل بالمزارع بلغ خلال الموسم الأول نحو 1.6 طن من العسل، في حين تم في المرحلة الثانية من المشروع العام الماضي توزيع 10 خلايا نحل ومستلزمات مناحل على 50 مزرعة، وبلغ الإنتاج نحو 2.2 طن من العسل، على أن تبدأ المرحلة الثالثة من المشروع خلال شهر سبتمبر المقبل بتقديم الدعم في هذا المجال لـ50 مزرعة قطرية أخرى. ونوه بأن القطفة الأولى للعسل تكون دائما في شهر نوفمبر، والثانية في شهر يونيو من كل عام.

يشار إلى أن المشروع الوطني لإنتاج عسل النحل يهدف - بشكل أساسي - إلى تشجيع أصحاب المزارع على تربية نحل العسل وإنتاج العسل الطبيعي، وذلك من خلال توفير أوجه الدعم المختلفة للمزارعين، للبَدْء في إنشاء هذه المشاريع وتطويرها، بالإضافة إلى تنمية قطاع تربية النحل والاهتمام بالنحالين، لاستغلال الثروة النحلية بشكل أمثل.

وقد تم اختيار المزارع التي تُعنَى بهذه الصناعة وفقا للعديد من الشروط والمعايير المحددة، التي من أهمها التنوع الزراعي بالمزارع المشاركة، وتوافر الأشجار ومصدات الرياح، وتخصيص مناطق شبه مظللة بالمزرعة، بالإضافة إلى تخصيص عاملَيْن بالمزرعة لتدريبهما للعمل بالمنحل.

ومن المميزات المهمة لمشروع إنتاج عسل النحل تدني التكاليف التشغيلية المطلوبة للمشروع؛ حيث يعتمد النحل بدرجة أساسية في الحصول على غذائه من الأشجار والنباتات الموجودة بالمزرعة، كما أن الخلايا والأدوات المستخدمة تعيش لفترات زمنية طويلة نسبيا، وهو الأمر الذي لا يكلف المزارع المهتمة بذلك أعباء مالية إضافية.

أ.س /أ.ع