زيارة مهمة

لوسيل

كلمة لوسيل


تكتسب زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لقطر أهمية وأبعادا خاصة، إذا ما نظرنا إلى طبيعة المرحلة التي تمر بها المنطقة حاليا، فهي تأتي في وقت عربي وعالمي متأزم من وجوه عدة، وأيضا قبل انعقاد القمة الخليجية بالمنامة، وسط تحولات دراماتيكية في أوروبا وأمريكا، وحين يعرف أن قطر والسعودية متفقتان على معظم الملفات المطروحة، ومتفاهمتان حول معالجة مستجدات السياسة العالمية، فإن قيمة زيارة خادم الحرمين الشريفين تتضاعف وتتجاوز نتائجها سقف التوقعات.
ولعل حفاوة استقبال حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لأخيه خادم الحرمين الشريفين، تتويج لمرحلة جديدة من العلاقة الاستثنائية.. علاقة تعد نموذجا يقتدى بها.. علاقة تلقائية بطبيعتها الحقيقية.. علاقة مدروسة وواعية.. علاقة دائما إلى صعود.. وحفاوة الاستقبال من بلد كبير لضيف كبير.. والبلد الكبير وحده يتقن الاحتفاء الباهر بالضيوف الكبار.
أيضا، حرص حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، على تأكيد أواصر الروابط التي تربط قطر بالمملكة وشعبها، وحرص سموه على مواصلة تقوية وتعزيز وتطوير العلاقات الودية لما فيه خير ومصلحة شعبينا، لهي دليل آخر على أن قيمة زيارة خادم الحرمين الشريفين تتجاوز نتائجها سقف التوقعات.
المملكة التي تربطها بقطر منذ قديم الأزل، علاقات اقتصادية، في شتى المجالات، ونسيج مجتمعي واحد، ومصير مشترك، تشارك مع الأشقاء اليوم في قمة المنامة.. قمة أقل ما يمكن وصفها بتاج القمم.. فنتائجها ظهرت جلية قبل أن تبدأ.. سطر عناصر نجاحها قائد خليجي عربي إسلامي كبير شرف أرض قطر بلده الثاني أمس بزيارته.. وفتحت الدوحة وشعبها قلوبهم لاستقباله.