الناشطة الفلسطينية منى الكرد: علم بلادي في كل مكان بالمونديال

alarab
محليات 06 ديسمبر 2022 , 12:35ص
الدوحة - العرب

عُقدت أمس إحدى الفعاليات التي تنظمها مؤسسة قطر لدعم الثقافة الفلسطينية بالتزامن مع بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022™، التي حلّت فيها الناشطة الفلسطينية وابنة حي الشيخ جرّاح بالقدس منى الكرد ضيفةً لتناقش أهميّة رواية القصص ونقل التراث المحكي في صنع التغيير والدفاع عن القضية الفلسطينية.
وقالت الكرد: «خلال متابعتي لمباريات البطولة، أشاهد علم فلسطين في كلّ مكان، وهذا يعني لنا الكثير في فلسطين، لأننا محرومون من رفع العلم في القدس أو الداخل المحتلّ وقد يعرضنا ذلك للسجن أو الاستشهاد من قبل الاحتلال. أنتم أصواتنا في الخارج، وأنتم من تعطوننا الطاقة لنواصل المضي قدمًا».
وأضافت: «لا تستهينوا بأي مبادرة تقدمونها، حتى لو كان ذلك من خلال توزيع الأعلام الفلسطينية أو شارة «الكابتن» الفلسطينية، فرؤية هذا التضامن والتكاتف العربي والعالمي معنا يهمنا كثيرًا. المهم هو أن نواصل الحديث عن فلسطين كشعوب عربية سواء رقميًا أو على أرض الواقع».
وانعقدت هذه الفعالية ضمن معرض «جووولز 2022»، الذي يعرض قصصا متنوعة عن أثر كأس العالم فيفا قطر 2022™ من تجارب أشخاص من مشارب مختلفة مع كرة القدم وعلاقتها بالثقافة والمجتمع، وروت خلالها الكرد قصّتها كأحد أبرز الناشطين الفلسطينيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع أخيها التوأم محمد الكرد، وكيف تمكنا معًا من جذب أنظار العالم إلى ضم المستوطنين غير القانوني لمنازل الفلسطينيين في حي الشيخ جراح. 
وقالت خلال حديثها: «كان لدينا وعي بأهمية توثيق ما يحدث في حيّ الشيخ جرّاح، لأن التوثيق من أهم الآليات التي نستخدمها لنشر قصصنا. اليوم الناس تريد أن ترى ماذا يحدث لتعيش معنا واقعنا، وكنا نعي بأن هذه قضية مهمة يجب إيصالها للعالم، لكن أملنا كان بسيطا، أو شبه معدوم. لم تكن محاولتنا الوحيدة، بل آباؤنا وأجدادنا خاضوا هذه المعركة والنضال في الحديث عن فلسطين ككل، وعلى الرغم من أن الأمل كان ضعيفا، كنا نعي أهمية التوثيق وأن نعكس نحن بأنفسنا الصورة الحقيقية للأحداث لا أن نعتمد على الإعلام الأجنبي».
وتحدّثت منى عن اتجاهها لدراسة الإعلام لتكتسب الأدوات المهنية اللازمة التي تساعدها لنقل رسالتها، وعن طموحها لتصبح صانعة أفلام في المستقبل وقالت: «نحن الفلسطينيون محبون للعلم، ونحرص دائمًا على مواصلة تعليمنا رغم الصعوبات للوصول للجامعات الفلسطينية خاصة لأهالي القدس والداخل المحتل، وذلك لتوظيف ما نتعلمه لخدمة القضية الفلسطينية. 
وأضافت: أحلم بأن أصبح صانعة أفلام، وأتمنى من خلال الأفلام التي أصورها في المستقبل أن أصور حقيقة ما يجري في فلسطين واللحظات التي نعيشها ليراها العالم». أشارت الكرد إلى تجربة نقل أحداث الشيخ جراح للشعوب العربية من خلال نشر القصص الشخصية لأهالي الحي وقالت: «كنت أشاهد ما ينشر عبر وسائل الإعلام من الصحافيين عن قضيتنا دائمًا وأشعر أن الخبر ناقص وغير مكتمل بسبب الايدولوجيات والسياسات الإعلامية، ونحن كشباب كان لدينا خطاب مختلف نوصله للعالم، فركزنا على القصص، وعندما سمعت الناس قصصنا الشخصية، بدأت تعرفنا أكثر، وتربط قصصنا بقضية حي الشيخ جراح والتطهير العرقي والتهجير القسري، وهذا السبب الذي جعلهم يشعرون أنهم جزء من القضية».
وأضافت: «قضية حي الشيخ جراح هي قضية عمرها أكثر من 50 عامًا في محاكم الاحتلال، لكن الناس لم يعرفوها إلا قبل سنة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والتضامن من الشعوب العربية مع القضية».
وتحدّثت الكرد عن أهميّة الإرث المحكي عن فلسطين الذي يتجسد في القصص والروايات والشعر، وعن تجربتها الشخصية مع أسرتها التي غرست فيها روح النضال والمقاومة من خلال الأدب.